أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / أغذو غُصنا هشا لزهرٍ ذابل

أغذو غُصنا هشا لزهرٍ ذابل

أغذو غُصنا هشا لزهرٍ ذابل

حسن حصاري

وتذبلُ في قلبي
ازهارٌ لكِ
وأنا أقف على جمر اللهفةِ
عند بوابة المطار الوحيدْ
انتظرك آتية اليَّ
كشمسِ ربيع خجول.
وانتظر..
لعلني أعانق أخيرا،
روحي المُنكسرة
في لظى المسافات.
ولا أثر لعينيك في عيني
فطائرات كل الرحلات
خلت من أسماء العشاق
هذا المساء.
وأعانقُ أملا فيكِ
ضوء كل المنارات الباردة
لعل صورتك
تُدفئ مسالك بحر شغفي الحزينْ.
تَمَددَ الضوءُ بعيدا
يحملني معه قصيدة اليك،
لكن هذا المساءْ
لا قارئ لأشعاري
ولا حتى أنت،
لو فعلتِ
وفتحت دفاتري القديمة
لرأيت صورتنا معلقة
لا زالت كما كانت
في خطوات أسيرة
تعبر رمل هذه المدينة
آه .. كم كانت أعيننا بالأمس صغيرة
ترف نبضات لشغبِ الطفولة
وكم غنينا
لظلالِ نخيل نهر
يجري فرَحا في أيدينا
وصنعنا من بريق النجوم البعيدة
ذكريات عنيدة
لجُزر ليلية حزينة
وكانت أجنحة القمر الجريح
ترفرفُ متعبة بأحلامنا الثقيلة
لكن هذا المساء،
لا بحرَ يفتح لي أبوابهُ الصدئة
لأحضُنك قاربا
يشقُ مدى الشوقِ
فكل البحارِ محروسة ببنادقٍ من غبار.
هذا المساء
هي المسالكُ العابرة الى عينيك
مغلقة عند العبور
وحزينا
أغذو غُصنا هشا
لزهر ذابلٍ
في مزهريةِ
الشوق إليك.

شاهد أيضاً

ذات ضُحَى

ذات ضُحَى   أحمد بنميمون     كان الصحو شديد الإضاءة، لدى ارتفاع ضوء ذلك …