الصورشؤون ثقافية

ريبين حيدري يستنطق الكتل الصمّاء ويواجهنا بمرآتنا الضائعة

ريبين حيدري
يستنطق الكتل الصمّاء ويواجهنا بمرآتنا الضائعة

تقديم وترجمة: جلال زنگَابادي
عن الإسپانية والفارسية

من الملحوظ قلة عدد النحاتين في أرجاء المعمورة بالمقارنة مع عدد الرسامين، أمّ ندرة النحّاتات فهي بادية للعيان جداً؛ وتكمن العلّة في الصعوبات التقنية الملازمة للنحت، وهذه الظاهرة تنسحب أيضاً على كردستان بأجزائها الموزّعة على: تركيا، سوريا،إيران والعراق، برغم توافر المزيد من المواد الخام الصالحة للنحت وصناعة التماثيل، ناهيكم عن غنى تراثها النحتي منذ آلاف السنين.
يقيناً قد أفلح فنانونا التشكيليون الكردستانيون في تجاوز حدود المشهد المحلي إلى المشهد العالمي بصورة ملفتة للأنظار، في حين لم يبلغ أدبنا المعاصر تلك التخوم إلاّ ما ندر؛ لأسباب ذاتية وموضوعية، أهمها: امتلاك الفنون التشكيلية والموسيقى للغة شبه عالمية شاملة غير محتاجة إلى الترجمة، بالعكس من الأدب، الذي يلجمه الحاجز اللغوي؛ مما يستوجب إنتشاره الترجمة إلى اللغات الأخرى، وكلنا عارف بما يحف الترجمة من صعوبات شتى، ناهيكم عن تنشئة الأديب، التي تستوجب المزيد من القراءات والتربية الفكرية والممارسة الدائبة، بالإضافة إلى الموهبة من قبل ومن بعد..في حين لاتتطلب الفنون التشكيلية ذلك المزيد، طبعاً بوجود الموهبة ونزر لابأس به من الثقافة الفنية، وإنّما تتطلّب على الأكثر إكتساب وتطوير المهارات الحِرَفيّة، لاسيما(اليدويّة)
ومع ما أسلفناه ثمة في المشهد الراهن للفنون التشكيلية الكردية ظاهرة بارزة تستلفت النظر، ألا وهي ندرة عدد النحّاتين والمثّالين- كما أسلفنا- لكن ما يستلفت النظر أكثر هو تميّز أعمالهم بالجودة النوعيّة حدّ مجاراة ومضاهاة أعمال نظرائهم في شتى بقاع المعمورة، وهنا تجدر الإشارة إلى كوكبة منهم : دارا حمه سعي، رشيد علي، حسين مايخان،برهان صابر وسربست علي (من كردستان العراق)/ هادي ضياء الديني، ماشاءالله محمدي، جعفر قاضي، محمد رستم زاده، مهدي ضياءالديني وريبين حيدري (من كردستان إيران)/ سيدو رشو، رغدا ظاظا واحمد كوسا(من كردستان سوريا)/ وفوزي بيلكَه (من كردستان تركيا)
للأسف، رغم أقصى المجاهدة؛ لم أحظ بمايشفي الغليل عن سيرة وأعمال الفنان ريبين حيدري سوى حوار مقتضب خاطف معه باللغة الفارسية على صفحات ( payam e bokan ) وكرّاس ( ألبوم بالألوان يقع في 16 صفحة من القطع المتوسط ) مطبوع ومنشور في السويد، يضم صوراً لسبع من منحوتاته مع مقالين، أوّلهما للناقد كاميلو كَارثيّا باللغة الإسبانية(مشفوعة بالترجمة السويدية) والثاني لكاتب إيراني باسم(بهروز) باللغة الفارسية، ولقد ترجمت المقالين إلى الكردية، ونشرتهما مجلّتا (رامان/ع27 في ايلول 1998) و(كاروان/ع162 في2002) وهنا ارتأيت تقديم ترجمتيهما بالعربيّة (بعنوان جامع من وضعي مستوحى من كليهما) لعلّهما يلقيان ( طبعاً مع الحوار المرفق) ضوءً ما على إبداع فنان كردي بارز، إسمه الأصلي أرسلان (أمّا ريبين اسمه المستعار، فيعني رائي الطريق) تولّد 1968 مدينة بوكان في كردستان إيران، أقام في السويد للفترة(1993-2000) ثم غادرها إلى أمريكا لإستكمال دراسته الفنية العليا،ومن ثم عاد أخيراً إلى إيران ، وهو غالباً ما يستعمل مادّتي البرونز والمرمر بقدرة ومهارة فائقتين في نحت وصنع أعماله، ولايخفى على المطلع تأثره الجليّ، في تجسيد اغتراب الإنسان، بالفنان جياكوميتي (الذي يرجّح بفلسفته الفراغ على الكتلة) أكثر ممّا بالفنان هنري مور، واللذان هما من أبرزفناني القرن الماضي حراكاً وحضوراً وتأثيراً.. (ج.ز)
***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريبين حيدري
يستنطق الكتل الصمّاء
كاميلو كَارثيّا(بالإسپانية)

تنطوي تماثيل الفنان الكردي –الإيراني ريبين حيدري على دعوة مستجابة في الأفق الراهن لهذا الجنس الفني؛ لميزتها الطاغية المتمثلة في ابتكار تكوين تشكيلي مركب جامع بين الملامح الجوهرية الأصيلة للتقاليد الثقافية الشرقية، والأشكال الأكثر بروزاً في النحت الحديث، كما تطالعنا في إنجازات الرواد والأساتذة الكبار من أمثال هنري مور و جياكوميتي.
