أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / من أصل النبوءات

من أصل النبوءات

من أصل النبوءات

نبيلة حماني

هذا الشعاع من أصل النبوءات
يسكب الدهشة بأحداق الشمس
يضيء سبع سماوات
يأتي نورا يجلو مقامات العشق
دهشة تبهر الحقول..
يجذب لسناه الفراشات..
فتشرق أفنية العمر..
يهيل السنا على الوجنات..
هذا الشعاع على ناصية العشب
يمده بالندى
بالشذى
بعبق الأعياد..
يلف معصمه بعطر هو هبة الإله
كما عروس تباركها أم بالصلوات..
هذا النور بأحداق الصبح
عشق سحر اللقاء بأعماقي
عيني المنبهرة بدفقه العاتي..
هذا النور
عشق سر الشغف على البدايات ..
أريج الروح الآتية نورسا
يبتهل للأغنيات ..
هذا الشعاع الآتي بكل أناة
لم يلتفت لتباريح النهايات ..
رعى عهدا على جدع شامخ
مد أصابعه للماء
شابكها
تلا ما غردت به الدماء للدماء..
فكان تاريخا نقش على مرآتي
سحرا علق بالأنفاس ..
وتلك الشجرة المورقة بنبض زمني
تعاظمت على أرض حلم كبر في
لم تكسرها أعاصير الجفاء
ولا كم الدمع بالأحداق..
تلك الشجرة
منحت الخضرة للأغصان
شكلت هالات الضياء
الفيء بجدعها قبلة التائهين..
يبيح الصمت في حضرة الذات
يبيح تراتيل الحنين
هي شجرة تعد بالبقاء
بالنقاء
بالوفاء
على أرض النبوءات ..
تعد أن تظل بين الكروم شامخة
تظللها نجوم السماوات ..
تحدثها عني ذات لقاء
تضم الروح في سكينة وغفوة
تعيد حضن أمي للحياة..
همسها لي بالدعوات..
فتمرر راحتها على خصلة ذابلة
تعي الوجع في لون الشحوب والسبات..
تهمس في مسمعي ..
تقول للسقم على دربك نهاية
انفراج يعد بالبقاء ..
وهذا الجنون العاشق
يَشِم قصة الحلول بأرض الوفاء ..
هي حروف على هامة الجرح
أيقظت بين الضلوع ابتهالاتي ..
وتلك الشجرة بصدري
لا تحرقها الأحزان
لا تحطمها عواصف
كادت أن تنهش ما تبقى من أشيائي..
ولا ما تبعثر عطاء على غير الجنان
لا يفنيها الظمأ الناهل زلال الغلال ..
لا يحرقها اصطفاء الروح
وكل الشغف الثائر على مرآي ..
لا تنهيها درر
كانت هبة على أرض غريبة ..
هذا الشعاع هبة الله على مداي
ذهلت في سناه عيني
بعثر الشموع أنوارا تحف الأغصان ..
وهذا الجدع الأبي
يعانق لحظًه لحظي..
يقول باقية أنت في رؤاي
في عمقي
في دناي..
في جذوعي القادمة ..
وإن نأى الصبح عن الميعاد
وبعثرت العواصف أشلائي..
هو زمن الصحو
الحلم واثق على الأبواب ..
و الحرف وإن هلل عشقا بغير مداي ..
فقد بعثر بعوالمي حكمة التروي
هي دوامة أحيت الزرع والظلال
حصنت ما تبقى من صبري
فهل تراها شجرة الروح
تسمع شدوي..
تصمد كما الدم بعمقي
تغيب قسوة المآل ..؟
هل تراها تظل مثقلة بالغلال
تمنح الأمن والسلام..؟؟
هل تراها تطفئ اللهب بجدع
أرهقه حلم عاشق ..
فتنعم بالسكينة هدب العين..؟؟
وهل ينزع الأسى أوتاده عن الخيام ..
هل يدرك كم أدمى الجرح خافق وردي
وظلت الحمرة فيه باقية ..؟؟
هل يرحل الحزن عن عين الحمام
ليصير طيفي دوحة عشق
واحة من زهر الياسمين
بحر أمان يهدي السلام للمتعبين..؟؟

شاهد أيضاً

سيدة النساء

سيدة النساء   بيار روباري   سيدة النساء كل النساء وصانعة الحياة من الرمضاء فيكِ …