رسالة وجواب

1

رسالة وجواب

كتب أحد الأصدقاء رسالة على الخاص بخصوص كتاباتي ومواقفي والواقع الكوردي المتأزم والمنقسم ولم وجدت فيها من مواقف وقراءات دقيقة للحالة الكوردية -دون الوقوف عند الجانب الشخصي ومواقفه الكريمة مني ومن نتاجاتي- فإنني وددت أن أنشر رسالته مع إجابتي عليها ولكن دون ذكر الإسم، كوني لم آخذ موافقته بذلك.. حيث كتب يقول:
مساء الخير عزيزي بير
ارجو ان تكون بخير
احييك على صبرك وجلدك وانت تناضل بثقافتك و وعيك و قلمك في اصعب الظروف التي يمر بها شعبنا .
ويقينا قد يبدو الجزء الاسهل في هذه المعارك نسبيا تجاه الاخر الذي يقف في الجانب المعادي للحق الكردي مقارنة بالجانب المتعلق بما آل اليه وضعنا الداخلي من تشتت وتفرقة و عداء وتخوين وتحزب قل نظيره …الشارع الكردي اصبح باكثريته غارقا في وحل فقدانه لبوصلته الوطنية والقومية على حساب تبعيته لهذه الاجندة اوتلك ومنقادا بما يملي عليه احقاده تجاه الاخر من بني جلدته وما ينجم عن ذلك من تشويه للعقل و الفكر و بالتالي الرؤية العقلانية و الواقعية لقضايانا ..يعني مثلا بغض النظر عن تأييدنا لهذا الطرف او ذاك ..كيف يحاول وبدون وعي و عقلانية ومعرفة لابسط قواعد العلاقات بين الاطراف ان يذهب احد الاطراف الكردية الى دولة عظمى و التي نحن بامس الحاجة اليها اليوم ان نطلب منها بايقاف الدعم عن طرف كردي و نعته بالارهاب متناسين ابسط جدليات الحياة و التاريخ وهو علاقة التعدي ..فاذا كنا ندعم جهة ارهابية فهذا يعني بكل تأكيد نحن ارهابيين بالتعدي .اي تخبيص وعمى عقلي و سياسي هذا …الا يخجل هؤلاء من انفسهم قبل كل شيئ …
عموما …
قصة جحا وحماره وابنه تعرفه جيدا …
سيحاول المتحزبون و الحاقدون و العميان ثنيك بكل الطرق عن كتاباتك و نظرتك الواقعية و احراجك بين الحين و الاخر
لتصبح مع الزمن كاتبا تحت الطلب بلا فكر او عقل او حتى اي حرص على مصلحة شعبك كي تواكب او تماهي ما هم عليه من علل و تشوه ..
لن تنام قرير العين وانت في هذه الاجواء طالما قررت عن سابق اصرارو ترصد المضي في هذا الطريق ..
وفقك الله والى الامام
الصديق والأخ العزيز د. (…)
كل التتقدير والامتنان للشهادة الكريمة وبحق فإن هذه الشهادات تعطيني المزيد من مساحات الأمل للمضي قدماً مع العلم ويوم قررت أن أقدم خطاباً غير متحزب لطرف سياسي ادركت بأنني كمن يريد أن يمضي على الصراط المستقيم أو مثل ذاك البهلوان المعلق بالهواء وهو يتأرجح على الحبل محاولاً أن لا يفقد يتوازنه ويسقط للهاوية .. صديقي مرة اخرى كل التقدير لشهادتك والتي بحق اعتز بها وكنت سأنشرها على صفحتي ليس كون فيها إشادة لي، بل لأنها بحق رسالة تتضمن الكثير من النقاط التي يجب أن نقف عندها لندرك إلى أين نتجه في حقدنا على مشاريعنا بحيث بتنا نخدم أجندات أعدائنا، إن كنا ندري أو لا ندري واليوم في حواري على راديو رووداو وقفت عند هذه النقطة حيث مما قلت كان تأكيدي؛ بأن من يحاول أن يجعل الادارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي وقواتنا الكوردية في روج آفاي كوردستان جزء من منظومة العمال الكوردستاني -وذلك بقصد إنها جزء من منظومة (إرهابية)- فهو يريد أن يخدم الأجندات والمشاريع التركية، بعلم ودراية أو نتيجة الحقد والغباء، حيث تركيا هي الوحيدة المستفيدة من تصنيف هذه الادارة على لائحة الارهاب .. مرة أخرى لك كل التقدير والمودة.

تعليق واحد