أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / إبراهيم برو ترأس وفداً من المجلس الوطني الكردي في زيارة سرية إلى تركيا

إبراهيم برو ترأس وفداً من المجلس الوطني الكردي في زيارة سرية إلى تركيا

الكاتب عبد الإله برو

بعد إن صراح الرئيس الأمريكي ترامب بضرورة إنشاء منطقة آمنة في شرق الفرات، تعددت التكهنات بشأن المنطقة الأمنة وعمقها ومن سيقوم بإدارتها والدول التي ستقوم بالمشاركة فيها، وهنا تود تركيا أن تلعب دورها الرئيسي في هذه المنطقة المزمع إنشاءها وذلك بالضغط على حليفتها المجلس الوطني الكردي من أجل تهيئة الأجواء والأرضية لها. وعلى إثر ذلك استدعت المخابرات التركية المجلس الوطني الكردي للحضور إلى تركيا وبعد الاستدعاء سافر وفد برئاسة إبراهيم برو يوم الأثنين 21.01.2019 من أربيل إلى تركيا والتقت بالمخابرات التركية وتم دعوتهم بضرورة إصدار بيان باسم المجلس الوطني الكردي والتأكيد فيها على: المطالبة من الدولة التركية بأن تشارك بإدارة المنطقة الآمنة، والتأكيد بأن تركيا ليست ضد الكرد وحقوقهم بينما هي ضد حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني. والمجلس متردد حالياً في إصدار بيان بينما تم تكليف العديد من ممثلي المجلس من قبل إبراهيم برو بإصدار تصريحات و إجراء مقابلات على العديد من المواقع الكردية من أجل إيصال رسالة إلى تركيا والتحالف الدولي وروسيا مفادها بأن المجلس الوطني الكردي يدعم مشاركة تركيا وأهدافها في إدارة المنطقة الأمنة فقد صرح فؤاد عليكو لموقع المجلس الوطني الكردي بتاريخ 25.01.2019 وحاورته : بيرين يوسف إعلام : ENKS تربسبيه، كما صرح الاستاذ سليمان أوسو لموقع باسينوز يوم الثلاثاء بتاريخ 23.01.2019، والدكتور عبد الحكيم بشار ما صرح به بتاريخ 22.01.2019 على موقعTRT WORLD ، مقابلة مترجمة للانكليزية. وغيرهم من قيادي المجلس الذين يشرعون عبر العديد من الموقع الالكترونية بأحقية تركيا في المشاركة في إدارة المنطقة الآمنة بينما إبراهيم برو يبقى خلف الكواليس هذه المرة.

كما إن تصريحات ممثلي المجلس ضد حزب الاتحاد الديمقراطي وقواته لقت صداها لدى السفير التركي لدى واشنطن سردار قليج الذي انتقد بشدة السيناتور الديمقراطي الأمريكي بوب مينينديز، عقب تصريحه بأن تنظيم “ي ب ك / بي كا كا” هو الحليف “الأقرب” للولايات المتحدة. وقال السفير التركي إن تنظيم “ي ب ك / ب ي د” لا يمثل الأكراد السوريين. وأضاف: “يمكنكم أن تسألوا عن هذا 300 ألف كردي سوري لجأوا إلى تركيا هرباً من وحشية ي ب ك / ب ي د” ولفت إلى أن الأكراد السوريين الذين لجأوا إلى تركيا، لا يستطيعون العودة إلى منازلهم لأن “حليفكم” لا يسمح بذلك.

كما أن الإدارة الذاتية كانت قد طلبت قبل أيام مع بدء مبادرة KNK للحوار الكردي – الكردي من جميع الأحزاب الكردية وضمنها أحزاب المجلس الوطني الكردي بضرورة فتح مكاتبها من أجل البدء بالحوار ولكن حتى اللحظة لم تفتح أحزاب المجلس مكاتبها بضغط من تركيا وعبر إبراهيم برو وذلك من أجل بقاء الأوضاع في المنطقة الكردية بين الأطراف الكردية متوترة وتحميل حزب الاتحاد الديمقراطي مسؤولية ذلك. كما أن ابراهيم برو منع المجلس وأحزابها من إصدار بيان في الذكرى السنوية الأولى لمأساة عفرين وذلك لأرضاء كلاً من تركيا والائتلاف الوطني السوري.

ونود هنا أن نذكر تجربة مرت بها إقليم كردستان العراق في عام 2003 أبان سقوط النظام العراقي نظام صدام حسين حيث طلب نائب وزير الدفاع الأمريكي بول ولفويتس مشاركة القوات التركية في المساعدة في إسقاط نظام صدام حسين وتركيا كانت تود الدخول إلى أراضي إقليم كردستان العراق من أجل تسيير مخططاتها ضد الكرد وتطلعاتهم القومية حينها رفضت كردستان العراق وجميع الاحزاب الكردية دخول الجيش التركي إلى أراضيها، ولكن اليوم إبراهيم برو وبعض ممثلي المجلس يطبلون ويشرعنون في العديد من المواقع الالكترونية من أجل مشاركة الأتراك وجيشهم في إدارة المنطقة الكردية في شرق الفرات.

يبدو هنا إن إبراهيم برو راعي المصالح التركية والعديد من أزلامه من المجلس يمارسون سياسية قذرة لتسيير مخططات تركيا من أجل تدمير المنطقة الكردية وتسليمها لها من أجل تنفيذ مآربها ضد الكرد وحقوقهم وذلك مقابل مصالح ومناصب شخصية له ولأزلامه.

المقالة تعبر عن رأي الكاتب وليست بالضرورة تعبير عن رأي الموقع

شاهد أيضاً

نــهـــايـــة داعـــــش من كوباني الى دير الزور

آلدار خليل داعش، أو ما تسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام، ظهرت في وقت كانت …