أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / أنقرة “الفائز” الإستراتيجي مما حصل: ما الذي تأمل تركيا في الحصول عليه من قضية خاشقجي؟

أنقرة “الفائز” الإستراتيجي مما حصل: ما الذي تأمل تركيا في الحصول عليه من قضية خاشقجي؟

أنقرة “الفائز” الإستراتيجي مما حصل: ما الذي تأمل تركيا في الحصول عليه من قضية خاشقجي؟

دارا مرادا- xeber24.net

هل ابتلعت الرسمالية ” المتوحشة “كاتب سعودي يقيم في واشنطن , ويبرر لافعال المجموعات الجهادية الارهابية ..؟

ومن الذي رمى السنارة التي ربط بها الخاشقجي كطعم مغري .. وبمياه اي البحار يصطاد صاحب السنارة … وما هي نوعية الصيد الذي يبتغيه …..؟

الرسمالية “المتوحشة “في افضل ميزاتها , هي هدم للقيم , ومجازر بشرية , وخراب للطبيعة ,ومحو بلدان و شعوب من الوجود ,وايقاف للتطور و عرقة عجلة التاريخ من الدوران , عندما تكون مصالحها في خطر ,اوعندما يكون المجال مفتوحا لكسب المزيد من رؤوس الاموال , خاشقجي ليس الهدف بل تصوير القتل و تضخيم طرق الاجرام , هو اسلوب الرسمالية ” المتوحشة ” في خلق اجواء جديدة لبدا مرحلة جديدة من النهب واستعباد الشعوب .

كتبت صحيفة “بوليتيكو”، السياسية الأمريكية، أن الرئيس أردوغان يرى فرصة جغرافية سياسية في تورط القيادة الحاكمة في السعودية في جريمة قتل خاشقجي. فمنذ اللحظة التي ظهور اول خبر عن اختفاء الخاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول، سارعت التقارير الإخبارية لصحف تركية موالية للحكومة إلى تسريب معلومات مروعة نُسبت إلى مسؤولين أتراك غير معروفين حول كيفية قتل الناقد السعودي، خاشقجي.

الحكومة التركية، من خلال مسؤوليها وصحافتها الموالية، هي التي حافظت على تسريب منتظم لمعلومات تنذر بالسوء، كل تسريب يوحي بأن دليلاً أكثر فظاعة على القتل -والتورط السعودي على أعلى مستوى- يمكن أن يطفو على السطح في أي لحظة.

ولأن الرئيس رجب طيب أردوغان قد ضمن ولاء الأجهزة الأمنية (بإعفاء أو سجن أي شخص يشتبه في عدم ولائه) ووسائل الإعلام (عن طريق إغلاق المنافذ المستقلة وسجن الصحافيين الناقدين)، فيبدو يتحكم شخصيا في كيفية التعامل مع القضية. لكن ماذا بعد؟

بالنسبة لأردوغان، فإن اغتيال خاشقجي -رأى فيه مأساة بكل المقاييس- يمثل فرصة مناسبة تماما، وفقا لتقديرات الصحيفة الأمريكية. إذ تواجه تركيا كارثة اقتصادية تلوح في الأفق، في وقت تتعرض فيه علاقاتها لأزمة مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومعظم مصادر المساعدة المحتملة الأخرى. وبالإضافة إلى التفكير في تسونامي الديون المتراكمة، رأى أردوغان أيضًا طموحاته في تحويل تركيا إلى قوة إقليمية كبرى تضرر صعودها بسبب سلسلة من التطورات في المنطقة.

وأتاحت جريمة قتل خاشقجي في اسطنبول، وعلى نحو غير متوقع، فرصة لتغيير هذا الوضع، أو على الأقل تخفيف العبء. ومع امتلاك أجهزة الأمن التركية أدلة توحي بوجود صلة بين الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية والجريمة، فإن أردوغان في وضع مثالي لانتزاع تنازلات من السعوديين. وبالنظر إلى أن إدارة ترامب قد وضعت إستراتيجية للسياسة الخارجية تعتمد على التعاون مع الأمير محمد بن سلمان، وأن سلوك ترامب يوحي بأنه يستثمر في حماية المملكة، فإن نفوذ أردوغان على السعوديين يمتد إلى التأثير على الولايات المتحدة.

كل قطرة من سيل المعلومات، وكل تقرير يؤكد امتلاك الشرطة التركية تسجيلا للقتل وتعرض خاشقجي للتعذيب قبل أن يُقتل… كل هذه الأخبار هي رسالة إلى الرياض وواشنطن. تقول، يمكننا أن نسبب لكم مشاكل خطيرة أو يمكننا المساعدة.

وعلى أردوغان أن يتعامل بحذر، فهو يتعامل مع حاكمين، ترامب وابن سلمان، متهورين ومندفعين، وهذا هو السبب في أن المعلومات لا تأتي مباشرة من أردوغان. ولهذا السبب أيضا، وفقا لتقديرات صحيفة “بوليتيكو”، قام بخطوات تصالحية، عرض علناً إجراء تحقيق تركي – سعودي مشترك. وفي مصادفة غريبة، في خضم أزمة خاشقجي، أمرت محكمة تركية بالإفراج عن أندرو برونسون، القس الأمريكي الذي كان احتجازه في تركيا واحداً من أكبر مصادر التوتر بين أنقرة وواشنطن. ويمهد هذا الإفراج الطريق لمزيد من التغييرات في العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا. يصر ترامب على أن الحالتين غير مرتبطتين، لكن التوقيت يشير إلى خلاف ذلك.

إذن ما الذي يأمل أردوغان في الحصول عليه من كل هذا؟، تساءلت صحيفة “بوليتيكو”: الفوائد المحتملة هائلة.

