أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / أبكي سلامًا
القس جوزيف إيليا

أبكي سلامًا

أبكي سلامًا

القس جوزيف إيليا

أبكي سلامًا ناحت حمائمُهُ
واختنقتْ في الدّنيا نسائمُهُ

من عهدِ” قايينَ ” والحروبُ طغتْ
والبغضُ بانت فينا علائمُهُ

قتلٌ وسبيٌ والذّلُّ منتشِرٌ
والمرءُ في الأرض ساد ظالمُهُ

لا رحمةٌ تُرتجى سحائبُها
والقهرُ قد أخصبتْ غمائمُهُ

والآهُ كلُّ الشّفاهِ تعرفُها
والمجدُ هانت بنا عظائمُهُ

والجوعُ ذئبٌ مازال ينهشُنا
والرِّفقُ بيتٌ هوت دعائمُهُ

جفّت ينابيعُ الحُسْنِ وانطمرتْ
وقاربُ النُّعمى الموجُ لاطمُهُ

والدِّينُ صرنا بالعَتْم نرجمُهُ
وتاهَ عن دربِ النّورِ خادمُهُ

وأرضُهُ كلُّها غدتْ وجعًا
لدائسيها وغابَ ناعمُهُ

أسنّةٌ والسّيوفُ قاطعةٌ
والأخُ قلّتْ هنا مراحمُهُ

وأصبح الجهلُ قبرَ أدمغةٍ
والعِلمُ صارت رَدْمًا معالمُهُ

تحطّمتْ كاساتٌ على فمِنا
ولا صديقٌ يومًا ننادمُهُ

ولا غناءٌ تزهو مسارحُهُ
والشِّعرُ مكسورٌ ديسَ ناظمُهُ

وصار مالُ الإنسان مطمحَهُ
للشّرّ بُطْلًا تنمو دراهمُهُ

عن الأذى والأطماعُ تدفعُهُ
لا يرعوي والشّيطانُ داعِمُهُ

مزارعٌ تختفي سنابلُها
والسّهلُ غابٌ تقوى ضراغمُهُ

وساسةٌ لا أخلاقَ تردعُهم
عالمُهم فاز من يخاصمُهُ

أيا شعوبًا ملّتْ مكائدَهم
وعيشُها دُمِّرتْ مباسمُهُ

هيّا لعيشٍ حلوٍ نجمّلُهُ
بالحُبِّ ليست تُحصى مغانمُهُ

فننتشي والأفراحُ تحملُنا
إلى غدٍ مشرقٍ نسالِمُهُ

لا نكتوي بالنّيرانِ نُشعلُها
كفى جنونًا زادت مآثمُهُ

والّلهُ ربُّ الورى سينصرُنا
ودهرُنا تنتهي مآتمُهُ
—————————-

٨ – ١١ – ٢٠١٨

شاهد أيضاً

سيدة النساء

سيدة النساء   بيار روباري   سيدة النساء كل النساء وصانعة الحياة من الرمضاء فيكِ …