بترسيم وتشريح الأشكال الطبيعيّة ومطّها مطّاً ملحوظاً؛ يتبيّن لنا صواب فكرة ان ما هو أصليّ وأساسيّ في قوام الكائن البشري وماهيّته يتجسّد في قوامه الفيزيقي، خلال هارمونيّة الحركات الخفيفة السريعة الموقّعة(من الإيقاع) لمجمل أعضاء جسمه البرّانيّة والجوّانيّة، التي تُمَظهر وتجلو أحاسيسه وإدراكه لما حواليه. والمشاهد لتماثيل ريبين يلاحظ كون الجانب الفيزيقي للجسم البشري شاغلاً مركز ابداعه وصلبه؛ فها هو الرأس الذي وجد موضعاً وموئلاً لتسامي الفكر والروح، يستحيل حجمه الطبيعي كتلةً مختزلة عمداً على يديّ فنّاننا. ولئن كان الأمر هكذا؛ فلأن الفنان نفسه يبتغي إفهامنا أن الجانب الروحي الإنساني لم يعد في وضعنا الراهن يحظى بالإهتمام المرجو والأهمية الكبيرة، بل لم يعد له معنى يُذكَر ضمن منظومة الكيان الإنساني وحتى في صلب وجوده! ومن هنا فإن تماثيل ريبين تضعنا في قلب العالم الاستاتيكي(الجماليّ) لما بعد الحداثة، والذي يطرح هدف خلاص الإنسان، بحيث يحوز الفن على المدى المادّي لثيماته؛ لتكريس انتقاليّته واستحالاته العابرة كدعوة للخلود الملازم بطبيعته لكل عمل فني ابداعي. ومع ذلك، يمكننا الإعتقاد أن تماثيله، في حقيقة الأمر، تمثلنا رغم نزر يسير من الإختلافات، وذلك هو المحصّلة، تقريباً، لما هو استثنائي وشاذ في فهم عالم المغتربين، أي ديمومة الهوّة- التي لاتُردم- والواقعة بين ما هو فطري وما هو بشري(إنساني/ اجتماعي) أو بعبارة أفضل، ان الطبيعة الجسمانية للإنسان هو الموضع المميّز لإحتواء السمات اللائقة بإنسانيّة الإنسان.
