أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / لا خلاف على اسقاط الطائرة الروسية ما دامت موسكو سعيدة على تلبية مطالب اسرائيل

لا خلاف على اسقاط الطائرة الروسية ما دامت موسكو سعيدة على تلبية مطالب اسرائيل

لا خلاف على اسقاط الطائرة الروسية ما دامت موسكو سعيدة على تلبية مطالب اسرائيل

دارا مراد – Xeber24.net

ان التصريحات الروسية حول تحميل الاسرائيلين اسقاط الطائرة الروسية التي قتل بنتيجتها 15 جنديا , ما هي الا بمثابة مطالبة اسرائيل على تبرير اسباب سقوط الطائرة اما الراي العام الروسي , لغرض حفظ ماء وجه بوتين امام شعبه , الا ان هذه التصريحات لا تحمل اي مضاعفات لتصعيد الاجواء بين الطرفين , لان روسيا سعيدة بتعاملها مع الجانب الاسرائيلي وتلبية مطالبه .

الروس لا يُصعّدون أو يقومون بإرسال رسائل متوترة إزاء الإسرائيليين، على غرار ما فعلوا مع تركيا العام 2015، التي اعتبروها “طعنة في الظهر”، ووصف الرئيس الروسي ما جرى بأنه “سلسلة من الظروف الطارئة المأساوية”، ويبدو بوتين أقل حدة من قادته العسكريين، الذين يريدون إلقاء اللوم على الإسرائيليين، ومبرره أنه في حالة تركيا كانت نيران تركية من أسقطت الطائرة الروسية، أما الآن فالوضع مختلف.
لا خلاف بين روسيا والإسرائيليين، أنّه تم توجيه إنذار من قبل الطيران الإسرائيلي إلى غرفة العمليات الروسية في القاعدة الجوية حميميم، ولكن الخلاف متى وُجِّه الإنذار؛ فالروس يقولون إنه قبل دقيقة فقط، وهذا غير كافٍ، أما الإسرائيليون فيقولون إنّه وُجه قبل هذا، وأنّهم ليسوا مجبرين على توضيح مكان طائراتهم أو أهدافهم التي سيقصفونها. أي أن الاتفاق الروسي-الإسرائيلي حتى هذه الحادثة على الأقل كان واضحاً؛ يمكنكم ضرب سورية وأي أهداف فيها متى شئتم، لكن مع إعلامنا سلفاً لننسحب من المشهد ونختفي، فنحن موجودون لهدف واحد وحيد، هو حماية النظام السوري ليس إلا، ولا علاقة لنا إذا قام الإسرائيليون بمحاولة ضرب حزب الله أو سورية، ما دام ذلك لا يمس رأس النظام السوري، ولكن ربما يحدث بعض الاختلاف الآن.

في مطلع شهر أغسطس الفائت أعلنت روسيا أن القوات الإيرانية سحبت أي أسلحة ثقيلة مسافة 85 كم بعيداً عن الجولان المحتل من قبل إسرائيل، ونقلت تقارير إخبارية، من ضمنها ما ذكرته وكالة أنباء “رويترز” أنّ الروس عرضوا ابتعادا إيرانيا 100 كم، ولكن الإسرائيليين يعتبرون ذلك غير “كافٍ”.

قالت وزارة الدفاع الروسية إنّ الإسرائيليين شنوا في آخر 18 شهرا 200 هجوم في سورية، ولم يوجهوا سوى 25 تحذيرا للروس، وترد صحيفة “يديعوت أحرنوت”، أّن هذا صحيح، ولكن السبب أنّ الاتفاق بين الطرفين أن تُرسَل الانذارات إذا كانت الغارات قد تحتمل مواجهة روسية إسرائيلية، أما سوى ذلك فالضربات الإسرائيلية لا تحتاج إخبار الروس.

وعلى الرغم من أّن حادث سقوط الطائرة، غير مقصود، إلا أنه قد يسهم في تشكيل المرحلة المقبلة، فالروس يريدون الحفاظ على التحالف مع الإسرائيليين، وينجحون فعلا في جعل الإيرانيين يقدمون ضمانات وتطمينات للجانب الإسرائيلي، بإبعاد قواتهم، ولكن هناك خلافا حول مدى هذا الابتعاد. فبعد صمت إسرائيلي لسنوات على وجود القوات الإيرانية طالما كانت جزءا من الصراع الداخلي في سورية، تثير هذا الموضوع الآن، بعد أن ظهرت مؤشرات على حسم النظام السوري وإيران للصراع، بفضل الدعم الروسي.

أعلن الروس بعد حادثة الطائرة، عزمهم تزويد القوات السورية بنظام دفاع صاروخي إس 300، والواقع أنه يمكن تصور مخطط روسي لاستغلال الحدث الأخير للقيام بإقناع الإيرانيين بالتمركز في نقطة معينة، مقابل توفير قوة ردع جوية أكبر للجيش السوري، وجعل الإسرائيليين يوافقون على هذا الوجود، وعلى ترتيب إجراءات لمنع الصدام بين الطرفين.

حادث الطائرة كما يبدو يصب في مصلحة ترتيب الأوضاع في سورية وفق التصور الروسي للتعايش بين الوجود الإيراني والمطالب الإٍسرائيلية بخطوط حمراء واضحة في سورية، على غرار ما كان موجودا طوال عشرات السنوات مع النظام السوري، في سورية ولبنان.

شاهد أيضاً

الرئيس العراقي يصل إلى الرياض اليوم لبحث العلاقات الثنائية

الرئيس العراقي يصل إلى الرياض اليوم لبحث العلاقات الثنائية يصل الرئيس العراقي، برهم صالح، إلى …