أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / هـــــويـــــة الــمــجــتــمــــع الــثــــائـــــــر ..

هـــــويـــــة الــمــجــتــمــــع الــثــــائـــــــر ..

هـــــويـــــة الــمــجــتــمــــع الــثــــائـــــــر ..

آلدار خليل

باتت ثورة روج آفا وشمال سوريا اليوم في مرحلة متقدمة ولا تزال تتقدم بفعل الحالة التي بدأت بها وهي التنظيم الدقيق والقراءة السليمة للأمور والمرحلة الراهنة، حيث اليوم ونحن داخل الثورة؛ نقود فيها أكثر الأمور نحو تغيير النظام السائد والنمط التقليدي منه في حكم المنطقة، ونحمل رسالة عجز عن حملها الكثيرون مع الاحترام الشديد لما تم بذله من مجهود ولم يكتب له النجاح في المنطقة بشكل عام. اليوم تحدث متغيرات سريعة والأحداث تتطور. لذا؛ جميع المحاولات التي تريد الاستفادة من أي نقطة فراغ أو شرخ موجود هنا أو خطأ موجود هناك في تمام الجاهزية دوماً، حيث إننا اليوم بقدر حجم الهدف الذي نسعى إليه نواجه هجوماً أكبر بكثير؛ بمعنى الجهود تتضاعف في كل توجه نتجه إليه، طبعاً هنا أتحدث عن الجهود السلبية التي تعارض تطور ثورتنا على الدوام.
تكمن عوامل الثورة والحياة الثورية في جوهرها أو بما فيها من التزام وعدم الابتعاد عن الواقع وعن الإدراك لحجم المؤامرة ضد تطلعاتنا كشعب له حق في العيش بكامل إرادته، عوامل هامة في الحفاظ على الجو العام أو الحالة الاجتماعية التي يجب أن تكون داخل الثورة. لا يمكن للتغيير الذي يريد أي أحد من خلاله القيام بثورة أن يكون دون وجود ما يحقق نجاح الثورة وما يساندها من دعم وهذا الدعم له يكمن في التضحية والعيش وفق القيم الثورية مع احتواء الثورة بما فيها من تبدلات ومتغيرات سريعة وما فيها من صعوبات، فالصعوبة موجودة دوماً بطبيعة الحال لطالما هناك هدف ورغبة في التغيير، فهناك دائماً من لا يريد التغيير أو من لا يريد أن تكون هناك ثورة وهنا حجم بذل الطرف المعادي للثورة من محاولات لمنع تطور الثورة ويجب أن يقابله بشكل طردي مواقف وجهود من داخل الثورة ذاتها تفشل تلك المحاولات وتبرز الجانب البعيد بين ما تقدمت فيه الثورة من تطور وبين حجم التفكير السلبي والبعيد من توفر عوامل العرقلة أو إعاقة مسيرة الثورة.
كشعب علينا دوماً أن نعيش الثورة بكل ما فيها ويجب أن ندرك بأن الحرية لا يمكن أن تكون دون وجود شروط تحقيقها، التضحية، البطولة، الوفاء، الروح الثورية، الالتزام بالقيم والمبادئ والإصرار على التغيير والحرية هذه عوامل أساسية في النجاح بالواقع الذي نود إحداث التغيير فيه.
إن المجتمع الثوري يجب ألا يتأثر بالجهود الرامية إلى خلق التشويش داخله أو تغيير مساره نحو حياة تنعدم فيها المعايير الثورية أو العوامل التي تحقق دوام الثورة وتحقق قوتها، لا بد أن يكون المجتمع الثوري مجتمعاً ثورياً من الجوانب كافة وبالآليات كافة. علينا العمل على الالتحام بواقع الثورة دون أن نغفل أو نبتعد عن الواقع المذكور، مسارات الجذب الكثيرة تخلق الارتباك وتقضي في حال توافر نقاط الضعف على قيم الإنسان وبالتالي تلغي شخصيته؛ الشخصية التي تريد أن تبنيها الثورة، وهي التي تكون مستقلة ومفعمة بالحماس ومتطلعة دوماً نحو النجاح.
نحتاج في مجتمعنا إلى أن ننظم ذواتنا بشكل أقوى، نحتاج لأن نفّرق بين الحياة العادية والحياة الثورية، الفروقات واضحة وجليّة نحتاج لأن نراها بكامل صورها ونمثلها، بل ونحافظ عليها ونعمل على تحقيق التطوير فيها بحيث لا يصبح هناك ما يمكن أن نشك فيه بأنه فارق أو عامل عزل بين الحياة الثورية التي نودها وبين الحياة العادية التي يطمح اليها من يريد العيش بأي شكل دون أن يكون لشخصيته أي قيمة او لهويته أي وجود.
علينا التحلي بالصفات الثورية ونهيأ أنفسنا بأننا أصحاب الثورة في كل شيء، الثورة علاوة على كونها مشروع فإنها امتحان كبير ومخبر قياس للمواقف والالتزام، حيث تظهر فيه حوادث نوعية وحالات جديدة، إضافة إلى وجود صعوبات كبيرة وأحياناً الحرمان. لكن؛ جميعها تكتمل في صورة المبادئ والكرامة الإنسانية، الثورة يجب أن تعُاش بكل ما فيها ويجب أن يكون كل شخص فيها دائم البحث عن الحقائق وعن السُبل التي تحقق الحرية، حجم أهدافنا يجب ان يكون بحجم تضحياتنا ومواقفنا في المجالات كافة وتحملنا للصعاب وتجاوزنا للعواقب ومنع الرفاهية الطاغية من تلويث حياتنا الثورية ومجتمعنا الثائر .

شاهد أيضاً

متطلبات المرحلة الجديدة

متطلبات المرحلة الجديدة المرحلة الجديدة التي بدأت تتطلب ان تغير الحركة السياسية الكردية من سياستها …