يضفي أسلوب ريبين، بنقائه وكياسته ودقة الأشكال الطبيعيّة للجسم الإنساني الذي ينحته، يضفي جماليّة على تماثيله- يفتقر إليها الجسم بالفطرة- تتجسّد في عنصر مبتكر أو تشكّله روح الإنسان الخلاّقة، ويتمظهر ذلك في الجسد باحتذاء النموذج القياسي للروح الكامنة، التي تكون في نهاية المطاف بمثابة الإنسان ذاته، ولهذا السبب- ربما- تطالعنا رؤوس تماثيله بقياساتها اللاتقليديّة، بل الغريبة اللامفهومة، حيث تبدو بلا معنى ويبدو الرأس كأنه لايستكمل وظيفته الطبيعيّة كمأمن لروحانيّة الإنسان؛ مادامت الأشكال والهيئات، التي يبتكرها ريبين، تتولّى المهمة السالفة بشموليتها وقصديتها اللتين نستطيع أن نلاحظهما ونلمسهما في حركة الرأس الذي يتلوّى أو ينكفيء على الجسم الموائم ( وهو التمثال هنا) الذي غالباً ما يتسم بكثرة قطع كتلته النحتيّة، وهي حركة تتخارج فتتمرأى رامزة إلى منبتها الفيزيقي، وقد تكون بحثاً لإستنباط العلامات الدالّة، ولموئل شموليّة العقل الفعّال المجدي، وللينبوع الفطري الأصيللكينونة الإنسان الحقيقيّة؛ فحيث ينحني الرأس على الجسم، فليس ذلك لتأكيد أولويّته فحسب، بل وللبحث والعثور علة ذات الإنسان وفرادته الحقيقية في وحدته المتكاملة المنشودة. وهنا بالطبع، لايمكن تجاهل استلهام ريبين لتمثال( المفكّر) لرودان، فهو الذي أوحى له باتأكيد بهذه القسمات والملامح البارزة في تمثاله، حيث نجد أنفسنا في المنحى هذا كأننا نتماهى ونفنى في تمثاله ككيان متوحّد واحد يتلاشى في حدّ ذاته، لايكترث الفنان كثيراً بأصله الجسماني؛ لكي يحقق رؤيته الفريدة ويحيط بغائيّة الوجود في الوقت نفسه. وفي التعبير الرصين لتماثيل ريبين ندرك بوضوح استحالات الأشياء إلى ما يغايرها؛ فمردّ الرأس إلى الجسم، حيث يمكنه رؤية نفسه كما في المرآة، التي تعكس صورته اللطيفة بشكل أفضلن وكذلك رحابة الـمُثل الروحانية الكامنة في حياض شكلها الصغير.
ولأن فاعليّة العقل تكمن- يقيناً- في كنه ماهيّته، ألا وهي فاعليّة الرؤيا التي ترقى إلى طبيعة العقل المكتشف لنفسه والمحقق لأصالته ومعناه؛ فإن الوحدة القائمة بين ماهو طبيعي(فطري) وما هو إنساني(إحتماعي) تكاد أن تكون مقدّسة! ولقد أفلح ريبين بنبوغه وحذقه الفنيين في أن يستحضرها، بل و ينقذ معها رسوخ المراسم والمؤشرات الفنية لأنماط النحت الغربي المؤثرة…أمّا نحن فطالما انتظرنا مثل هذا الفنان العاشق المستهام، الذي لايثوب إلى رشده!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريبين حيدري
يواجهنا بمرآتنا الضائعة
بهروز(بالفارسية)

تاريخ الفن يجسّد الإرتقاء من البساطة إلى التعقيد، مثلما هو تاريخ انبثاق المفاهيم من صلب المنحوتات واللوحات والمتون حتى لعبة تخفّـي الفنان وإيجاد المتلقّـي..أمّا تاريخ فن النحت فهو تاريخ الحركة من الكمال إلى التجريد منذ التمثالين العاريين لهرمس وديونوموس، اللذين تأوّجا قبل أكثر من 2500 سنة؛ بكدّ أنامل المبدع براكتليس، وفي آخر المطاف، لم يتبق منهما في ذهن فناننا الشاب ريبين حيدري غير وجوه مبتسرة وسيقان مبتورة! ولئن وجد ثمة من يرتاب لحدّ الآن في تجلّي ماهيّة أيّ تمثال في جملة متكاملة؛ عليه أن يعرف أن الفنان المعاصر يرفض وينكر نسب هيكل الإنسان وكماله، لكنّما مازالت ألستنا تلهج بجملة من فخاخ الكمال المذكور، وهي الجملة التي أثمرها إبداعه، ومع ذلك فهي غير ناجزة مثلما يدوم كمال الجملة ودلالاتها. ولئن بلغت أيّ منحوتة تجريدية حدّ وصفها بالألفاظ؛ ستنتفي تجريديّتها حتماً.
