شؤون ثقافية

في فضاء الرُّوح

في فضاء الرُّوح
 
أحمد بنميمون
 
في فضاء الأرض، أو في ما وَسِعَ الأفلاكََ
مِنْ حاضِرِ دنيانا اللعوبْ
فوق ما يحتمل الدهرُ، وتعلو
رغبة الشاهد من تاريخنا في
الهدم والإنشاء، والتأخير
والتقديم، والحكم بنصر الخافق الواهي
على الخيبة لا يهزمه العاجلُ
إذ يقصى بلا تحديد آماد، بتأجيل الذي
اسْوَدّ من الأقدار، حتــــــــى
يضحك العاشق إنْ لاذ بدفء الحبِّ في حِضْنِ حبيبٍ.
لا يموت الحبُّ إذ يأوي إلى أحلامه كل غريب وعجيب.
مثل موت الموت أو ذعر مُحِبّيه:
فلن يَسعَى إذن،من يصنع السيفَ
إلى إشعال ما يلهب البغضاءَ،
أو يوقع الأحباب في فَــــــــــخِّ حـُـــــــــــــــــــــــــــــــــرُوبٍ.
سوف تعلو رغبتي أن أصلح العالمَ، أُقْصِي صُحبةَ
السلطان ما ألبس حُبَّ الخلق بالباطل، أو أُبْعِدُ عــــن
طبع شخوصي نزعة الشيطان ما أغرتهُمُ الأوهام بالوعد الكذوب.
***
صعِد الشاهد من أعماقي إلى الآفاق،
لا ينفي بعيداً أو قريب:
فرأى أن أن يفتح االأنجم والأَجْرامَ
في كل المجرات بلا زجر حسيب.
ليكون الأمر للإنسان فيها:
يملك الضوء فلا يعمَى عن اللغة الأجمل والأحلى
التي لا اْسْمَ لدى معجمها الضوئي للحرب ولا للسوءِ،
لن نحتاجَ في شيءٍ إلى نارٍ، ولن نقتلَ صيداً،
ليس ما يسكر فيها باعثاً موتاً : و لن نشرب ناراً
نحن لن نأكل ما يأكل منا خافقاً يعلو، وأعلى
ما نريد :الضوءَ من روحٍ صبيب ،
ملءَ عين الذات في منبعها العذب، انهماراً
في يد تدنو إلى كل بعيدٍ وقريب
وعلى كل جبين لغة تنشد ما يهوى حبيب
وعلى كل الدروب
رحلة تذهب أو تأتي
فلا حاقدٌ شاكٍ،
ولامُلْقٍ بإنسانٍ إلى موجٍ غَضُوب.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق