الرئيسية / تحليل وحوارات / شعوب الشمال السوري قادرة على الحفاظ على مكتسبات ثورته

شعوب الشمال السوري قادرة على الحفاظ على مكتسبات ثورته

شعوب الشمال السوري قادرة على الحفاظ على مكتسبات ثورته

دارا مرادا-xeber24.net

خاضت شعوب الشمال السوري اشكالا مختلفة من النضال ,خلال السنوات ال8 من عمر الازمة السورية ,وقدم الكثير من التضحيات الجسيمة ,وتحمل الحصار الذي فرضته الفصائل الاسلامية المسلحة ,وتنظيم داعش ,في بداية امتدادها في الخارطة السورية ومن ضمنها المناطق الشمالية لسوريا ,وخاضت شعوب الشمال السوري الذي اتحد في مواجهة تحديات الحصار ,ومواجهة الفصائل الاسلامية المسلحة و المجاميع الارهابية ,وتنظيم داعش عسكريا ,وقدم الالاف من الشهداء في سبيل حماية مناطقه اولا , وتحرير المناطق والمدن التي وقعت تحت سيطرة تنظيم داعش و جبهة النصرة والمجموعات الاسلامية التي استخدمت الارهاب ضد ابناء المنطقة .
ومنذ بداية استغلال دول الجوار السوري والاقليمية ,للتظاهرات الشعبية السلمية ضد النظام السوري ,وتسليحها واسلمتها , شعرت شعوب المنطقة بالخطرالذي تداهمها ,وخلصت قرائته السليمة لتطور الاحداث ,وما سيكون عليه الوضع السوري في المستقبل القريب و البعيد .
تكاتفت شعوب الشمال السوري بكافة اطيافه في تشكيل حماية شعبية لمدنه وقراه ,وبالرغم من قلة امكانياته وادواته ,الا ان هبة الجميع في السنوات الاولى من الازمة في الاطلاع بدوره في تنظيم الحراسة ومراقبة الحالة الامنية في الاسواق والتجمعات البشرية ,وتشكيل وحدات حماية الشعب و المراة ,وفيما بعد قوات الاسايش ,والافرع الامنية الاخرى , وانضمام ابناء وبنات الشمال الى هذه التشكيلات , انطلاقا من تراث المنطقة واصالة شعبها ,و وقوف الشعب خلف هذه القوات كخط دفاع في الجبهة الخلفية لابناءهم وبناتهم المقاتلين , حافظت على حالة الاستقرار لمناطقهم , ويحسب لهم تضحياتهم و التحول الى البدائل عندما تضيق هذه الفصائل و تركيا و اقليم كردستان الخناق الاقتصادي عليهم من جميع الجهات , وكان اعتمادهم على قواهم وعلى الحالة الثورية في مجتمعهم ,مكنتهم من الانتصار في جميع المعارك التي خاضوها ضد الفصائل الاسلامية المتطرفة و هزيمة تنظيم داعش التي كانت دول و جيوش تخشى مقارعته .
واليوم بعد تعاظم دور قوات سوريا الديمقراطية التي تضم جميع الفصائل والتشكيلات العسكرية المختلفة في الشمال السوري عددا وخبرة في القتال وتنامي عقيدة التكاتف والتوحد بالتمسك بخيار ” الخط الثالث ” والاندماج بامة ديمقراطية في الشمال الاتحاد الفيدرالي ,يقلق الدول الاقليمية والنظام السوري وتركيا وايران الدولتين اللتين تخشان المواجهة المباشرة مع هذا الجيش المتماسك الذي يفتخر به شعوب الشمال السوري ,ويعتبرون انفسهم جنود في جبهته الخلفية ,لذا تعمل هذه القوى التي تعادي مثل هذا التشكيل الديمقراطي الفريد في المنطقة ,وتحاول بكل الاساليب و الوسائل زعزعة استقراره والنيل من الانتصارات التي يحققها على كافة الصعد العسكرية و الاقتصادية , عبر ارسال مجموعات ومرتزقة لتنفيذ عمليات اجرامية من خطف و قتل و بث الدعايات والاكاذيب لزعزعة استقرار المنطقة .
الا ان شعب الشمال السوري الذي تصدى منذ انطلاق ثورته لاشكال مختلفة من العمليات العدوانية , بهبة شعبية وتنظيم قوى المجتمع لياخذ كل فرد دوره في حماية مناطقه , قادر على افشال جميع الدسائس و اشكال اجرام هذة الدول لان قوات الشمال السوري واجهزته الامنية متحد مع الشعب الذي يعتبر نفسه انه جندي في الثورة التي تسير في المسار والاتجاه الصحيح الذي يرضي متطلبات المرحلة التي يمر بها .

شاهد أيضاً

بير رستم : احتلال عفرين كانت صفقة دولية ولكن احتلال منبج سيشكل خطراً على المشروع الروسي والأمريكي أيضا

بير رستم : احتلال عفرين كانت صفقة دولية ولكن احتلال منبج سيشكل خطراً على المشروع …