المسألة الأكثر إلحاحًا هي اقتصاد تركيا. فقدت الليرة 40 في المائة من قيمتها، وارتفعت معدلات التضخم إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، وسداد الديون الهائلة يأتي في وقت قصير. مع تخفيف حدة النقد وإفساحه المجال لحل دبلوماسي لأزمة خاشقجي، قد تشعر السعودية بالميل إلى زيادة استثماراتها في تركيا وربما تساعد في إعادة تمويل الدين. وقد تساعد الولايات المتحدة أيضًا. وقد وافقت قطر، التي كان أردوغان منحازًا لها في نزاعها مع الرياض، على المساعدة، لكن عرضها البالغ 15 مليار دولار يمثل أقل من 10 في المائة من الديون المستحقة. وعندما تنتهي القضية، فإن أردوغان، من خلال مساعدة القيادة السعودية في إيجاد مخرج من الأزمة، يمكن أن يحسن علاقاته المتوترة مع المملكة العربية السعودية.

وماذا عن واشنطن؟، تساءلت الصحيفة، توجد الآن فرصة لتحسين العلاقات وربما إقناع الولايات المتحدة بالتصرف بشكل مختلف، اعتمادًا على مدى رغبة إدارة ترامب في مساعدة أردوغان في قضية خاشقجي. أحد الاختلافات الإستراتيجية الرئيسة بين أنقرة وواشنطن هي نظرتهم إلى الحرب السورية. إذ تريد تركيا من الولايات المتحدة قطع الدعم عن الأكراد السوريين، كما تريد تركيا من الأكراد مغادرة مدينة منبج السورية المهمة إستراتيجياً.

في النهاية، تقول الصحيفة، سوف تجد السعودية وأمريكا طريقة لإنقاذ العلاقة. وتركيا تدرك ذلك. يعرف أردوغان أن هذا هو الهدف الرئيس من ردَ واشنطن على الجريمة. وبسبب ذلك، يعرف أنه يحمل أوراقا قيَمة. وفي خضم هذه اللحظة الرهيبة، فإن تركيا في وضع يمكنها من الظهور واحدة من أكبر الفائزين من الجريمة السعودية البشعة.

وفي هذا السياق، قالت الكاتبة التركية “أسلي أيدينتاسباس”، وهي باحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: “أعتقد أن أردوغان لم يكن يريد أن يواجه بمفرده السعوديين، إذ لم يكن متأكداً مما يفعله الأمريكيون”، مضيفة أنه “من خلال الجمع بين التسريبات ونبرة دبلوماسية حذرة، تمكن من وضع نفسه في موقف قوي إلى حد ما”.

كيف سيستخدم أردوغان الأوراق في يديه؟ يبقى هذا غير واضح، وفقا لتقديرات الباحثة التركية، يمكن للزعيم التركي أن يسعى للحصول على امتيازات أوتنازلات من واشنطن والرياض مقابل اختيار عدم نشر أدلة قاطعة، ولا سيَما التسجيل المزعوم الذي يوثق لحظات موت خاشقجي بطريقة بشعة.

ومع ذلك، تقول الباحثة، هناك علامات على أن أردوغان لديه طموحات أكثر جرأة لتسخير الغضب الدولي تجاه السعودية للمساعدة في هندسة التحول في موازين القوة الإقليمية، بما يخفف من الضغط على تركيا وحلفائها.

***

ويبدو أن الفريق الحاكم في السعودية يريد أن تكون له الكلمة الأخيرة في جريمة قتل خاشقجي، وأن تُطوى قضيته على يديه الملطختين بدمائه، فهل سيتحقق له ذلك؟

وتركيا لم تندفع، حتى الآن، في إحراج السعودية وإن ضغطت عليها بالتسريبات لتعترف، ولم تكشف ما لديها من أدلة على بشاعة الجريمة، وأفسحت المجال للسعودية لتعترف بطريقتها الخاصة، فهل ستتوقف عند هذا الحد، أم ستمضي أبعد من ذلك في التحقيق؟

تعاملت تركيا مع السعودية في قضية خاشقجي بمنطق الكبار، والأمير خالد الفيصل صديق أردوغان يدرك ذلك، فلم تبتزها بما لديها من أدلة، وإنما ضغطت عليها للاعتراف، أمهلتها وقتا وفضلت أن تعترف بلسانها منعا لأي إرباك أو ابتزاز، لكن هل تقبل روايتها؟

وتبدو تركيا هي الفائز الإستراتيجي من قضية خاشقجي، ضغطت ولم تبتز، أثبتت القتل ولم تتستر على المجرمين، أثبتت قدرتها على الوصول للحقيقة وكشفت المستور، وكشفت للعصابة في الرياض أنها من النوع الصلب القوي غير العابث ولا الرخو، لكن برجاحة عقل وسداد منطق مع رعاية للمصالح.

ولكن تركيا تنتظر امريكا ان تزودها بما ستكشفه من الحقائق المسموح لها بكشفه ,وان القضية تسير حسب ما تريده الولايات المتحدة , ولن تحرم تركيا من اجر ادائها لدورها , خصوصا بعد موافقتها على ان تكون مدينة اسطنبول مسرحا لعرض المسرحية ,وذلك لتسلطها على الصحافة و وسائل الاعلام المختلفة

شاهد أيضاً

المرصد السوري: “حراس الدين” يهاجمون قوات النظام بمحيط منطقة معزولة السلاح

المرصد السوري: “حراس الدين” يهاجمون قوات النظام بمحيط منطقة معزولة السلاح أفاد المرصد السوري لحقوق …