أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / أمين أكتار: قرار المحكمة الأوروبية بشأن دميرتاش يشمل كل معتقل سياسي

أمين أكتار: قرار المحكمة الأوروبية بشأن دميرتاش يشمل كل معتقل سياسي

أمين أكتار: قرار المحكمة الأوروبية بشأن دميرتاش يشمل كل معتقل سياسي

دارا مراد – xeber24.net

شدَّدت المحكمة الاوربية لحقوق الانسان ,في حكمها الصادر في 20 نوفمبر الماضي على أن اعتقال ديمرتاش إنما يعود إلى أسباب سياسية، وليست جنائية، وطالبت الحكومة التركية بإطلاق سراحه على الفور، دون أي تأخير.
وقدم محامو دميرتاش بالتماس إلى محكمة الجنايات في الدائرة رقم 19، طالبوا فيه بإطلاق سراح موكِّلهم، ولا يزال الجميع يترقب صدور قرار بهذا الشأن إلى الآن.
وعلى الجانب الآخر، صرَّح أردوغان، مُعقِّباً على هذا القرار، بقوله “قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غير ملزم لنا. سنقوم بحملتنا المضادة، وسنُنهِي الأمر” وهو ما اعُتبر تدخلاً سافراً في عمل القضاء التركي.

كانت السلطات التركية اعتقلت السياسي الكردي، الذي جابت شهرته الآفاق خلال السنوات الأخيرة، صلاح الدين ديمرتاش، خلال عملية أمنية قامت بها في 4 نوفمبر عام 2016، ومنذ ذلك الحين، وهو يقيم في سجن أدِرنه. وجَّه دميرتاش رسالة مؤخراً عبر محاميه؛ أكَّد فيها أن السلطة الحاكمة في تركيا اليوم تمارس ضغوطاً شديدة على القضاء للحيلولة دون صدور قرار بإخلاء سبيله، أو على حد قوله:
“بدأت الحكومة التركية الشهر الماضي في ممارسة ضغوط سياسية شديدة على محكمة الاستئناف؛ حتى تؤيد حكماً بالحبس لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر؛ كانت محكمة الجنايات في إسطنبول قد أصدرته من قبل بحقي، وبحق السيد سري ثريا أوندر. يريدون أن يجعلوا مني سجينا مُداناً بقرار سياسي مُلَفَّق”.

الرئيس السابق لنقابة المحامين عن منطقة ديار بكر، أمين أكتار،قال ان قرار المحكمة الاوربية لحقوق الانسان هو اول قرار ضد تركيا. وهو الأول كذلك من ناحية توجيه الاتهام لتركيا بالإخلال ببنود المادة رقم 18 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمادة رقم 3 من البروتوكول الملحق بها.
حيث رصدت المحكمة الأوروبية خرقاً صريحاً لبنود هاتين المادتين في حالة دميرتاش، وظهر هذا جلياً في قولها إن السلطة الحاكمة في تركيا اليوم تستخدم أحكام القضاء “فزاعة” لإسكات المعارضين بصفة عامة، ولهذه القضية على وجه التحديد.
لم تعد المعارضة في تركيا تثق في القضاء التركي وأحكامه الظالمة، خاصة بعد أحداث 15 يوليو (محاولة الانقلاب الفاشلة)؛ إذ أصبح من اليسير للغاية تلفيق التهم لأي شخص لا يروق للحكومة التركية، والزج به في السجون، ولا يستدعي هذا وجود سبب حقيقي مقنع لإصدار مثل هذه الأحكام، ووصل الحد بهم إلى أنهم اعتبروا المحادثات التليفونية، أو العلاقات الشخصية مبرراً كافياً لإلصاق التهم بهذا أو بذاك. ومع ذلك، فإن تطبيق هذا القرار، دون أي تراخٍ، قد يوفر ضمانة للقضاء التركي؛ تجعله يتحرى العدل، ويتخلص من الضغوط السياسية عليه.

واعتبر اكتار القضاء التركي قد رسب بالفعل في اختبار اصدار قرار خاص سواءا كان سلبا ام ايجابا في قضية ديميرتاش . ومع هذا، فلا تزال أمامه الفرصة؛ كي يحقق انطلاقة جديدة من أجل مجتمع جديد. لقد تقدَّم المحامون بطلب إلى المحكمة. والآن تطلب وزارة العدل نسخة مترجمة من قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وقد عقد أصدقاؤنا المحامون اليوم لقاء في المحكمة بأنقرة مرة أخرى، وقدَّموا نموذجاً مترجماً للقرار هناك. وعلى الرغم من أن المحكمة قد تسلَّمت منهم النسخة المترجمة، إلا أن وزارة العدل تقول إنها بدأت في ترجمة القرار إلى التركية، وإنها تنتظر انتهاء عملية الترجمة.
وقد علمنا اليوم فقط أيضاً أن المحكمة قد حوَّلت ملف القضية إلى المفوِّض بتاريخ 19 نوفمبر الماضي. لم يوجه أي اتهام إلى ديمرتاش في هذا الملف، ولم يكن هناك داع للعجلة لاتخاذ هذا الإجراء. وأنا هنا أُذكِّر بتصريح أردوغان، الذي أعقب هذا القرار، عندما قال “سنتخذ ما نراه ضرورياً حيال ذلك، سنتخذ الخطوات المناسبة”. أعتقد أن الأمور صارت أكثر وضوحاً الآن بما قصده من وراء هذا التصريح.

شاهد أيضاً

بير رستم : احتلال عفرين كانت صفقة دولية ولكن احتلال منبج سيشكل خطراً على المشروع الروسي والأمريكي أيضا

بير رستم : احتلال عفرين كانت صفقة دولية ولكن احتلال منبج سيشكل خطراً على المشروع …