الرئيسية / تحليل وحوارات / تطبيع العلاقات بين انقرة ودمشق وارد في القريب العاجل

تطبيع العلاقات بين انقرة ودمشق وارد في القريب العاجل

تطبيع العلاقات بين انقرة ودمشق وارد في القريب العاجل

دارا مرادا-xeber24.net

تفرغت كل من روسيا وانقرة بعد الاعلان عن بنود الاتفاق بينهما في سوتشي فيما يخص اقامة المنطقة المنزوعة السلاح في ادلب في جانبه العلني ,الا ان ما بقي سرا من الاتفاق ولم يطلع عليه الجانب الايراني و النظام السوري , يتضمن خطرا على خارطة المنطقة واعادة تركيبتها من جديد , وفقا لنفوذالجانبين ,منها ما اتفق على شرق الفرات ومنح ما بعد المنطقة العازلة والتي تشمل محافظة ادلب المدينة ومناطق واسعة الى تركيا ,تشجيعا لها على ما ابرم بين الطرفين من مشاريع اقتصادية ينفذها الروس ,وتوسيع الشرخ بين الولايات المتحدة وتركيا ,التي ترى بان حلفاء الامس قد غدروا بهم , بتفضلهم التنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية التي تعاديهم تركيا .

ولتنفيذ الشق السري والذي لم يعلن عنه لاي من الشركاء الاخرين في استانا , تمهد زعماء انقرة و موسكو لفتح قنوات للتهجم على وجود الولايات المتحدة الغير شرعي في سوريا ,وتحميله نتائج اغلاق مخيم الركبان , والادعاء باستخدامه من قبل القوات الامريكية لتدريب وايواء عناصر ارهابية .
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين في مقابلة مع وكالة سبوتنيك للأنباء: “إن مخيم الركبان يقع في منطقة التنف التي يسيطر عليها الأمريكيون بشكل غير قانوني ويجب على الأمريكيين الرحيل من هناك.. وإلى أن يغادروا سيظل هذا المخيم تحت غطائهم وهذه مناطق واسعة إلى حد كبير”.

وتابع فيرشينين: “للأسف وفقا لبعض المعلومات تستخدم هذه الأراضي من بين أمور أخرى من قبل إرهابيي داعش للقيام بالاستراحة وإعادة ترتيب أوضاعهم وهذا أمر سيئ من أي وجهة نظر”.

الزعماء الروس ليسوا اقل كذبا وافتراء في قلب الحقائق وتحوير الوقائع من اقرانهم الاتراك ,ولكلاهما خيال واسع من في بث الروح بعوالم لا اثر لها في الواقع , و بمقدورهم التفنن في اطلاق هراءات غالبة للحقيقة .

وكانت وزارة الدفاع الروسية أكدت في تشرين الثاني الماضي أن الجنود الأمريكيين في قاعدة الركبان غير الشرعية يرتكبون جريمة حرب وينتهكون القانون الدولي الإنساني عبر منعهم وصول المساعدات الإنسانية التي تسعى روسيا بالتعاون مع الحكومة السورية إلى تقديمها للمدنيين المهجرين المتضررين من التنظيمات الإرهابية في منطقة التنف.

اما الجانب التركي الذي يستخدم جيش من الاعلاميين في الوسائل الاعلامية التي تمتلكها الحكومة ,في رصد خطابات اردوغان ومتابعة تحركاته , وايجاد التبريرات لتهديداته لكل ما لا يوافقه , او يعترض احلامه العدوانية .

عاد اردوغان بعد ضمانه ادلب والمناطق التي يحتلها من الجانب الروسي الى التهديد باحتلال منبج والذهاب حتى عين ديور , وقد نشر على طول الحدود مع الشمال السوري جنوده ومعدات عسكرية ثقيلة , ولا يتوانى في استهداف المدنيين في المدن والبلدات الحدودية ,واحصاء الشحنات التي قدمتها الولايات المتحدة لقوات سوريا الديمقراطية, وتسائل اردوغان ” لاي جهة يذهب نفط دير الزور ” واعتبار ان الوجود الامريكي في شمال شرق سوريا بالغير شرعي .
تصريحات اردوغان توحي بان لا خلاف بين النظام السوري وتركيا , وان التفاهمات جارية بينهما على حل عدد من القضايا ,وان التطبيع بينهما قادم في المستقبل القريب , وان اصرار تركيا برحيل الاسد ما كان الا كذبا و في نطاق الاعلام فقط .

شاهد أيضاً

الجهود المبذولة لايصال مأساة عفرين الى العالم لا تصل الا ٥ ٪؜ منها بسبب العبث والفوضى المتحكمة..!!

سعاد عبدي – xeber24.net في ظل استمرار سياسة الاستبداد والقمع والتغيير الديمغرافي والسياسة الممنهجة لسلطة …