أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / ترامب لا يعلم ان الحرب العالمية الاولى لم تنتهي حتى الان

ترامب لا يعلم ان الحرب العالمية الاولى لم تنتهي حتى الان

ترامب لا يعلم ان الحرب العالمية الاولى لم تنتهي حتى الان

دارا مراد _xeber24.net

عندما تدخل تنافس رؤوس الاموال العالمية ,الى مرحلة الصراع الذي لا تستطيع الرأسمالية الخروج من الازمات التي تسببها ,فانها تعمد على اشعال الحروب التي لا يمكن التنبا بنهايتها ,وبما ان الرأسمالية لا تراعي الاخلاق الانسانية امام الربح الذي يعد سببا في الكوارث التي تدمر البشر و كافة المخلوقات ,فان الحرب العالمية الاولى لم تنتهي بعد ,وكل الصراعات العرقية والقومية و الطائفية في بقاع الارض حتى يومنا هذا هو امتداد لمخاض الرأسمال العالمي الذي يتعثر متزامنا مع الحروب والصراعات التي يجد لها منظري الرأسمالية العالمية اسباب سطحية لتحريكها .

كتب أستاذ التاريخ في جامعة “متشغان” الأمريكية، خوان كول، أن ترامب في باريس للاحتفال بنهاية الحرب العالمية الأولى، والتي لا يعرف عنها شيئًا تقريبًا.

أخذ اندلاع تلك الحرب في عام 1914 العديد من المعاصرين على حين غرة. لقد كان ذلك لمدة أربع سنوات، عندما وعد القادة بانتصار سريع، وكان هذا صدمة أخرى. إن تلك المدافع الرشاشة والمدفعية المتقدمة من شأنها أن تحرق المشاة والدروع بأعداد هائلة، مما أسفر عن مقتل نحو 11 مليون شخص، كانت أكبر مفاجأة للجميع. وقد حيرت أعداد القتلى في المعارك الكبرى العقول، إذ ما يقرب من ربع مليون قتيل وربما 700 ألف جريح في معركة “فردان” وحدها في العام 1916 في شمال شرق فرنسا.

ورأى الكاتب أنه يجب أن نستخلص العبرة من أننا لا ينبغي لنا أن نصدق السياسيين الذين يعدوننا بحرب قصيرة مجيدة. وقف جورج دبليو بوش تحت لافتة تقول إن “المهمة أنجزت” في عام 2003 بعد غزو العراق. ولا يزال هناك، اليوم، حوالي 6000 جندي أمريكي في هذا البلد، كما إن “تنظيم الدولة” على عكس ما يقول ترامب، لم يُهزم كاملا بعدُ. أما حرب “مجيدة”، فمن المؤكد أنه يهذي.

درس آخر هو أن صغر الأماكن يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب، ويجب عدم الاستهانة بها. وقد ساعدت القومية الصربية والهجوم الذي قام به صربي على مسؤول نمساوي كبير، الدوق فرديناند، على إشعال الحرب. وكانت ألمانيا تدرك أن روسيا تدعم الصرب، وقد رفضت الإمبراطورية النمساوية المجرية القومية الصربية.

يمكن لألمانيا أن ترى حربا قادمة، حيث ستطرد روسيا في الإمبراطورية النمساوية المجرية. كانت ألمانيا متحالفة مع النمسا ضد روسيا. قد تكون روسيا قادرة على الاعتماد على حليفتها الدبلوماسية الوثيقة فرنسا. بما أنه كان واضحا أن النمسا وألمانيا ستمضيان إلى الحرب، ضد روسيا- فرنسا، اعتقدت برلين أنه من الحكمة تحييد فرنسا أولاً بغزو. الطريقة السهلة هي الذهاب إلى بلجيكا، لكن بريطانيا حذرت من أن بلجيكا منطقة نفوذ بريطانية. عندما تجاهلت الجيوش الألمانية لندن وغزت فرنسا عبر بلجيكا، شعر البريطانيون بأنهم مضطرون للدخول إلى جانب فرنسا.

مثلما وضعت صربيا الأحداث في سلسلة، يمكن لإيران كذلك اليوم. تحدث ترامب وبومبو عن سحق إيران، لكن روسيا والصين لا تريدان محو إيران، ولا سورية (المؤيدة لإيران) أو العراق، التي استثناها ترامب، لأن التجارة مع إيران أمر حاسم لمستقبلها.

الابتكارات التكنولوجية أطالت عمر الحرب وجعلتها خطيرة. ففي العراق، مثلا، واجهت الولايات المتحدة قنابل مزروعة على جانب الطريق، مما أدى إلى مقتل أو جرح الآلاف. ثم إن الحرب لم تُلغ، وصعود النزعة القومية المفرطة في المجر وبولندا والهند والبرازيل وروسيا والولايات المتحدة، يجعل العالم أكثر خطورة وقد يكون مميتًا.

ورأى الكاتب، في الأخير، أن القومية الأمريكية التي ينتمي إليها ترامب تزعزع استقرار العالم، قائلا: “دعونا نأمل أنه لا ينزلق في اليمن وإيران أو في شرق آسيا إلى حرب موهنة وغير مثمرة”.

شاهد أيضاً

حوار العمر… الرئيس مام جلال: الحركة الوطنية كانت بالأساس حركة فلاحين

تنشر صحيفة الصباح الجديد، وعلى حلقات، كتاب (حوار العمر… مذكرات الرئيس جلال طالباني… رحلة ستون …