لماذا يستهدف الديمقراطي الكردستاني الصحفيين ؟!

0

لماذا يستهدف الديمقراطي الكردستاني الصحفيين ؟!
يعتبر الجريؤون من الكتاب والصحفيين أبرز أعداء الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة في الشرق الأوسط، لذا نرى بأن حالات اغتيال الصحفيين والكتاب من أصحاب الأقلام الحرة تزداد في المناطق التي يحكمها حكام دكتاتوريون.
ويعتبر إقليم جنوب كردستان “باشور” من المناطق الخطرة على الصحفيين الذين لا يترددون في كشف خفايا النظام الحاكم، حيث لا يتردد الحزب الديمقراطي الكردستاني في اختطاف وتصفية الكتاب والصحفيين الذين ينتقدون فساد السلطة الحاكمة.
في أحداث 3 آذار/مارس من العام الجاري بمنطقة خانه صور التابعة لشنكال استهدف عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني الصحفيين الذين كانوا يوثقون هجمات عناصر على خانه صور.
الزميلة الإعلامية نوجيان أرهان كانت من بين أول ضحايا هجمات عناصر الديمقراطي الكردستاني على خانه صور الشهر الجاري.
واستهدف عناصر حزب الديمقراطي الكردستاني بسلاح قناص الزميلة نوجيان أرهان وأصيبت على إثرها بإصابة خطيرة في الرأس، إضافة لإصابة مراسلي قناة (جرا تي في/Çira TV) هادي إلياس وعزت عصمت بجروح متوسطة.
وفي 14 آذار/مارس الجاري استهدف مرتزقة الحزب الديمقراطي الكردستاني مراسلتا فضائية (جرا تي في/Çira TV) جيندا آسمن ودليلا آخين، أثناء محاولتهن توثيق هجمات عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على المدنيين العزل المشاركين في المسيرة السلمية للتنديد بهجمات المرتزقة على ناحية خانه صور.
هذه الأحداث أعادت إلى الأذهان الحوادث والاغتيالات التي طالت كوكبة من الإعلاميين والصحفيين في إقليم جنوب كردستان “باشور” منذ استلام حزب الديمقراطي الكردستاني سدّة الحكم في الإقليم. بسبب انتقادهم لسياسات الحزب في باشور وفضحهم لممارسات الحزب، من عمليات سلب ونهب وغسيل الأموال التي يمارسها رجال السلطة الحاكمة في الإقليم.
أبرز ضحايا الحزب الديمقراطي الكردستاني
الكاتب عبد الستار طاهر شريف
الدكتور عبدالستار، 75 عاماً، استاذ في جامعة كركوك عمل كأستاذ في الجامعات العراقية، متزوج ولديه 5 بنات و3 أولاد وهو سياسي كردي، وشغل منصب وزير الاشغال والبلديات في زمن الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر في منتصف السبعينيات.
اغتيل الكاتب عبد الستار طاهر شريف في 5 آذار/مارس عام 2008، من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه عندما كان يستقل سيارته في الشارع الرئيسي في منطقة رحيم آوا بمدينة كركوك شمال بغداد، حيث كان متوجهاً نحو مدينة هولير (أربيل)، ما أسفر عن مفارقته للحياة في الحال. ذنبه الوحيد أنه كان يرفض سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني في إقليم باشور ويكتب عن الفساد في مؤسسات الإقليم وخاصة أتباع العائلة الحاكمة.
سوران مامه حمه
اغتيل في ليلة 21-22 تموز/يوليو 2008 في محلة (شورجة) في مدينة كركوك، أمام منزله من قبل مسلحين مجهولين، وكان عضو في نقابة صحفيي كردستان ومسؤول مكتب مجلة لفين ومراسل نشط للمجلة ومتخصصاً في إعداد التحقيقات السياسية والاجتماعية، وكشف قضايا الفساد الإداري والمالي لبعض الشخصيات في كركوك، وكانت آخر تحقيقاته الصحفية عن (العلاقات غير الشرعية لمسؤولين أمنيين في كركوك بشبكات دعارة).
وقبل اغتيال الصحفي سوران مامه حمه، أبلغ وبشكل رسمي نقابة صحفيي كردستان بأنه قد تم تهديده بتاريخ 15 أيار/مايو 2008 عن طريق الهاتف الجوال, وقد نشرت لجنة الدفاع عن حرية الصحافة وحق الصحفيين في تقريرها النصف السنوي هذا الأمر.
سردشت عثمان
الصحفي سردشت عثمان 23 عاماً، عثر على جثته على طريق عام بأطراف مدينة الموصل، بعد أيام من اختطافه في 4 أيار/مايو 2010، واختطف الصحفي والطالب الجامعي (سردشت عثمان) في مدينة هولير من قبل مجهولين مسلحين يستقلون عربات مفيمة، اعتدوا عليه بالضرب المبرح، وحملوه في وضح النهار وأمام أنظار الطلاب في عرباتهم إلى مكان مجهول، ثم تم العثور على جثته في أطراف مدينة الموصل وعلى جسده علامات تعذيب ورصاصتين في الرأس.
