أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / صفحات من التاريخ الكردي 1 و2

صفحات من التاريخ الكردي 1 و2

صفحات من التاريخ الكردي 1 و2

صالح بوزان

يذكر أيوب بارزاني في كتابه “الحركة التحررية الكردية وصراع القوى الاقليمية 1958-1975″. في إحدى سهرات شرب الشاي كان فيها قياديون من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وعلى رأسهم السكرتير ابراهيم أحمد والحراس بداية ثورة أيلول 1961 قال لهم ابراهيم أحمد سكرتير الحزب: في عام 1958 كنت في براغ والتقيت مع خالد بكداش وكان معه عدد من الجنرالات السوفييت. طلبت من خالد بكداش أن يعرفني على أحد الجنرالات لكي أحيطه علماً بحالة حزبنا وحركة التحرر الكردية لكي أضمن مساعدة السوفييت. فأجابه خالد بكداش” أنا سكرتير الحزب الشيوعي السوري، حليفهم الأول حتى كنت أعمل نيابة عنهم ضد الحكومة السورية. فمصر وسوريا دولتان برجوازيتان اتحدتا. والسوفييت ارضاء لهما أبعدوني عن وطني ويتعاملون معي مثل أي موقوف.
قلت: ولأي سبب؟
قال: لأن لديهم السلطة والقوة حتى وإن كانوا من البرجوازية. أنا لا أملك القوة وليس لدي امكانيات. يريد السوفييت بناء العلاقات على حسابي مع الطرفين. فإذا تصرفوا معي بهذا الشكل فكيف يكون موقفهم منك؟ صدقني إن تكلمت معهم حول الشعب الكردي لا يستمعون لك فحسب وإنما قد يسخرون من كلامك.
قلت: إذن أي عمل تفضل؟
قال: أرى أن تعودوا إلى مناطقكم الجبلية الوعرة وتعملوا على تشكيل مفارز مسلحة. قوموا ببعض العمليات هنا وهناك لإرباك الحكومة العراقية إلى أن تتحولوا إلى قوة ثورية في المنطقة. عند ذاك، لست أنت الذي يبحث عن لقاء الجنرال السوفييتي وغيره سيأتون إليك ويتقربون منك. باختصار أن عالم اليوم هو مع القوة. فكل شعب يملك القوة يحسب له حساب وإن لم يكن له قوة لا أحد يبالي به.
يتابع المؤلف سرد القصة ويقول: هنا التفت ابراهيم أحمد نحو القيادة وقال لهم: “لقد حان الآن تطبيق أقوال خالد بكداش علينا بناء قاعدة الثورة المسلحة.

صفحات من التاريخ الكردي-
2
ورد في رسالة للسيد ملا مصطفى البارازاني بتاريخ 5 تشرين الأول 1962وهي رد على رسالة لعصمت شريف وانلي المؤرخة في 16/أيلول/1962 فيقول:
” إننا نود أن يعمل الجميع كل حسب امكانياته لأن الخدمة من أجل الشعب فريضة مقدسة على الكل وليست ملكاً خاصاً لفئة أو جماعة”.
يتابع ملا مصطفى البرزاني فما يتعلق بالعلاقات الكوردستانية: “……… إن الطريق الصحيح الواقعي هو أن تتعاون جميع الأحزاب والمنظمات واللجان الكردستانية في الداخل والخارج. لا بل أن يتعاون جميع الأكراد في جميع الأجزاء على انجاح حركة الجزء الملتهب من كردستان العراق وعلى الجميع أن يوحدوا نضالهم من أجل نجاح هذه الحركة. علينا أن نرفع هذا الشعار (توحيد جهود الشعب الكردي بكافة طبقاته وأحزابه ومنظماته من أجل انجاح حركة الشعب الكردي في كردستان العراق).
ثم يطلب من عصمت شريف وانلي:
” أدعوك أيها الأخ إلى ترسيخ هذه الفكرة في أذهان الجميع ونحن من جانبنا سنعمل على ذلك. على الشعب الكردي في تركيه وايران وسوريا أن يعمل فقط لأجل نجاح حركة شعبنا في العراق ويترك الأمور الأخرى إلى وقت آخر”.
المصدر: الحركة التحررية الكردية. أيوب بارازاني. صفحة 180.

ملاحظة أترك لكم أن تستنتجوا ما تشاؤون.

شاهد أيضاً

رسائل لم ولن تنقطع

رياض درار لم تتوقف رسائل مجلس سوريا الديمقراطية للعمل المشترك مع الفعاليات السياسية بتنوعها، ولم …