أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / توقعات “ستراتفور” للأشهر الاربعة القادمة: مفاجئات وحروب مستمرة

توقعات “ستراتفور” للأشهر الاربعة القادمة: مفاجئات وحروب مستمرة

توقعات “ستراتفور” للأشهر الاربعة القادمة: مفاجئات وحروب مستمرة

دارا مراد – Xeber24.net

تبرز اهتمام العالم بما ترصده مركز “ستراتفور” من توقعات لتطورات الأحداث واتجاهاتها في خلال الأشهر القادمة، ومركز التنبؤات الإستراتيجية، والمعروف أكثر باسم “ستراتفور” STRATFOR، هو مركز دراسات إستراتيجي وأمني أميركي، تطلق عليه الصحافة الأميركية اسم “وكالة المخابرات المركزية في الظل” أو الوجه المخصخص للسي آي إيه، ومعظم خبراء مؤسسة “ستراتفور” ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأميركية:

الاتجاهات الرئيسة للربع القادم:

– سوف تواصل الولايات المتحدة تطبيق إستراتيجيتها المتشددة لمعاقبة إيران، وهو مسار يهدف في جزء منه إلى زعزعة الاستقرار المحلي في البلد. وسوف تنتشر الاحتجاجات المدفوعة اقتصادياً، لكن إيران ستتمكن في الوقت الحالي من التعامل معها. وسوف يقوم المحافظون في الحكومة الإيرانية بتصعيد هجماتهم السياسية ضد حلفاء الرئيس حسن روحاني المعتدلين، لكن الحماية من المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، سوف تضمن بقاء روحاني السياسي. ويرجح أن تمتثل الشركات الأجنبية، باستثناء تلك في الصين وروسيا، إلى العقوبات الأميركية وأن تقلص معاملاتها مع إيران بدلاً من الاحتفاظ بعقودها معها.

– سوف تكون خطط الاتحاد الأوروبي لمنح الأموال للشركات في الكتلة التي قد تواجه خطر التعرض للعقوبات الأميركية بسبب الاتجار مع إيران، بمثابة إشارة سياسية للدعم، والتي لن تساعد إيران كثيراً من الناحية الاقتصادية. كما إنها ستوفر أيضاً الإمكانية لحدوث احتكاك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا حاولت واشنطن فصل البنوك الإيرانية عن شبكة “سويفت”، وهي الشبكة الرئيسية للمعاملات والتحويلات النقدية الدولية.

– ستتمسك إيران أيضاً بنشاطها المتشدد بالوكالة في الخارج؛ وسوف تنخرط في هجمات سيبرانية، وستتحرش بسفن الولايات المتحدة وحلفائها والبنية التحتية النفطية في الخليج، وستهدد بإغلاق مضيق هرمز، وهي كلها وسائل الضغط ضد الولايات المتحدة، حتى بينما تسعى إلى تجنب اندلاع صراع أكبر.

– سوف تتحدى الحرب السورية الروس بطرق جديدة، خاصة في آخر معاقل الثوار الرئيسة في محافظة إدلب، وسوف تحاول روسيا الموازنة بين إيران وتركيا في إدلب، وسوف تتمسك تركيا بمواقعها. وسوف تواصل إسرائيل ضرب إيران داخل سورية، حتى مع محاولة روسيا ضمان أن لا تنزلق هذه الصراعات إلى حرب إقليمية. ولن تنسحب الولايات المتحدة من سورية، لكَن حلفاءها في “قوات سورية الديمقراطية” سيستعدون للمستقبل عن طريق بناء روابط خفية مع دمشق.

– بسبب الضغوط الأمريكية، سوف يفضل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، المخاطرة بتضخيم أزمة تركيا الاقتصادية على تطبيق سياسات مالية ونقدية أكثر تقييداً. وحتى مع إعلان الحكومة التركية عن خطط لتقليص الإنفاق الوطني ووقف التضخم، فإن قبضة إردوغان المحكمة داخل الحكومة ستحد من قدرة المؤسسات الاقتصادية في البلد على إحداث التغييرات المرغوبة. ولتجنب التعرض للضغط من الاتحاد الأوروبي الذي يطالب بإجراء تغييرات جوهرية في السياسات لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان، سوف يتطلع إردوغان إلى المساعدة، بشكل أساس من الحلفاء الأجانب الودوين، مثل قطر وروسيا والصين أكثر من الاتجاه إلى صندوق النقد الدولي.

لكن مثل هذا الدعم، خاصة إذا هبطت قيمة الليرة التركية مرة أخرى، ستكون محدودة على الأرجح. وفي هذا الربع من العام، سوف يستخدم إردوغان الأزمة الاقتصادية والاحتكاكات المتصاعدة مع الولايات المتحدة لتعبئة الدعم القومي.

– سوف تبطئ المملكة العربية السعودية وتيرة كل من الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في الربع المقبل، مدفوعة بزيادة في العوائد النفطية التي ستستخدمها لصياغة ميزانية توسعية أخرى في ديسمبر القادم. ويبقى صندوق “استثمار الرياض العام” هو المصدر الرئيس للأموال لخطط التحديث في المملكة. ولكن، بدلاً من استخدام الاكتتاب العام الأولي، الذي لا يزال معلقاً، لأسهم “أرامكو” لتوليد رأس المال، تسعى الحكومة السعودية إلى استخدام وسائل أقل إثارة للجدل السياسي. ويمكن أن يشمل ذلك السماح لأرامكو بإصدار سندات دَين لشراء حصة صندوق التمويل العام البالغة 70 في المائة في مؤسسة “سابيك” للبتروكيماويات، وهو ما سيعادل نحو 70 مليار دولار تقريباً.

– على الرغم من الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لبناء تحالف إستراتيجي مع حلفائها العرب، فإن الواقع هو أن شركاءها الشرق أوسطيين منقسمون بين أنفسهم، وهم غير قادرين ولا مهتمين بتحمل عبء واشنطن الإقليمي. وسوف يتقدم التحالف الإسرائيلي- السعودي- الإماراتي مع الولايات المتحدة في أماكن معينة –مثلاً: في سورية مع إسرائيل، وفي اليمن مع السعوديين والإماراتيين، وفي العراق مع السعوديين، حيث تستطيع أميركا تطبيق إستراتيجيتها لإضعاف إيران من خلال حلفائها. ولكن، لن تلتزم أي من هذه القوى بنوع التحالف الرسمي الذي يشمل المنطقة كلها الذي تريده الولايات المتحدة. وفي هذه الأثناء، سوف يجد اللاعبون المحايدون، مثل الكويت وعُمان، أنفسهم تحت الضغط لمواءمة سياساتهم مع سياسات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

شاهد أيضاً

تبادل أسماء المحتجزين والأسرى بين وفدي الحكومة والحوثي

قدم وفد الحكومة اليمنية إلى مفاوضات السويد، وممثلو ميليشيات الحوثي قوائم المعتقلين والمختطفين والمحتجزين إلى …