أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / الوجود التركي في الصومال وإقليم كردستان توسعي وإحتلالي وبإتفاق بعض المحليين

الوجود التركي في الصومال وإقليم كردستان توسعي وإحتلالي وبإتفاق بعض المحليين

الوجود التركي في الصومال وإقليم كردستان توسعي وإحتلالي وبإتفاق بعض المحليين

سردار إبراهيم ـ xeber24.net

لتركيا وجود عسكري واستخباراتي واسع في كل من الصومال وإقليم كردستان العراق , ويبرر تركيا وجودها لأسباب غير مقنعة , وتستغل الوضع المأساوي المعيشي في الصومال , كما تستغل الفساد الإداري السائد في حكومة اقليم كردستان العراق التي تديرها احزاب كردية منذ قرابة 30 عاماً.

و تعطي تركيا أهمية كبيرة بموقع الصومال وتحاول التمركز فيها , حيث يعود اهتمامها لعام 2011 عندما كانت المجاعة تفتك بالبلاد، وزارها حينها رجب طيب أردوغان، الذي كان آنذاك رئيسا للوزراء، ليصبح بذلك أول مسؤول رفيع غير إفريقي يزور البلاد الذي مزقتها الحرب الأهلية.

ومهّدت هذه الزيارة وما أعقبها من مشاريع إنسانية وتنموية نفذتها الهيئات التركية، لوجود تركي قوي في الصومال، تطور إلى تواجد عسكري تمثل في افتتاح أكبر قاعدة تركية عسكرية في الخارج، وفق ما أعلنه مسؤولون أتراك. وتتولى هذه القاعدة، حسب الأهداف المعلنة لها، تدريب أفراد الجيش الصومالي، لكن مراقبين يرون أن هدف الوجود العسكري التركي في #الصومال يتجاوز الأهداف المعلنة ويأتي في إطار سعي تركيا إلى تعزيز نفوذها العسكري في القارة السمراء عبر بوابة الصومال.

واستغلت تركيا الوضع الانساني المريب في الصومال واستطاعت نقل الكثير من جنودها الى الاراضي الصومالية , لتقوم فيما بعد كعادتها بتجنيد عناصر من المواطنين الصوماليين ضمن فرق عسكرية خاصة عن طريق مخابراتها مقابل المال.

وتقول مصادر صومالية أن لتركيا وجود واسع عبر مؤسسات مدنية واغاثية تستخدمها تركيا لتوسيع نفوذها وتجنيد اشخاص تعمل لصالحها في البلاد , مشيراً بأنها استطاعت تجنيد جنرالات وشخصيات وحتى التواصل مع شخصيات ارهابية في البلاد.

وتقع #القاعدة_العسكرية_التركية في الصومال على بعد نحو 10 كيلومترات إلى جنوب غرب العاصمة مقديشو، وعلى مساحة قدرت بأربع كيلومترات مربعة، وهي مطلة على المحيط الهندي. وتضم القاعدة 200 ضابط تركي مهمتهم المعلنة تدريب أفراد الجيش الصومالي، غير أن الأمر أكبر من مجرد مساعدة الجيش الصومالي , وتحاول من توسيع نفوذها وتجنيد وتدريب عناصر وبناء خلايا نائمة في البلاد.

أما في إقليم كردستان العراق فالوجود التركي كان بارز منذ القديم وتوسعت بصعود حزبي البرزاني والطلباني الى سدة الحكم في إقليم كردستان العراق.

وغزت تركيا إقليم كردستان العراق عبر وسائل اعلامها التي قامت ببث افلام المغامرات التركية وعبر الاغاني التركية التي كانت تروج لها بأنها بالاساس كردية , وقد لاقت رواجاً واقبالاً واسعاً من الشارع الكردي , ليأتي فيما بعد الغزو الديني والثقافي التركي عبر فتح حركة فتح الله غولن مئات المساجد ’’ الجوامع ’’ في مختلف مناطق محافظات الإقليم , حتى أصبح في الإقليم أحزاب بأسم كردية موالية لتركيا.

وكان الصراع السياسي مستدما بين كل من تركيا وإيران ليحول كل على حدى الإقليم الى مناطق نفوذ , وكان إيران تراها من نصيبها التاريخي , ولكن تركيا وبأطماعها التوسعية استطاعت السيطرة على الحزبيين الكرديين واستغلالهما وتسخيرهما في خدمة أجنداتها وحتى ضرب الحركة الكردية فيما بينها عبر هذين الحزبين , فتارة فيما بينهم وتارة أخرى وبمساعدة تركية مباشرة متحدين ضد حزب العمال الكردستاني , ولكن صراعهما لم ينتهي حتى اللحظة , ولكن تركيا أيضا لم تقف عن التوسع ووصلت مقرات والقواعد العسكرية التركية والاستخباراتية في الإقليم الى أكثر من 25 مركزاً حسب الاحصائيات الغير رسمية.

كان آخر ما نشرته تركيا بشكل علني في الثالث من كانون الأول عام 2015، فوجاً من 150 جندياً و25 دبابة في مدينة بعشيقة العراقية شمال الموصل في مهمة لتعزيز أفراد الجيش التركي الموجودين بالفعل هناك لتدريب قوات البيشمركة الكردية والحشد الوطني , وإدعت تركيا بأن حزب الديمقراطي الكردستاني العراق هي من دعتهم للعراق , وكان تصاريح قيادات البرزاني لصالح الوجود التركي , بينما كانت تعادي وجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الإقليم.

ولكنها أعلنت بشكل رسمي في 29/03/2018 بأنها أقامت ثلاثة قواعد لها في مناطق خاكورك وكاني رش تحت ذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني وسط صمت حكومة الإقليم التي تسيطر عليها عائلة البرزاني وحكومة بغداد التي كانت تديرها حيدر العبادي.

تركيا تغزو الشعوب الفقيرة عبر وسائل اعلامها وافلامها التي يتم ترجمتها عبر مؤسسات حكومية خصصت لذلك ويتم استغلالهم لأجنداتها بزجهم في حروب أهلية مثل ما يجري الآن على الاراضي السورية حيث أتضحت بأن أغلب الفصائل وعلى رأسها كل من النصرة وتنظيم الدولة بأنها تابعة لتركيا ولها اليد الطويل في التحكم بهم على الاراضي السورية.

شاهد أيضاً

واشنطن تلمح لرفع العقوبات عن تركيا ….واردوغان يستغل زيارته للحشد لمواضيع اخرى

واشنطن تلمح لرفع العقوبات عن تركيا ….واردوغان يستغل زيارته للحشد لمواضيع اخرى دارا مرادا-xeber24.net تركيا …