كلّ تجريد في حدّ ذاته بمثابة علامة لنوع ما من الحذف. أقول هذا وأضيف بأن هذا النوع من الحذف هو الذي يجسّد نوع كمال جملتي التي تستقريء المفاهيم من هذه المنحوتة أو تلك، والتي لن تجد طريقها إلى عالم المفاهيم؛ ما لم تستثمر اللغة. وهنا لاتنتهي لعبة الفنان والمشاهد؛ حيث تظل التماثيل واللوحات تُخلق حسب بنية من قيم متن يتوسّل تفكيراً ذا عنصرين؛ مادامت تجد التعابير المناسبة لها، ويدلّ ذلك على البنية الحداثوية، وبعبارة أخرى فهمي الخاص للمنحوتة أو اللوحة بحسبانها من الفن الحديث.
إن تماثيل ريبين تجريديّة، ولكن لامفرّ لها من ميسم الحداثة، التي هي حداثة فنية مع تجاوزها للحداثة الفلسفية- السياسية، بل وتقبلها أيضاً في الوقت نفسه؛ حيث تنزع إلى الإنتظام أولاً، وتحطمه من بعد. والصراع القائم بين هاتين الحداثتين(الفنية والفلسفية-السياسية) إنما هو صراع قطبيّ عالم ذي قطبين، ضمن جدليّة النفي والإثبات..إنه جدل الوجوه البشريّة مع صور وأصوات لاتتألم ويدلّ على الرفض والإحتجاج. ثم إن ريبين فنان رافض، ويتجلّى ذلك في إفلاته من الحيثيات والتعاريف المألوفة السائدة؛ بحيث يستوجب تعريفاً مغايراً خاصّاً به. ورهن هذا الصراع الدائر، لاسلاح لنحات حداثوي مثله إلاّ التجريد بحذف أو بتر أوصال من جسم الإنسان، بالإضافة إلى تحطيم النظم المتوارثة؛ لكي تكف القيم الممثلة للخلود عن الديمومة. فها هي : الأرجل المقطوعة، الرؤوس الصغيرة، الوجوه الممسوخة، التماثيل المعلقة في الفراغ، الرقاب المحنيّة والقامات المتساوية شكليّاً والمتفاوتة لونيّاً..وكلها مخلوقات تجسّد كمال مآلنا الجمعي من جديد؛ إثر ما جنيناه من العالم الحديث من موت العلائق والأفكار والأحاسيس، أي تمسّخ الإنسان تمسّخاً رهيباً! وها نحن الآن نشاهد في المرآة(التي يواجهنا بها ريبين) صورة طالما محتها من المرايا مؤسسات- العالم الحديث- الآيديولوجيّة! وهكذا تفشي مرآته حقيقتنا، وتخفي تماثيله المفاهيم بتجريديّتها؛ حتى يتعرّى كمالنا الحقيقيّ في مرآته…و ذا هو الإفشاء الذي يؤازره التجريد؛ حيث تعرض مرآته الكتل المجرّدة على زجاج الإفشاء..وها نحن نبحلق ونتمعّن في مرآته؛ فنلفى أنفسنا مخلوقات فنان محزون خلق لنا كيانات أخرى من أشلائنا المبعثرة بالبرونز والجبس الممزوجين والمجبولين بالألم!
فبعد كلّ هذا؛ ماذا في مقدورنا إلاّ أن نواجه مرآته بمرآتنا ونطلق صرخة مشتركة؟!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار مع النحّات ريبين حيدري

أجراه: حامد قدرتي

ولد ريبين حيدري في بوكان عام 1968 وغادرها في 1992 وأقام منذ 1993 في السويد متابعاً تحصيله الدراسي الفني، ثم غادر السويد عام2000 إلى أمريكا ليتابع دراسته العليا، حيث حاز على شهادة الماجستير من أكاديمية (Pafa) في مدينة فيلادلفيا، ومارس هنالك التدريس بعد تخرجه، ومن ثم عاد إلى مدينته بوكان عودة قد لاتكون نهائيّة.
* السيد حيدري هلاّ عللت مغادرتك لبوكان؟
– غادرت بوكان؛ بغية تطوير وإنضاج فني، والبحث والإطلاع على الثقافات الحديثة.
* ماهي المشكلات التي واجهتك في بداية سفرك؟
– لقد أضطررت إلى الإقامة سنة في تركيا، ثم هاجرت إلى السويد، وقد واجهتني مشكلة اللغة والتطبيع الذاتي مع الثقافة المغايرة هناك.
* ولماذا إخترت الإقامة في السويد؟
– لم يكن لي الخيار؛ فقد حددت الـ (UN) ذلك لي.