وكتب الصحفي سرد شت سلسلة مقالات، انتقد فيها السلطات الكردية والمحسوبية والمنسوبية والفساد الإداري, ومن أبرزها مقالة بعنوان (أنا أعشق بنت مسعود البرزاني), يقول الكاتب في مقدمة المقال “عندما أصبح صهراً للبرزاني سيكون شهر عسلنا في باريس، ونزور قصر عمنا لبضعة أيام في أميركا، سأنقل بيتي من حي الفقراء في أربيل إلى مصيف (سري رش) حيث تحرسني ليلاً كلاب أميركا البوليسية وحراس إسرائيليون).
وفي مقالته الأخيرة، كشف سردشت عن تعرضه لتهديدات أبلغ عنها عميد كليته (…)وكتب قائلاً “في الأيام القليلة الماضية قيل لي أنه لم يبق لي في الحياة إلا القليل، لكنني لا أبالي بالموت أو التعذيب”.
کاوى محمد أحمد كرمياني
الصحفي كاوى محمد أحمد كرمياني، صحفي تخصص بالتحقيقات في قضايا الفساد المالي والإداري في إقليم باشور، ورئيس تحرير مجلة “راية لة” الشهرية في كلار، ومراسل اذاعة (آزادي ) في كرميان.
اغتيل كاوى كرمياني ليل 5 كانون الأول/ديسمبر 2013 أمام منزله في مدينة كلار جنوب شرق كركوك 100 كم، من قبل 3 مسلحين مجهولين بعد أن طرقوا باب منزله وسألوا والدته هل (كاوى) موجود؟ وعندما خرج إليهم أطلقوا النار عليه من أسلحتهم الشخصية وفقد حياته على إثرها في الحال.
ودات حسين
ودات حسين مراسل وكالة روج نيوز في دهوك، عثر عليه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة على الطريق الواصل بين سيميل ودهوك، بعد اختطافه بساعات من قبل مجموعة مسلحة تستقل عربات في سوق يعج بالمواطنين وسط دهوك.
في 13 آب/أغسطس 2016 وقرابة الساعة 08.45 صباحاً، أوصل وداد شقيقه الآخر، سردار إلى مكان عمله في دهوك. وقال سردار بأنه وبعد 15 دقيقة، رأى حشوداً كبيرة وسيارات شرطة وصلت إلى السوق، ورأى سيارة أخيه مركونة في منتصف الطريق.
وقال له الشرطة إن مجهولين اعتقلوا شقيقه، قال رجل آخر إنه رأى سيارتين دون لوحات تتجاوزان سيارة شقيقه، وقام 3 رجال بإجبار أخيه على الخروج من سيارته، واقتادوه معهم تحت تهديد السلاح، ثم انطلقوا على الطريق السريع، إلى حين تم العثور عليه قبل أن يفارق حياته ليتم نقله إلى المشفى، وحين وصوله إلى المشفى لم يسمح العاملون في المشفى لأحد الدخول إلى الغرفة التي أسعف فيه ودات حتى تم إبلاغ المنتظرين أنه فارق حياته.
شكري زين الدين
شكري زين الدين 44 عام أب لـ 9 أولاد، مصور قناة (كي إن إن KNN) في قضاء أميدي عثر على جثته في 1 كانون الأول/ديسمبر 2016 في منطقة جبلية بقضاء أميدي شمال محافظة دهوك، بعد فقدان الاتصال به لمدة 4 أيام. وذنبه الوحيد أنه يعمل لدى قناة تكشف فضائح العائلة الحاكمة.
شفا كردي
ادعت جهات إعلامية أنها فقدت حياتها بانفجار أثناء تغطية معارك الموصل، إلا أن تقارير أخرى أفادت بأن مقتل شفا كردي لم يكن حادثاً طبيعياً على الأقل على المستوى الإعلامي الكردي و حتى الشعبي.
ونشرت صحيفة لفين برس أن فاضل ميراني المسؤول الأول في حزب البارزاني نبه الصحفية من خلال اتصال هاتفي وطلب منها وهي في الطريق أن تتخذ الحيطة والحذر. والسؤال هنا كيف عرف فاضل ميراني بمهمة هذه الصحفية من ناحية وكيف علم بأن مهمتها خطيرة؟
ومواقع أخرى ذهبت أبعد من هذا وتطرقت كوردستان بوست إلى أن شعبة الأمن التي يمتلكها ابن البارزاني ورطوا هذه الصحفية في قضايا تتعلق بسياسيين كبار ومنهم ابن كوسرت رسول علي وادعت أن مهمة الصحفية تم كشفها ونتيجة لذلك أتى أمر بقتلها حيث أن العبوة الناسفة كانت مزروعة قرب نقطة تفتيش لبيشمركة حزب البارزاني.
من قتل هؤلاء ؟!
قضايا قتل واختطاف شهدها الإقليم في ظل حكم البارزاني ويبقى فاعلها مجهولاً، وتم إغلاق ملفاتهم دون أن تقدم السلطات المعنية أي مبرر لذلك!. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو من سيكون الضحية التالية للعائلة الحاكمة في الإقليم الكردي.

ANHA

اضف تعليقاً