أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / تركيا تسعى جاهداً لإعادة العلاقات مع الغرب ’’ لماذا تراجعت تركيا عن استمرار تصادمها مع الغرب ؟؟’’

تركيا تسعى جاهداً لإعادة العلاقات مع الغرب ’’ لماذا تراجعت تركيا عن استمرار تصادمها مع الغرب ؟؟’’

تركيا تسعى جاهداً لإعادة العلاقات مع الغرب ’’ لماذا تراجعت تركيا عن استمرار تصادمها مع الغرب ؟؟’’

ترجمة : كوثر بيجو ـ xeber24.net

تطرقت صحيفة ’’ واشنطن بوست ’’ الى موضوع الساعة التي تشغل الشارع التركي , وخصوصاً بعد التصادم عبر إطلاق المسؤولين الاتراك تصريحات نارية ضد أمريكا والغرب , ما أدى الى تدهور قيمة الليرة التركية أمام اليورو والدولار.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها السبب الرئيسي التي أدى بأردوغان والقيادة التركية الى تخفيف تصاريحهم النارية والتراجع عن حدة التصادم والتعنت التي شهدتها السياسات التركية ضد أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي.

وكتبت الصحيفة تحت عنوان ’’ تركيا تسعى جاهداً لإعادة العلاقات مع الغرب ’’ الآتي:

أطلقت الحكومة التركية مؤخراً جهودًا لإصلاح العلاقات مع الغرب, ويأتي ذلك بعد فترة من التقارب غير المسبوق مع روسيا وإيران , ولا شك في أن هذا التغيير المفاجئ في العلاقات التركية له علاقة بالأزمة الاقتصادية التي تخرب تركيا, وعلى الرغم من التوترات السياسية العالقة ، فإن ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى كانت منفتحة على خطوة أنقرة , هذا أيضا له علاقة بالمخاوف الاقتصادية.

وكانت الرسائل التي أصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال رحلته إلى نيويورك وزيارته إلى برلين في أواخر سبتمبر / أيلول بمثابة تأكيد على أن أنقرة تعدل مسارها.

وأعرب أردوغان في حديثه أمام مجموعة أعمال تركية أميركية في نيويورك قوله أن “شراكتنا الإستراتيجية مع الولايات المتحدة ، التي مرت بالصعوبات مرات عديدة ، ستتغلب على هذه الفترة المضطربة” مما أوضح من نبرته انه يود ارجاع العلاقات التصالحية مع الولايات المتحدة واشارت توقعات ان تركيا تميل الى اطلق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون, والذي ادى احتجازه إلى عقوبات أمريكية غير مسبوقة على تركيا.

وبعد عام من تدهور العلاقات التركية الالمانية بعد ان منع حزب العدالة والتنمية من عقد مسيرات سياسية مع المهاجرين الأتراك في ألمانيا اتهمت السلطات التركية الحكومة الألمانية “بالممارسات النازية”,، قال أردوغان إنه يريد “إعادة العلاقة إلى فترة حميته القديمة”.

ويبدو أن الصدمات الاقتصادية على تركيا في شهري أغسطس وسبتمبر اقنعت ارودغان في نهاية المطاف بأن الصدام مع الغرب ، الذي يسيطر على النظام المالي العالمي لا يفعل شيئًا لمساعدة الاقتصاد التركي في التغلب على الاضطرابات ,مما يؤكد إن الأزمة الاقتصادية في تركيا هي المحرك الأكثر أهمية في تغيير سياسة أردوغان.

ووسط مثل هذه الأزمة الواسعة والمعقدة – التي تسمى التضخم المصحوب بالكساد في الاقتصاد, تتزايد الحاجة الملحة للأموال الخارجية كل يوم ,حيث ارتفع معدل التضخم الاستهلاكي في تركيا إلى ما يقرب من 25 ٪ في سبتمبر من العام الماضي ، وفي حين ارتفع تضخم المنتجين إلى أكثر من 46 ٪, ويقترن الارتفاع المذهل في الأسعار بالانقباضات في الصناعة وقطاع الخدمات وارتفاع معدلات البطالة.

