تحليل وحوارات

خاص : انقسامات بصفوف حزب ” اليكيتي” واستبعاد منظمتي عفرين وكوباني لرفضهم استغلال الحزب مواقع كردية للتجسس على YPG

سردار إبراهيم xeber24.org

عقد حزب اليكيتي الكردي في سوريا مؤتمره الثامن في 21 و22 ديسمبر 2018 في مدينة قامشلو وسط تشنجات بين قيادات الحزب وبين الاطراف المنقسمة ما بين الداخل والخارج , واستطاع كل من إبراهيم برو وفؤاد عليكو من فرض سيطرتهما وأرائهما على المجتمعين بالتصويت لسكرتير الحزب ’’ الجديد ’’ سليمان أوسو الذي لا حول ولا قوة له في إدارة الحزب , خصوصا أن الجميع يعرف جيدا أن المتحكم الاساسي بأمور الحزب وإدارته وقراراته هم عدد من الاشخاص وعلى رأسهم عليكو وبرو.

مؤتمر الحزب شهد توقيف منظمتي كل من كوباني وعفرين نتيجة الاعتراضات التي قدموها المنظمتين على سياسة ونشاطات وتصريحات الحزب وخاصة أثناء الحملة العسكرية التركية على عفرين وأيضا التهديدات التي تطلقها الدولة التركية بشن عملية عسكرية في شرق الفرات و حشدها لقواتها على حدودها مقابل كوباني , وهذا ما شكل حالة شرخ واضحة ضمن الحزب الذي يعيش تحت الانقاسامات الداخلية , ما أدى بالحزب وبتعليمات من برو وعليكو الى إقالة المنظمتين.

وأكدت مصادر مختلفة من الحزب ومن الرافضين للانقلاب الذي شهده المؤتمر من قبل كل من عليكو وبرو , انه تم تهديد مندوبي منظمة كوباني المقيمين في تركيا , بأنهم سيكونوا في خطر من قبل المخابرات التركية , في حال لو خالفوا ما يعمل عليه القائمين على سيير فعاليات المؤتمر , ولذلك صوت ’’جميع’’ مندوبي المنظمة لصالح كتلة برو , وصوت 17 صوتاً أنتخابياً لهم في حين تم أبعاد جميع اعضاء المنظمة السابقين , وتم تعيين ’’ ويسو شيخي ’’ الأمي , لكونه كان يعمل سائقاً لفؤاد عليكو أثناء دخوله الى كوباني وبعدها بقي على علاقة جيدة معه.

هذا التغيير في المسؤوليات شكلت ردة فعل وحالة غليان ضمن صفوف الحزب , وخصوصا أنه تم استبعاد مندوب اسطنبول عن المؤتمر وتعيين عبد الله كدو الحاصل على الجنسية التركية بدلا عنه.

لم يكتفي الحزب بهذا فقط بل قام بتغيير كامل منظمة عفرين , حيث تعود الخلافات الى رفض مسؤول الحزب ’’ رمزي حاج علي ’’ في عفرين تقديم بعض أسماء اعضاء المنظمة لكل من فؤاد عليكو وإبراهيم , للعمل على تجهيز تقارير توثق فيها انتهاكات الادارة الذاتية وانتهاكات وحدات حماية الشعب وتجنيدهم للشباب والقاصرات إضافة الى اثبات العلاقة مع حزب العمال الكردستاني , كما عليهم توثيق وتقديم معلومات وأحداثيات عن مواقع وحدات حماية الشعب YPG وذلك عبر تقارير متواصلة , لجرهم للعمل لصالح موقع ’’ آرانيوز ’’ الذي كان يحوم حول بعض العاملين فيها أنهم يعملون لصالح المخابرات التركية , بمساعدة بعض الاعضاء العاملين في موقع ’’ يكيتي ميديا ’’ الذي يعتبر الموقع الرسمي للحزب , ولعل اهم اسباب ايقاف تمويل ’’ ارا نيوز ’’ وتوقفه لاحقا كان سببه بعض موظفوه المتحزبين الذين ساهموا في تدميره.

هذه الاحداث خلقت خلافات جدية بين منظمة الحزب في عفرين وبين قيادة الحزب وبتعمق الخلافات بين المنظمة والحزب أدى بمسؤول المنظمة في عفرين ’’ رمزي حاج علي ’’ الى مغادرة الحزب , بعد رفضه اقتراحات عليكو وبرو بشكل قاطع , خصوصا أن الجيش التركي كان يستعد على أبواب عفرين لشن هجوم لإحتلالها , ما أجبرت منظمة الحزب في عفرين قبل الهجوم التركي الى إصدار بيان بمغادرة حزب اليكيتي وتوقيف نشاطاتهم في بيان رسمي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق