أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / يستغل أردوغان المناسبات الدينية لتمرير تطلعاته الشخصية

يستغل أردوغان المناسبات الدينية لتمرير تطلعاته الشخصية

دارا مراد_xeber24.net

يقود أردوغان سياسة دينية تناسب تطلعاته القومية, مستغلاً سواد الشعب والشريحة الاكثر تخلفا, في ترويج خطابه الديني المنافق والذي لا يعني شيئا في تطبيقه واقترانه بالفعل على الواقع, احيائه للمناسبات الدينية بشكل سطحي وبما يكفي غاياته في جذب اكبر قدر من البسطاء حوله, والايحاء لهم بأنه الخليفة القادم من رحم السلاطين العثمانيين لإحياء الأمة الإسلامية وأصلاح شانها.

وترى نسبة كبيرة من الشعب التركي (56 في المئة) أن تركيا في الأساس دولة إسلامية، في حين يرى 19 في المئة فقط أنها دولة أوروبية، وفقاً لاستطلاع أجراه مركز الدراسات التركية التابع لجامعة قادر هاس.

ويرى 19 في المئة أن تركيا دولة شرق أوسطية في المقام الأول, وهكذا فإن ثلاثة من كل أربعة أتراك ينظرون إلى بلدهم على أنه إسلامي أو شرق أوسطي.

النتيجة الثانية اللافتة للنظر لنتائج الاستطلاع هي أن الأتراك يعترفون بدولة واحدة فقط كدولة صديقة مقربة لتركيا ألا وهي أذربيجان (59 في بالمئة). وقد جاءت روسيا في المرتبة الثانية، حيث يرى أربعة في المئة من الأتراك أنها صديقة مقربة من تركيا.

ويرى واحد في المئة فقط ألمانيا كصديقة مقربة من تركيا, ويُنظر إلى الولايات المتحدة، التي دعمت تركيا طوال فترة الحرب الباردة، على أنها صديقة مقربة بنسبة 0.6 في المئة من أولئك الذين شملهم الاستطلاع، أو لا يعتقد أحد تقريباً ذلك على الإطلاق.

وفي انعكاس لوجهة نظرهم المنتقدة للغرب، يعتقد معظم الأتراك أن تركيا يجب أن تكون قريبة من دول مثل أذربيجان والدول الإسلامية والدول الناطقة باللغة التركية في آسيا الوسطى وروسيا. يريد معظم الأتراك أن يروا بلادهم تدير سياستها الخارجية الخاصة دون تنسيق وثيق مع الدول الغربية.

ويمكن تفسير نتائج الاستطلاع بهذه الطريقة:

أولاً: لدى الجمهور التركي نظرة أوروبية آسيوية على السياسة الخارجية.

ثانياً: تشكل الأيديولوجية وليس الاقتصاد معظم فهم الأتراك للسياسة الخارجية. على سبيل المثال، لا ينظر الأتراك إلى ألمانيا كصديقة مقربة، على الرغم من أنها واحدة من أكبر الشركاء التجاريين لتركيا وأنها موطن لأكبر عدد من الأشخاص من أصل تركي عن أي بلد آخر خارج تركيا. على نحو ما، ينظر الأتراك حتى إلى الصين أكثر إيجابية من ألمانيا.

ثالثاً: الشعب التركي يفضل سياسة خارجية إسلامية ومعادية للغرب. تتم ملاحظة نزعتهم الإسلامية في قضايا مثل إسرائيل وفلسطين ومعارضتهم للغرب في مطلبهم بعلاقات وثيقة مع روسيا والصين.

ولكن نظراً لأهمية البلدان الغربية في الاقتصاد والأمن في تركيا، ستكون هناك تكاليف حقيقية لتمحور السياسة الخارجية للبلاد وفقاً للطريقة التي يفضلها الشعب التركي.

وعلى الرغم من اعتماد تركيا على الغرب، فمن المرجح أن يحافظ القادة السياسيون والجمهور على موقفهم المناهض للغرب لأسباب أيديولوجية. ففي حين أن البلاد تدير اقتصادها وأمنها في الغالب من خلال علاقاتها مع الغرب، فإن المؤيد للغرب يتم وصفه بالشائن أو الخائن.

ووفقاً للاستطلاع، يرى 60 في المئة من الجمهور التركي أن الولايات المتحدة تشكل تهديداً، في حين يرى 26 في المئة أن الاتحاد الأوروبي يشكل تهديداً. ويُنظر إلى الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي على أنها تمثل التهديدات الثلاثة الأولى.

ويؤكد الاستطلاع أن تركيا بلد يتطلع إلى الداخل بشكل كبير، وبالتالي من الصعب جداً أن نتوقع منه أن يطبق سياسة خارجية أو اقتصادية ليبرالية أو موالية للغرب.

ويلمح الاستطلاع بقوة إلى أن أولئك الذين يرغبون في اتصالات أفضل مع الغرب، مثل رجال الأعمال والأكاديميين، يجب أن يدركوا أنه ليس لديهم أي دعم جماهيري.

وعلى العكس، يبدو أن أي نوع من معاداة الولايات المتحدة أو معاداة الغرب سيضمن دعماً شعبياً كبيراً. وبالمثل، فإن أي نوع من العمليات العسكرية في الخارج سيحظى بدعم سياسي في الداخل. ويدعم أكثر من 55 في المئة من الأتراك العمليات العسكرية في الخارج.

وفي المجمل، تشير هذه النتائج إلى أن القادة السياسيين مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يثير التوترات مع الغرب، ويؤكد على العلاقات مع العالم الإسلامي ويشجع العمليات العسكرية خارج تركيا، من المرجح أن يحصلوا على دعم كبير.

شاهد أيضاً

واشنطن تتجاوز مخاوف الأتراك و تخطط لشراكة دائمة مع قوات سوريا الديمقراطية

دارا مراد_xeber24.net قال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية والذي يشرف على القوات الأمريكية في …