الكورد والكوردستانيون في قلب ألمانيا

2

الكورد والكوردستانيون في قلب ألمانيا

بمشاركة أكثر من 30 ألف شخص بحسب معطيات الشرطة الألمانية تم الاحتفال بتاريخ السبت 18 / 3 / 2017 م بعيد نوروز في مدينة فرانكفورت في قلب ألمانيا، حيث اجتمع الكورد والكوردستانيون وزملائهم اعتبارا من الساعة العاشرة صباحا في مدينة فرانكفورت الألمانية الواقعة على ضفاف نهر الراين، وليحتفلوا تحت شعار (( لا للدكتاتورية – نعم للديموقراطية والحرية )) وشعارات أخرى كثيرة كان يرددها المحتفلون ك ( لا مكان للفاشية – الديموقراطية لتركيا – الحرية للقائد أوجالان – … الخ )، ومر كل شيء بهدوء وسلام ولم تحدث مناوشات بين الشرطة الالمانية والمتظاهرين وبين المتظاهرين وأنصار أردوغان في المدينة.
الا ان الشرطة الالمانية كانت تقوم بالاشارة وبشكل خجول الى منع رفع صور اوجلان واعلام ال ڀ ك ك وغيرها من الرموز ولكن أحدا لم يبال بذلك وقد ترفه الشرطة كما فعلتها في المظاهرات السابقة شكوى الى المدعي العام الاتحادي بشأن عدم الالتزام بقوانين التظاهر، والاعلام واللافتات كانت بعشرات الآلاف ولم تكن بمقدرة الشرطة انزال او مصادرة الرموز الكثيرة، وفرانكفورت في ذلك اليوم تحول الى كوردستان مصغرة حيث احتفل هناك كل المكونات الكوردية والكوردستانية مرفوعين اعلامهم وراياتهم بكل حرية.
وكان من المتوقع ان يحضر الى مكان الاحتفال حوالي 20 ألفا من المحتفلين الا أن الشرطة الألمانية أحصت حتى الساعة الثالثة بعد الظهر أكثر من 30 ألف متظاهرا بحسب جريدة بيلد الالمانية المشهورة.
وكان محور حديث الخطباء يتركز على معاني نوروز التي تعني الحرية والمقاومة والديموقراطية الا ان التركيز الاكبر كان على الاستفتاء الذي سيجري في تركيا وشمال كوردستان بتاريخ 16 نيسان المقبل، لكي يتم تغيير الدستور التركي ليفصّل أردوغان ذلك على مقاسه، والكورد المناصرين لحزب ال ه د ڀ يدعون الى التصويت بلا على ذلك التعديل وبلا لكي لا يصبح الرئيس أردوغان دكتاتورا، وسبب هذه اللاءات هوذلك وجود آلاف من الكورد السياسيين و13 عضوا برلمانيا كورديا من الحزب المذكور في سجون أردوغان، وتم طرد الكثير من رؤوساء البلديات الكورد وتعيين أشخاص يريدهم أردوغان، كما انه تم تهديم 13 مدينة كوردية في شمال كوردستان من قبل انصار وشرطة وعسكر أردوغان بالاضافة الى كتم الاصوات وانهاء حرية التعبير والرأي والسجن التعسفي والاجراءات الكثيرة الاخرى اللاقانونية التي اتبعتها السلطات التركية وخاصة بعد الانقلاب المزعوم في منتصف شهر تموز الماضي.
برنامج الحفلة كان غنيا جدا فالاضافة الى الفرق الموسيقية والاغاني بمختلف اللغات كان هناك خطابا لرئيس ناﭪ – دم وهم الذين قاموا بتنظيم الحفلة وخطابا للسيد صالح مسلم رئيس حزب ال ڀ ي د وخطابا للسيد ريبوار رشيد رئيس ال ك ن ك وخطابا ل ارطغرول كوروكچو رئيس ال ه د ك وخطابا للسيدة ملكية بيريتان عضوة حزب ال ه د ڀ بالاضافة الى خطابات اخرى للساسة الالمان كحزب اليسار مثلا.
بدأت الاصوات الفاشية في تركيا ومن أعلى المستويات ترتفع مرة ثانية محتجة على السماح ل ال ڀ ك ك بالتظاهر ( حسب أقوالهم ) علما بأن التظاهر تمت الموافقة عليها وبشكل رسمي بطلب من ناﭪ-دم التي ترتبط معها أكثر من 200 جمعية ثقافية كوردية في ألمانيا، هذه الاصوات الفاشي التركية تؤكد دعم حكومة ميركل لحزب العمال الكوردستاني والمفارقة هنا هو أن ذلك الحزب ومنذ عام 1993 في لائحة الارهاب في ألمانيا، واحتجاج تركيا وغضبها آت بشكل خاص من عدم السماح لحوالي عشرة فعاليات كانت وزراء أردوغان يريدون القيام بها في ألمانيا للدعاية للاستفتاء المذكور، ومن الجدير بالذكر انه مُنع ذلك ايضا في بعض الدول الاوربية الاخرى كهولندا وبلجيكا والنمسا والسويد وغيرها، وهذا ما أثار غضب أردوغان وبشكل خاص على هولندا وألمانيا واتهمتهما بالفاشية والنازية ودعم الارهاب وخاصة بعد ان تم منع هبوط طائرة وزير تركي في هولندا، وصرح قبل عدة أيام على سبيل المثال بما يلي:
(( سنعمل سريعا على محاسبة هولندا … الصحفي الألماني التركي دنيز يوجل عميل وإرهابي … تركيا ستفرض كل أشكال العقوبات الدبلوماسية المتوفرة لديها … سنقاضي هولندا في المحكمة الأوربية لحقوق الانسان ))، وهنا لا بد من الاشارة الى ان الدعاية الانتخابية خارج تركيا وبحسب الدستور الانتخابي التركي ممنوع بحسب المادة 94 /أ الصادرة منذ تاريخ 2008 م .
أعتقد بأن أردوغان سيحقق مسعاه في الاستفتاء المذكور وهو قريب جدا من الوصول الى النظام الرئاسي، على الرغم من معارضة معظم الكورد وحزب المعارضة ج ه ڀ لاردوغان.
وأخيرا أقول كل عام وانتم بخير وكل نوروز وانتم تتجهون نحو النصر.

سيف دين عرفات – ألمانيا – في 19 / 3 / 2017 م.

تعليقان

  1. طالب قيتران الجاف /كوردستان العراق on

    ستبقى شعلة نوروز رمزا لانتصارات الكورد وكوردستان
    المجد وكل المجد لشهداء الكورد وكوردستان
    النصر كل النصر لشعب كوردستان في أجزاءه الأربعة
    الحرية للقائد اوجلان
    الخزي والعار لأعداء الكورد وكوردستان من الاوردكانيين والعنصريين والشوفينيين

اضف تعليقاً