الرأي

تركيا ..أين ولما تزرع عملائها يا متفزلك

بير رستم (أحمد مصطفى)
هناك البعض يحاول الترويج لقضية وجود خيانات في قيادات وحدات حماية الشعب والإدارة الذاتية كانت تعمل لصالح المخابرات التركية وبالتالي كانت السبب في وقوع عفرين تحت الاحتلال، متناسين بأن من دافع عن عفرين هم أبناء تلك الإدارة وذاك الفكر -على الأقل أغلبهم- كما إنهم يتناسون المصالح الدولية والصفقات القذرة بينها وعلى حساب الشعب الكردي وعفرين والإدارة الذاتية نفسها، أما من يقول بأن الإدارة باعت عفرين فيا ريت لو يتفضل ويقول لنا ما هو مكسب الإدارة حيث لكل بيع مردوده، فأين هو مردود الإدارة وحزب الاتحاد الديمقراطي من عملية البيع المفترضة، رغم أن أي متابع موضوعي سيدرك بأن الإدارة الذاتية ومنظومتها السياسية خسرت الكثير من الزخم المعنوي والسياسي في خسارة عفرين وبأنهم حاولوا وللحظة الأخيرة الدفاع عن المنطقة كي لا يحقق العدو ذاك النصر عليهم في تلك المعركة الفاصلة بين مرحلتين.

ولكن وللأسف كانت مصالح الدول أقوى من إراداتهم وكذلك سياساتهم، نعم هم بالتأكيد أخطأوا هنا وهناك وإلا لربما كانت النتائج أقل كارثية، لكن بالتأكيد هم حاولوا قدر الامكان الدفاع عن المنطقة ومشروعهم السياسي وذاك ما يشفع لهم.. وأخيراً نقول لأولئك المتفزلين الذين يروجون؛ بأن هناك إختراق أمني تركي داخل منظومة العمال الكردستاني وكأنهم بذاك “الاكتشاف” قد أصبحوا كولومبوس السياسات الكردية، رغم أن الحزب لا ينكر بأن هناك فعلاً إختراقات أمنية تحصل وهذا شيء طبيعي، كون تركيا دولة ذات إمكانيات كبيرة ولها أجهزتها الأمنية وستحاول قدر الامكان أن تقوم بهكذا أعمال لاضعاف الطرف الخصم، لكن أولئك “العباقرة” يتناسون بأن تركيا لا تقوم بذلك إلا لكونها تجد في حزب العمال الكردستاني منظومة جديرة بأن تحسب لها ألف حساب بحيث تحاول قدر الامكان أن تزرع لها عملاء داخلها، بينما العملاء والأتباع لا يحتاجون لأي جهد، كونهم يقدمون خدماتهم بكل خنوع وذل ومهانة لسيدهم أردوغان!!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق