أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / التقاء دورية امريكية مع اخرى روسية في منبج قد تكون صدفة مقصودة
صورة ارشيفية

التقاء دورية امريكية مع اخرى روسية في منبج قد تكون صدفة مقصودة

اليوم في غربي منبج التقت بالصدفة دورية روسية مع أمريكية. قد تكون صدفة مقصودة تختصر مستقبل شمال وشرق سوريا والمنطقة برمتها.

منذ ان اعلن الرئيس الامريكي ان قواته ستنسحب من سوريا، ربطت القرار بانه جاء بتنسيق مع روسيا.

البعض اعتبر الخطوة مفاجئة، نكسة، متعجلة، غير مخطط لها، لم تتم بالتنسيق مع أحد، لكن برأي أن كل شيء تم ترتيبه في اللقاء السري الذي جمع ترامب ب بوتين في هلسكني، والذي جرى خارج ارادة المجموعة التي تقييد ترامب بعلاقته مع بوتين، وهي العلاقة التي يجدها ترامب مثمرة، ويعتبرها بوتين مثمرة، فاستراتيجية “أمريكا أولا” تعني انحصارا في النفوذ الامريكي كهدف لترامب، وتقابلها استراتيجة بوتين التوسعية في ورؤيته “السوفياتية”.

الايام التي سبقت القرار، كانت تمهد لمثل هذا الاعلان، روسيا صعدت من خطابها ضد بقاء الامريكان، ترامب له سياسته الواضحة، ويقولها بكل صراحة أن امريكا لن تظل الشرطي، وأن الحروب لا تنتهي، وهو ينسحب من كل مكان وليس فقط من سوريا..

تركيا بادرت بالحشد والتهديد بذبح الأكراد وقتلهم ودفنهم، وهو الخطأ الذي سيندم نظام اردوغان عليه طويلا، لان تلك التهديدات تحولت لدرع سيحمي الاكراد في سوريا.
عسكريا عقلاء الجيش التركي اخبرو اردوغان أن مغامرة التوغل ستكون مكفلة، مهلكة للجيش التركي وستتكرر مغامرة انور باشا المتهورة «صاري قاميش» التي تسبب في مقتل 90 الف جندي تركي، وحذروا من ان تركيا ستكون في مواجهة واشنطن وحلف الناتو الذين لن يسمحا بمعركة ضد من قاتل معهم ضد الارهابيين، في الوقت الذي من المفترض أن تكون بحسب تعهد اردوغان ل ترامب في مواجهة داعش. مواقف القادة رافضي الحرب تسببت في اقالتهم وهذه المرة لم تكن التهمة “حركة الخدمة”.

من يعرقل الان التفاهم الامريكي الروسي في سوريا، ويقف في طريق التسوية وعملية السلام السورية هي تركيا التي توقعت مكاسب من الانسحاب، وانه سيوفر فرصة لتحسن علاقتها المتضررة مع واشنطن، كيف لا وتغريدة واحدة من ترامب تسببت في انهيار اقتصادهم.

اردوغان قبل ايام غازل الولايات المتحدة من خلال مقالة في الواشنطن بوست، وهو اول من رحب بقرار الانسحاب وكان ينتظر الكثير من لقاءه ب مستشار الأمن القومي جون بولتون وتوقع ان جولة وزير الخارجية مايك بومبيو ستشمل بلاده، لكن كل ذلك انهار فجأة. وقبل ذلك طرد الروس هاكان فيدان وخلوصي اكار وجاويش اوغلو، رغم ذلك سيعود اردوغان مجددا ل موسكو، وهو اللقاء رقم 13 الذي يجمعهما خلال عام اضافة لـ 18 اتصال هاتفي، اردوغان عائد مجددا لزيارة صديقه العزيز بوتين وهو يحمل له في جعبته مقايضة شرق الفرات بـ ادلب هذه المرة، لا سيما وأنه يواصل حماية ارهابييه فيها،.
لن ينال شيئا… وسيعود كما عادة وفده المطرود بخفي حنين. سيكون ملف الانسحاب التركي من سوريا حاضرا كأجندة روسية، مؤجلة لما بعد اعادة ادلب الى حضن الوطن كصفقة واجبة الدفع منذ اتفاقية الغوطة وليس ل اردوغان في شرق الفرات موطئ قدم .

الصحفي الكوردي ،مصطفى عبدي

شاهد أيضاً

في جدوى إنشاء المنطقة الآمنة

سيهانوك ديبو بداية فإن المنطقة الآمنة ليست بالأمنية أو العازلة كما التي دعت إليها أنقرة …