أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / دمشق تفتح ابوابها على مصراعيها أمام الكرد ويبقى الأمريكان الخاسر الأكبر لو بقيت رهينة الضغوطات التركية

دمشق تفتح ابوابها على مصراعيها أمام الكرد ويبقى الأمريكان الخاسر الأكبر لو بقيت رهينة الضغوطات التركية

بروسك حسن ـ xeber24.org

استطاعت الادارة الذاتية الديمقراطية تغيير مسار الصراعات في سوريا والمنطقة بإعلانها التواصل مع موسكو وتقديمها خارطة طريق لها لإيجاد صيغة توافقية بينها وبين دمشق , هذه الخطوة لقت صدى في الاوساط السياسية وسارعت أمريكا على الفور لمراجعة موقفها من قرار سحب قواتها من سوريا.

وفي أول تصريح رسمي أعلنت دمشق اليوم، الاربعاء ،موقف إيجابي حيال الحوارات مع الكرد , وأنهم متفائلون حول هذا التقارب , عبر نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد .

وفي رده على سؤال لأحد الصحفيين , بأن هنالك اتصالات تجري الان بين المجموعات الكردية و الحكومة السورية هل هنالك من صيغة معينة تم التوصل اليها بين الجانبين لاعادة سيطرة القوات الحكومبة والدولة السورية على كافة ارجاء هذه المناطق وما تتوقعون من الموقف التركي اتجاه ذلك , قال مقداد ’’ مما لا شك فيه ان الاوضاع التي تمر بها تلك المنطقة اوضاع صعبة بالفعل هذه التدخلات التي تحدثت عنها لكنني مازلت متفائلا بان الاوضاع ليس في مهب الريح بالفعل تواصلنا مع الاكراد سابقا و قمنا بحوارات كثيرة لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة لكن في ضوء التدخل التركي المفضوح قمنا مؤخرا تفعيل الاتصالات مع الاطراف الكردية وتكثيف هذه الاتصالات لمواجهة التحديات التي تحدث على الارض في تلك المنطقة ’’.

أما بشأن خارطة الطريق التي أعلنت عنها الادارة الذاتية بأنها قامت بالتواصل مع موسكو لإيجاد صيغة توافقية بينها وبين الحكومة في دمشق فقد قال المقداد بأنهم يشكرون الدور الذي تقوم به موسكو ووصفها بأنها دور خير وطيب وينسجم مع الطروحات التي تطرحها الدولة السورية في إطار قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك الحفاظ على وحدة الاراضي السورية وهو مبدأ لا يمكن الحياد عنه , في هذا الاطار كما ذكرت تكثفت اللقاءات والحوارات والتفاعل مع الاكراد وأزدادت هذه اللقاءات في ضوء تحديات التي نواجهها في شمال سوريا في إطار الحفاظ على وحدة الاراض وشعب سوريا , وأرى بأنه من المفيد الاستفادة من هذه الفرص والاتصالات التي يقوم بها الاصدقاء الروس , وطبيعة المواجهات التي نواجهها نحن كشعب سوري واحد ، نحن لا ننظر اطلاقاً الى الاوضاع في تلك المنطقة على انها بين فئات من هذا الطرف أو ذاك بل نحن كسوريين يجب أن ندافع عن ارضنا وعن وحدة أرض سوريا وشعبها.

وبشأن عودة الدولة الى الشمال السوري ما إذا كانت سيكون فقط عبر عودة الجيش أم ستعود المؤسسات المدنية والجيش معاً , قال المقداد ’’ نحن نؤمن منذ بداية هذه الحرب على سوريا كان الهدف هو تفكيك سوريا وإذا كان لدينا نوع من العتب على بعض القوى التي تورطت في معارك ضد الوطن الأم فلأننا نؤمن منذ البداية كنا على حق وكنا نؤمن أن وحدة السوريين هي وحدها الكفيلة بمنع التدخلات التركية في سوريا ومنع الارهاب من ممارسة الدمار والقتل والوحشية التي حصلت وتحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري في أن يكون لهم حقهم في العيش على ارض واحدة وتحت سماء واحدة.

تصريحات نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد فتح أبواب دمشق على مصراعيها أمام الادارة الذاتية الديمقراطية لبدء مرحلة جديدة من الحوارات حيث أتضح من حديث المقداد بأنه كان هناك حوارات من قبل والان يتم تفعيلها.

فتح دمشق بابها أمام الحوارات يعتبر خسارة قوية للسياسة الأمريكية في سوريا , وخصوصا أنها لا تزال تعيش تحت التهديدات والضغوطات التركية , ولا تزال تراهن على تركيا لضمان مصالحها في سوريا والمنطقة , رغم توجه تركيا الأردوغانية نحو حضن الدب الروسي بكامل ثقله.

الخطوة التي قد ينقذ المصالح الأمريكية وحتى وجودها في سوريا , هي أن تخطو أمريكا خطوات عملية في الناحية الدبلوماسية وأن تتعامل مع الادارة الذاتية على اساس كيان سياسي , وأن لا يكون التعامل عسكريا فقط , وخصوصا أنهم فقدوا الامل بتركيا رغم تصريحات التناغم وارسال رسائل طمأنة اليها .

شاهد أيضاً

إقليم كردستان ديونه بلغت أكثر من ’’ 20 مليار ’’ ولا يملك مصنعاً لماء الشرب فأين تذهب كل هذه الثروات؟؟

بروسك حسن ـ xeber24.net يعيش إقليم كردستان العراق منذ 1991 حكم شبه مستقل في الإدارة …