* إلى أيّ حدّ ارتضيت بالأمر الواقع؟
– إرتضيت الأمر حدّ الإعتيادي في السويد. لايحبّذ الفنانون البقاء في مكان واحد؛ فقد عُرفت في السويد كمثّـال يزيّن بأعماله الحدائق والساحات، لكنني كنت أصبو إلى مواصلة رحلتي؛ بغية التعلم أكثر و تطوير فني.
* أيّ تعريف عندك للفن؟
– ليس الفن كالطبّ، الذي يمكن الإلمام بقواعده في فترة محددة؛ وإنما ينبغي تعلّم الفن عبر جريان الحياة، وليس للفن أيّ تعريف ، بل هو نفسه تعريف للحياة.
* ماهي أنشطتك الحاليّة في بوكان؟
– مشغول بتأسيس متحف شخصي في بوكان، بدون دافع مالي، وبودّي إنجاز مشروعي كما أرغب وأشاء؛ من أجل الإثبات المعنوي، ومن ثم تقديمه كهديّة لمدينتي بوكان.
* أتراك راضياً عن وجودك الآن في بوكان؟
– يتعلّق الرضا بذات الإنسان نفسه وبما ينتظر من العالم، وأنا لاأنتظر أيّ شيء من بوكان!
* ولماذا عدت إلى بوكان؟!
– أوّلاً كون بوكان مسقط رأسي؛ وكل إنسان بودّه الرجوع إلى مسقط رأسه في نهاية المطاف، ثم بودّي أن أنفذ وأحقق وأقدّم ما اكتسبته من خبرات خلال السنوات التي أمضيتها في الخارج. لربما عدت إلى بوكان بصورة مؤقتة.
* بصفتك عشت 15سنة في بلدان متقدمة؛ كيف ترى بوكان بعد كل هذه السنوات؟
– مدينة كبيرة غير منظمة هندسياً. مدينة توسّعت أفقيّاً أكثر من إمكاناتها الذاتية. وهي جميلة بالمقارنة مع سواها من المدن الإيرانية، لكنها متخلفة جداً عن مدن البلدان المتقدمة.
* ماهي رسالتك إلى قرّاء (payam e bokan )؟
– لكل إنسان رسالته حسب اهتماماته وعمله. بوكان معروفة كمدينة للثقافة والفنون؛ فعلينا البرهنة على ذلك فعلاً وعملاً.. يقال أنها حاضنة للفنون؛ فكيف نثبت ذلك؟ أين ترى الدليل الذي يبرهن على ذلك؟ ثم أين هو محل الفنانين من الإعراب في بوكان؟! *
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* سبق وأن نشرت هذا الملف قبل أشهر في موقع (إيلاف ثقافات) وكنت عازماً على ضمّه إلى موقعي الكائن ضمن(الكاتب العراقي) لاحقاً، وإذا ببعض المواقع والصحف تناهبته ونشرته على هواها بتصرّف لن أرتضيه، طبعاً بدون مفاتحتي وموافقتي، ورغم كوني مع مشاعيّة الثقافة، لكنّ مايحصل لي ولغيري وما أكثرهم! هو السطو والقرصنة المرفوضان! والأنكى والأغرب أن مثل تلك المواقع والمنتديات (الغيتوية، حيث ينتحل بعض القائمين بالمناقلة، المواضيع لهم أحياناً!)لاتستجيب لنداءاتي الداعية إلى التواصل المبرمج معها مجاناً، أو لطلبي بحجب مواضيعي لأسباب تخصّني، لعلّ أهمها: غزارة و تنوّع مساهماتي، التي تتطلّب بضعة منابر جادة لإستيعابها، أي لست من أولئك الخاوين، الذين يسعون إلى نشر كل مساهمة من مساهماتهم الثقافية القليلة في بضعة أمكنة على الأقل!بل يسعى بعضهم إلى نشرها في عشرات الأمكنة الإنترنيتية والورقية دونما خجل! وهل يخجل منْ يستجدي الشهرة النجوميّة الزائفة؟! وعليه أرفض إعادة نشر أيّة مساهمة من مساهماتي دون موافقتي( وعنواني موجود مع أكثر مساهماتي) مع الإشارة إلى الموقع الذي اخترت نشرها فيه.
وختاماً أشدد القول أن هذا السلوك السائد في عالم الثقافة غير مهذب ومرفوض واستهانة بشخص المثقف المبدع. (ج. ز)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق