تظاهرات في بيروت احتجاجا على موافقة البرلمان على فرض ضرائب جديدة

0

تظاهرات في بيروت احتجاجا على موافقة البرلمان على فرض ضرائب جديدة
تظاهر آلاف اللبنانيين الاحد في وسط بيروت احتجاجا على موافقة البرلمان على زيادة ضرائب على المواطنين لتمويل مشروع يقضي برفع رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين، مطالبين بتأمين مواردها عبر محاربة الفساد ووقف الهدر في المرافق الحيوية.
وتجمع المواطنون، بدعوة من المجتمع المدني واحزاب عدة ابرزها حزب الكتائب اللبنانية غير المشارك في الحكومة، في اطار سلسلة تحركات بدأت الجمعة امام مقر الحكومة في وسط العاصمة.
ورفع المتظاهرون لافتات عدة كتب على احداها “انتو بتسرقو ونحنا مندفع” وعلى اخرى “لصوص من لبنان” مرفقة بصورة للوزراء.
ويطالب المتظاهرون بتمويل “سلسلة الرتب والرواتب” عبر محاربة الفساد والتهرب الضريبي والتهريب في المرافق الكبرى مثل المرفأ والمطار ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة لا سيما شركة كهرباء لبنان، لا من خلال فرض ضرائب اضافية على الفقراء.
وقال علاء الصايغ (29 عاما) خلال التظاهرة لفرانس برس “السلطة اليوم (…) تقر قوانين وضرائب غير دستورية بدلا من ان تبحث عن مكامن الهدر والفساد في الدولة اللبنانية”، مضيفا “انها تمول الهدر من جيوب الناس وجيوب الشعب (…) انها تغذي المذهبية والفساد والمحاصصة والمحسوبيات”.
وقالت كاميلا رعد (32 عاما) “نحن بلا طعام وبلا عمل. نحن شعب جائع”، مضيفة “يريدون زيادة الضرائب علينا ونحن لا نملك ثمن طعامنا”.
وبدأ البرلمان اللبناني الاسبوع الماضي مناقشة سلسلة الرتب والرواتب ليتضح في ما بعد اتجاهه نحو زيادة الضرائب على المواطنين، ما دفع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى الاعتراض.
وقال في مؤتمر صحافي الاسبوع الماضي في مجلس النواب “ان الخيار لتمويل السلسلة كان من جيب المواطن وعدم المس بمنظومة الفساد والهدر”، مضيفا “4,2 مليارات دولار هي قيمة التهرب الضريبي في لبنان وهذا المبلغ قادر على تمويل اكثر من سلسلة واحدة (…) واقفال جزء كبير من العجز، ولكن للاسف لا يجب المس به كي يكملوا بعملية الفساد”.
ومضى البرلمان اللبناني بزيادة الضرائب ما اثار غضب الشارع وخصوصا منظمات المجتمع المدني واحزاب اخرى.
ووافق البرلمان حتى الآن على سلسلة زيادات ضريبية بينها زيادة الضريبة على القيمة المضافة واحد في المئة لتصبح 11 في المئة، ورفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة كما على السجائر. كما فرض البرلمان اضافة على رسوم المغادرة من لبنان.
وفي خطوة مفاجئة، وصل رئيس الحكومة سعد الحريري الى مكان الاعتصام وخاطب المتظاهرين بالقول “صحيح أن هناك هدرا في البلد وصحيح هناك فساد، ولكننا سوف نحارب هذا الفساد” قبل ان يبادر بعض الشبان الى رشقه بعبوات المياه وبهتافات مناهضة.
وهذه ليست اول مرة يخرج فيها اللبنانيون الى الشوارع للتعبير عن امتعاضهم من الطبقة السياسية الحاكمة، إذ دفعت ازمة تكدس النفايات في الشوارع في بيروت وضواحيها صيف العام 2015 عشرات الالاف من مختلف التوجهات والطوائف للنزول الى الشارع بشكل غير مسبوق.
وتدرجت مطالب المتظاهرين في بيروت من حل ازمة النفايات الى الاحتجاج على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة واداء الطبقة السياسية في لبنان.
واستشرى الفساد في لبنان مع انهيار مؤسسات الدولة خلال الحرب الاهلية (1975-1990) والنقص الذي طال الخدمات الرئيسية وعلى راسها الكهرباء والمياه. ولم تقر الحكومات المتعاقبة منذ 12 عاما اي موازنة فيما تعاني البنى التحتية من ترهل وتحتاج الى اعادة تأهيل.

أ ف ب

اضف تعليقاً