والإجراءات التي اتخذتها أنقرة لم تضخ الثقة المرغوبة لدى المستثمرين الأجانب, في نفس الأثناء لا تزال أسعار صرف العملات الأجنبية مرتفعة رغم الارتفاع الكبير في سعر الفائدة لدعم الليرة التركية المحاصرة والإعلان عن برنامج اقتصادي جديد الشهر الماضي.

والعامل الأساسي وراء حملة الإصلاح التي تقوم بها أنقرة هي بالطبع القروض الخارجية والاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتلقاها تركيا بشكل ساحق من الغرب.

وتمثل البنوك الألمانية والبريطانية والسويسرية والهولندية نصف الدائنين حيث بلغت الأصول الأجنبية في تركيا 633 مليار دولار في يوليو ، بما في ذلك 457 مليار دولار من الديون ، ثلثها باليورو, وفقا لبيانات البنك المركزي.
وتبلغ قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة 142 مليار دولار ، منها 138 مليار دولار, أي نسبة مذهلة تبلغ 97 ٪ , تنتمي إلى الشركات الأوروبية, الشركات الهولندية تتصدر القائمة بـ 41 مليار دولار, وتبلغ قيمة الاستثمارات الألمانية والبريطانية 18.2 مليار دولار و 8 مليارات دولار على التوالي ، مع ظهور إسبانيا وإيطاليا ولوكسمبورغ كمستثمرين بارزين آخرين.

وباختصار، أوروبا هي مصدر كل الاستثمارات الأجنبية المباشرة تقريباً ونصف القروض الخارجية التي تستفيد منها تركيا.
وفي الوقت نفسه ، تعد تركيا شريكا تجاريا هاما ووجهة سياحية للأوروبيين.
وفي عام 2017 ، ذهب حوالي 47٪ من صادرات تركيا بقيمة 158 مليار دولار إلى دول الاتحاد الأوروبي ,و تصل الحصة إلى ما يقرب من 54 ٪ ، بما في ذلك الدول الأوروبية الأخرى, وبلغت الصادرات التركية إلى ألمانيا 14.1 مليار دولار ، أو ما يقرب من 9 ٪ من إجمالي الصادرات ، في العام الماضي, ارتفعت حصة ألمانيا إلى أكثر من 10٪ في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018.

وتعتبر تركيا هي أيضا مشتري مهم للسلع الألمانية, ففي عام 2017 ، بلغت قيمة الواردات من ألمانيا 21.3 مليار دولار ، أو 9٪ من إجمالي واردات تركيا من 234 مليار دولار, في الوقت نفسه بلغت حصة الاتحاد الأوروبي الإجمالية 37٪ تقريبًا, و بلغت قيمة الواردات من إيطاليا 11.3 مليار دولار والواردات من فرنسا 8 مليارات دولار.

ويبقى الألمان ثاني أكبر مجموعة سياحية لتركيا بعد الروس, حيث بلغ عددهم حوالي 9 ملايين من أصل 27 مليون زائر أجنبي من الدول الأوروبية (أعضاء OECD) , ولاتزال تزال تركيا وجهة شهيرة للسياح الأوروبيين على الرغم من تراجعها في السنوات القليلة الماضية.

وتسارع اندماج تركيا مع الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين. تعمقت الروابط الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي بشكل خاص ، حيث أصبحت تركيا موطناً للاستثمارات الهامة في الاتحاد الأوروبي. وبالتالي ، فإن الاضطراب الاقتصادي في تركيا مصدر قلق للعديد من الأوروبيين أيضًا ، سواء كانوا مستثمرين أو دائنين أو تجارًا, إن المخاطر الاقتصادية الخطيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي هي السبب في ترحيب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل – على الرغم من الحذر – بتحركات أردوغان في إصلاح الجدار.

شاهد أيضاً

إسرائيل تقتل 7 في غارة بقطاع غزة ومقتل أحد جنودها

إسرائيل تقتل 7 في غارة بقطاع غزة ومقتل أحد جنودها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) …