تركيا توقف حربها المزعومة على داعش تحت مسمى درع الفرات وتباشر بشن هجوم على مناطق الشهباء

0

تركيا توقف حربها المزعومة على داعش تحت مسمى درع الفرات وتباشر بشن هجوم على مناطق الشهباء
خاص//xeber24.net
تقرير وحوار: أكرم حمو
للاستفسار عن سبب إنهاء تركيا عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية تحت مسمى “درع الفرات” , استضاف مراسل موقعنا “خبر24” المحلل السياسي زنار علي حسين, وأشارحسين إلى أن تركيا أنهت عملياتها العسكرية “درع الفرات” المزعومة لمحاربة تنظيم داعش في سوريا يعود إلى فشلها في تحقيق أحلامها وطموحاتها , و لشن هجوم موسع على مناطق الشهباء .
وقال حسين :”بأن تركيا أنهت عملياتها العسكرية المزعومة لمحاربة تنظيم داعش بعد فشلها في تحقيق أحلامها وطموحاتها داخل الأراضي السورية , وعدم تمكنها من التوجه إلى الرقة للمشاركة في عملية تحريرها ومن ثم احتلالها كما حصل في جرابلس وإعزاز والباب , وعدم تمكنها من احتلال مدينة منبج وخاصة بعد نشر قوات أمريكية وأخرى روسية على خطوط التماس مابين مجلس منبج العسكري ومناطق احتلتها تركية داخل الأراضي السورية اضطر إلى انهاء عمليات “درع الفرات” للخروج بحفظ ماء الوجه ,لتقول بأنها خرجت منتصرة للعلن , لكنها فشلت في الحقيقة وعلى أرض الواقع .”
وعن سبب استهداف مناطق الشهباء من قبل تركيا قال حسين :” بأن فشل تركيا في تحقيق طموحاتها ومحاصرتها في مثلث ضيق (جرابلس – إعزاز – الباب ” حيث أن قوات النظام انتشرت في منطقة تادف جنوباً وقوات روسية وأخرى أمريكية شرقاً , اندفعت تركيا للتوجه نحو الغرب “مناطق الشهباء” وبدأت بشن هجوم واسع على تلك المناطق وتحديداً سد الشهباء وذلك لمحاصرة عفرين بشكل كامل وقطعها عن العالم الخارجية .”
كما وأشار حسين على أن أطماع تركيا في منطاق الشهباء يعود إلى أن مناطق الشهباء جسر ونقطة وصل بين مقاطعة كوباني وعفرين، وهي إحدى البوابات الهامة المنفتحة على الشرق الأوسط، وتجسد مثالاً مصغراً من أغنى نماذج التعايش المشترك فيما بين مكونات المجتمع السوري كما وتمتاز الشهباء بوجود العديد من المقومات الاقتصادية التي كانت عماد الاقتصاد السوري، حيث يتواجد فيها العديد من الثروات الباطنية، ومخزون كبير من البترول والغاز والمياه الجوفية وتربتها الغنية وامتلاكها السهول والأنهار كنهر قويق وسهول ضفاف نهر ساجور وضفاف نهر الفرات الغربية وغيرها.”
ويرى حسين إلى أن كل هذه المقومات مكنتها من زراعة العديد من أنواع الحبوب والبقول كالقمح والشعير والعدس والحمّص، إضافةً للخضراوات والتي تنتج بكميات كبيرة مما جعل الزراعة وتربية المواشي والحيوانات الأليفة من أهم الأعمال التي يمارسها أبناء هذه المناطق إلى جانب البناء والصناعة والتجارة، وتعتبر العصب الاقتصادي لحلب من حيث مدّها بكافة أصناف الخضار والحبوب لذلك انفتحت شيهة تركيا على هذه المناطق بعد خسارتها منبج والرقة ومحاصرتها في الباب .
وفي هذا السياق استقدم جيش الاحتلال التركي منذ بداية احتلاله لمناطق الشهباء بتاريخ 24 آب من العام المنصرم، المئات من التركمان من مختلف مناطق سوريا والعراق وبحسب المعلومات تشير بأن عدد العائلات التركمانية الذين وصلوا الى مناطق الشهباء يتجاوز الـ 800 عائلة.
كما تفيد المعلومات بأن القرى والبلدات التي كان يسكنها المكون الكردي باتت خالية نتيجة عمليات التهجير القسري التي طالت الأهالي في تلك المناطق، وتوطن تركيا التركمان والمكون العربي الذين تم إخراجهم من سوريا بالاتفاق بين النظام السوري والمجموعات المتطرفة.
كما أن تركيا بنت قواعد عسكرية ومعسكرات للتدريب ومستودعات للذخيرة في قرى (اخترين، شيخ عقيل، مارع، الراعي، شاوه، جبل شاوه وقرى أخرى في المنطقة) فيما باتت مناطق الشهباء تدار من قبل الميت التركي بشكل مباشر. وتعمد قوات الاحتلال التركي إلى تتريك المنطقة حيث تقوم بتغيير أسماء القرى في المنطقة كما فعل النظام السوري في وقت سابق، وكانت بلدة الراعي خير دليل على ذلك حيث تم تغيير اسم الراعي إلى “جوبان باي”.
وتفيد المعلومات أيضاً بأن تركيا تعمل في الوقت الحالي على إدخال مناهج باللغة التركية إلى المدارس التي تم افتتاحها من قبل الاحتلال التركي في مناطق الشهباء، ويجبرون أهالي المنطقة على التعلم باللغة التركية. ناهيك عن رفع الأعلام التركية وصور أردوغان في المؤسسات المدنية في المنطقة.
كما تستهدف الاحتلال التركي المناطق التي تم تحريرها من قبل الفصائل الثورية و وحدات حماية الشعب المنضوية تحت سقف قوات سوريا الديمقارطية بمناطق الشهباء بشكل شبه يومي في سعيها لاحتلالها وتغيير ديمغرافيتها.
كما واعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب (الدوما) الروسي، ليونيد سلوتسكي، أن عمليات الجيش التركي في شمال شرق سوريا تهدد سلامة الأراضي السورية , ورأى فيها تركيا مصغرة داخل الأراضي السورية .

اضف تعليقاً