أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / هل سيطرة ” هيئة تحرير الشام ” على ادلب هو ضمن الاتفاق الروسي التركي …؟

هل سيطرة ” هيئة تحرير الشام ” على ادلب هو ضمن الاتفاق الروسي التركي …؟

دارا مرادا – xeber24.net

” هيئة تحريرالشام ” هي النسخة الاصلية من جبهة النصرة ,والمتطرفة في جهادها بدرجة اقل من تنظيم داعش الذي لا حدود لارهابه ,وتعتمد الهيئة على نفس الاساليب الدموية من انتحاريين وانغماسيين وتكفير كل من يخالف تعاليمها ولا يباعها ,استعادت سيطرتها بشكل كامل على مدينة ادلب بعد سلسلة هجمات متتالية نفذ فيها عدد من الجهاديين السعوديين عمليات انتحارية بسيارات مفخخة.

التهاوي السريع للفصائل الإسلامية والمجموعات التي تطلق على نفسها ” الجيش الحر” المدعومة من تركيا، انشغلت هذه الفصائل بتوسيع إقطاعياتها ونفوذ قادتها، والزج بعناصرها “كمرتزقة ” بمعارك لحساب تركيا , لذلك تحول وجود هذه الجماعات إلى حضور في فضاء الإعلام أكثر منه على أرض الواقع. وانشغلت باعمال النهب والسلب واختطاف المواطنيين بدافع الفدية , هذه الصورة لم تتضح في إدلب، وفقط، بل انكشفت أيضا مع تهاويها السريع أمام النظام في خلال أيام في غوطة دمشق ودرعا وريف حمص وقبلها جميعا حلب الشرقية.

كما إن الحقيقة اللافتة التي تقفز دوما للذهن، هو كيف تراجعت قوة هذه الفصائل عسكريا، على الرغم من تلقيها دعما ماليا وتسليحيا من دول إقليمية منذ سنوات، بينما حافظت الفصائل الجهادية على قوتها العسكرية وتماسكها التنظيمي، رغم عدم وجود أي دول داعمة لها، بل على العكس، معاداتها من كافة الدول المؤثرة.

تصريح الروس عن سيطرة “تحرير الشام”، ليس جديدا، بوتين نفسه سبق أن وجه انتقادات للدور التركي في إدلب، وقال إنهم لم يقوموا بتنفيذ الاتفاق، والاتفاق تم بوجود سيطرة “تحرير الشام” على مركز إدلب، فماذا سيتغير في واقع إدلب بعد ضم بضع قرى لسيطرة النصرة؟

ومن تتبع الاحداث التي جرت خلال الايام الماضية وتقاعس الجانب التركي من ايقاف الهيئة عن التمدد على حساب الفصائل المسلحة التي حضنتها تركيا بشكل مقصود ,يتسائل المراقبين ,ربما ماجرى هو ضمن الاتفاق الروسي التركي على خطة لعزل الهيئة ومن ثم محاربتها وتصبح هدفا شرعيا لقوات النظام

أن ما حصل سيؤثر في مصير إدلب النهائي، الذي يبدو أنه سيشابه مصير درعا وغوطة دمشق وحلب، لكن الاختلاف سيكون، على ما يبدو، في الثمن الباهظ الذي ستدفعه قوات النظام للسيطرة على إدلب، كما حدث لشقيقاتها التي كانت خاضعة لسيطرة أمثال الفصائل التي أبعدتها “تحرير الشام” من إدلب مؤخرا، وهذا يبدو هدفها، ما يجعل إدلب كتلة واحدة تحت سيطرتها، وأكثر قدرة على المناورة عسكريا، ويبعد الفصائل المتواضعة القدرة القتالية عن ثغور إدلب، بالرغم من أن كل هذا لا يعني قدرة “تحرير الشام” على الصمود لأكثر من عدة شهور أمام هجوم للنظام مدعوم روسيا، هذا إذا لم تقنع روسيا الأتراك بالقيام بعملية ما في إدلب.

شاهد أيضاً

إقليم كردستان ديونه بلغت أكثر من ’’ 20 مليار ’’ ولا يملك مصنعاً لماء الشرب فأين تذهب كل هذه الثروات؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net يعيش إقليم كردستان العراق منذ 1991 حكم شبه مستقل في الإدارة …