أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / الحكمة والثقافة

الحكمة والثقافة

الحكمة والثقافة

عباس عباس

نحن نشهر ببعض الأشخاص أحياناً بدون أن ندري، أو حتى أننا نعتقد إنما نقدم لهم خدمة مجانية!..
من بين من نشهر بهم أناس لا يستحقون فعلاً سوى المدح وحسن الكلام على ما يقدمونه من جليل الأعمال وسمو الحديث!..
وبالمقابل نجد أنفسنا وقد أنجرفنا في مدح ذميم الخلق وقائل للبذاءة من الكلام بدون أن ندري، فقط لأنه قدم ما يستهويه فؤادنا!..
بين هذه وتلك يكون العقل ضائعاً، والضمير في سبات عميق، والإهتمام بالقشور سائداً لدرجة مخيفة.
لذلك لا نميز بين حسن الجمال وبشاعة المقام، لتبقى ما تستهويه أفئدنا الحكم الفصل بينهما إن لم تكن في تقرير المصائر عامة بشكل قطعي!..
الحالة هذه نعيشها عندما نفتقد الحكمة والمنطق السليم الدال على الخير والشر في الحياة، والتي غالباً ما تكون للعقيدة المستوحاه من الخرافة دور بارز في تكوين تلك الشخصية التي أستطيع أن أطلق عليها بالمهزوزة!..
للثقافة في كل زمان ومكان دورها البارز في الحد من هذه الحالة، بل في تقييمها على إتقان المنطق السليم في الحكم على كل أمر وبالتالي إتقان الحكمة في الحياة برمتها!..
فما هي الثقافة؟.. يعتقد البعض أنها المطالعة المكثفة والمستمرة لكل النتاج الإنساني الفكري والأدبي وغير ذلك، بل أحياناً نسمع من يقول أنه ليس للتعليم دور في التثقيف إنما المطالعة المكثفة !..
والواقع هذه جزء من الحقيقة وليس كلها، فالتعليم ضرورة والمطالعة تقليمٌ لما تعلمناه، ولكن تبقى كلها في دائرة الحفظ إن لم نطبقها في حياتنا اليومية بالممارسة والعمل، والأهم بمقارنة ما تعلمناه بما هو لدى باقي الشعوب، ذلك بالسفر والبحث في أماكن أخرى، وتقييم ما لديهم بما هو فينا من مخزون!..
هكذا كما أعتقد تكتمل الحكمة في كل قرار نتخذه حيث عماد ذلك المنطق السليم والإستقراء بعد تجارب نحن أبطالها في الحياة وليس بطل رواية ما!..

شاهد أيضاً

كلما احتفلتم بثورة المليون شهيد

كلما احتفلتم بثورة المليون شهيد     اعلموا أن لعامودا في رقبتكم( 285) شمعة ، …