أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / عن انفسنا … وعن امريكا…

عن انفسنا … وعن امريكا…

بدأنا بمجموعة شبان من كل حي لحماية احيائنا الصغيرة بسلاح فردي واحيانا بعصا خشبية لم يكن هناك من يتباهى بحسبه ونسبه او درجة ونوعية تعليمه هناك كان شباب يجلسون حول النار في شتاء بارد مظلم ويتبادلون الضحكات والهمسات لم يكن للموت والخوف اعتبار في الوقت التي كانت الدول تسلح وتدرب وتمول ازلامها كل لخدمة مصالحه…….ومع ازدياد الهجوم وحجم التحريض ضد هذا الشعب المسالم من الكورد البسطاء الذي تم (تخوينه.. ومن ثم تكفيره واستباحة املاكه وعرضه) من قبل الخونة والكفرة انفسهم الذين كانوا مجرد مخبرين ورافعي تقارير عند اجهزة الامن السورية فيما مضى …لم يرى الكورد وشبابهم سوى ان ينظموا انفسهم اكثر وان يدافعوا عن انفسهم بالاسلحة الخفيفة والسكاكين ضد الدبابات والمدرعات كما حدث في ( سري كانيه) كل شاب وشابة كان يعلم انه مشروع شهادة وكان يعلم انه يضحي بحياته للحفاظ على اهله وارضه ضد هذا الحقد والكره المغروس في عقول وافئدة تلك المرتزقة……
لم تكن امريكا ولم تكن روسيا ولم يكن احد يعير انتباها للكورد… الجميع انتظر سقوط هؤلاء الشباب الكورد بحسب مصالحه مع الاتراك والقطريين وغيرهم لينفذوا مشروع ( القتل والتدمير) وكانوا مع ذلك المشروع.
لكن ماحصل هو العكس من حماية حي صغير انتهينا بحماية وتحرير وطن وشعب ومكونات و صنع مشروع انساني وحضاري وانقاذ للاسلام الحقيقي الذي اراد الاتراك والقطريين وبعض الدول ان يشوهوه…..
نحن لازلنا هؤلاء الشبان الذين اجتمعنا اول مرة حول موقد النار في ذلك الشتاء البارد ولازلت تلك الارادة ولازلت تلك الفكرة والعقيدة لم تتغير بمغريات الحياة …. خسرنا الكثير من شبابنا وبناتنا ولكن اصبحنا رقما صعبا في المعادلة الدولية والعالمية. ليس نحن من يتاثر بخروج احد او دخول احد……
هذه قضية شعب لاقى مالاقى من مآسي وآلام وقتل وتدمير لكنه قاوم وصمد وبقي على قدميه ولم ينحني….
اليوم لن يكون الكورد وحدهم من يعاني ولن يكونوا كمى سابق عهدهم لقمة سائغة للمعتدي لن تبكي امهاتنا وحدهن ولن يقلق اهلنا وحدهن على مصيرنا….. لن تكون المعاناة من نصيبنا وحدنا …. سوف نحيا وننعم بالحياة بسلام او نعكر حياة الآخرين اجمعين……

صلاح جميل

شاهد أيضاً

أين تركيا من «غزوة» النصرة ؟

الإقتتال بين الفصائل المسلحة في الشمال السوري ليس بجديد، ولكن الجديد هذه المرة، هو اكتساح …