أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / الحُزنُ .. مِهنتي الجديدة

الحُزنُ .. مِهنتي الجديدة

الحُزنُ .. مِهنتي الجديدة

حسن حصاري

حَزينٌ أنا، هذا الصَّباحْ
وحُزني ..
أكثر حُزنا مِني
إلى ما بعدَ المساءْ
أو بقية ما تَبقى من عُمرٍ
لم يعرفْ
سِوى الأحزانْ.
أنا الحُزنُ
الصامتُ .. الراقـــــدُ
المُتعددُ .. المُتجددُ
المُتسلط ُ.. المُدمـرُ
ألتفُ حَول غيْم الشِتاءات العابِرةِ
كسيقانِ ريح عرْجاءْ
فوق رؤوسِنا الضخمةِ
المحشوةِ بعُشب زبدِ الحُلمِ
فتذرفُ بَرَدَ جَمْرٍ
وسيل رمادْ.
هو الحُزنُ سيدتي،
باتَ مِهنتي الجديدة.
فقدْ مَل أملي الأملْ
وأفرجْتُ غير آسفٍ،
لكلِ أفراحِ القلبِ
ألفَ طريقٍ
وطريق للرحيلْ.
فدعيني ..
قبل أن أحْرقَ كل آمال
البسماتِ المفزوعةِ
في تربة الموت الآتي سرا
إلي وإليكْ،
أنبُث في عينيكِ زهْرا
إني يئستُ
من جفافِ نَهرِ يديكِ
فكلُ أشجارِ حدائقِنا المُسيجةِ بالضبابْ
ارتدتْ على غيرعادة الربيعْ
أوْراقَ السوادِ
أوْراق الحِدادْ.

أكتوبر2018

شاهد أيضاً

كلما احتفلتم بثورة المليون شهيد

كلما احتفلتم بثورة المليون شهيد     اعلموا أن لعامودا في رقبتكم( 285) شمعة ، …