أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / اتفاقیة سوتشي مصیرە مماثلە لاتفاقية مناطق خفض التوتر في سوریا

اتفاقیة سوتشي مصیرە مماثلە لاتفاقية مناطق خفض التوتر في سوریا

اتفاقیة سوتشي مصیرە مماثلە لاتفاقیة مناطق خفض التوتر في سوریا

کاوە نادر قادر

لو نتابع اتفاقیات التي ابرمها اردوغان مع روسیا حول سوریا ، فأنە بدل ان یستسلم للحقائق الموضوعیة و العقلنة، فأنە یراهن علی سیاسات المقایضة و ابتزاز الاخرین لأجل اجبار المقابل لقبول سیاساتە و التأمر علی الحلیف و معارضە، لانە غیر واثق من نفسە و ما یحیط بە ، حتی هناک اخبار متسربة من الصحافة الترکیة تقول “بأن منذ تشکیل کابینتە الاخیرة، لم یلتقي بوزیر دفاعە و رئیس ارکان جیشە”، لأنە لایرید سماع الحقائق علی ارض الواقع من ناحیة المعلومة العسکریة، و السبب الثاني لاتباع التامر هو من “کوردفوبیا ” لان فلسفة و منهجیة الدولة الترکیة المبنیة منذ تاسیسە سنة ١٩٢٣ هو صراع الوجود ” وجود الکورد یعني وجود تهدید علی وحدة الاراضي الترکیة”،کل المساومات و السیاسات الثعلبیة التي یمارسها هو محاولتهم لتجسید تلك الفلسفة و النهج القومي الترکي المتعصب، لو نلاحظ بأن من یحالفە الان في الحکم، هم اصحاب النهج القومي الترکي المتعصب امثال “MHP وARGNAKONA”، و ما ورطە مع امریکا هو کوردفوبيا ، خصوصا بعد ٢٠١٥ واعلان الحرب علی الکورد و تحریك الجیش ضد المدنین العزل في “شمال کوردستان”، محاولة لاستقصاء الکورد و حسب تعبیرهم ( الارهاب الکرد)، لان احمد داود اغلو المنظر السیاسي لاردوغان حتی اقصاە من منصبە، کان خطتە بأسقاط الطائرة الروسیة من قبل الاتراك ،توقعوا برد فعل روسي سریع وانفعالي، حین ذاك حسب اتفاقیة حلف الناتو، علی جمیع الدول المتحالفة في هذا الحلف الدفاع عن ترکیا و التدخل ضد ردود افعال التي تقوم بها روسیا، حینها الحرب علی الکورد تکون جزء من تدخل الخارجي، بذلک خلال تلك الخطة ، یصفي “PKK” و الکورد معا ، لکن، تعامل بوتین الموضوع بأعصاب هادئة و باردةو العقلنة، ومعاقبة ترکیا بحصار اقتصادي لا عملیة عسکریة، حتی ارکعە و رفع الراية البیضاء امامە،استقبلە بوتین متعمدا في سانت بطرسبورگ ( عاصمة روسیا القیصریة السابقة و في القصر القیصر الروسي الذي اعلن الحرب علی الدولة العثمانیة خلال القرن١٩) و بدون اجراء المراسیم البروتوکولیة التي تجري لاستقبال رؤساء الجمهوریات الزائرین للبلاد، ما لعب معە بوتین، لم ینتهي لحد الان، و هو یحاول ابعاد ترکیا عن حلف ناتو وامریکا بالذات و تقرُبِەِ الی مشروع اوراسیا و التي تبناه منذ زمن، فحالفە الحظ و لم یبعد فقط ترکیا عن الحلف بل اوصلت العلاقات الترکیة الامریکیة الی حالة لم یشهد مثلە منذ تاسیس الجمهوریة الترکیة، اخر لعبة ابداها اردوغان مع روسیا هو محاولة تاجیل هجوم القوات السورية بساندة قوات الجویة الروسیة و پاسداران الایرانیة علی الادلب السوري، رغم کل الحلول المطروحة، فأن ما توصلا الیە روسیا و ترکیا في سوجي:
_ اتفاقیة وقتیة لم تستمر طویلا و یمکن ان تنهار في اي اللحظة.
_ استطاع بوتین من خلال هذە الاتفاقیة ، ان یبعد الارهابین من اتباع “هیئة تحریر الشام”بمسافة ٢٠ کم بدون اطلاق طلقة واحدة.
_ اسقط بوتین ورقة الارهابین الاسلامیین من ید اردوغان و التي غالبا استعملها لغرض معادات الکورد في روژاڤا.
بالعودة إلى اتفاقیاتە السابقة المماثلة حول وتواجد و اتباع ترکیا في سوريا، يمكن القول أن بوتین تتبع سياسة المراحل ضدهم، وقد اقترحوا في مؤتَمر أستانا “مناطق خفض التوتر”، وطبقتها لفترة وجيزة في ، “الغُوطة ودَرعا وإدلب وحلب”، ولكن وضعتها جانِبا، تمردا علیها ولجأت إلى الحل العسكري في نهاية المطاف،وكان لها ما أرادت، ولا یعتَقد حسب رأي کل المحللین السیاسیین ، مصیر اتفاقیة سوجي حول إدلب لا تكون احسن من مصیر المناطق خفض التوتر!!؟.
٢٠ سبتیمبر ٢٠١٨
هولیر _ کوردستان

شاهد أيضاً

ما بعد داعش يريدها أردوغان (تركيا الكبرى).

ما بعد داعش يريدها أردوغان (تركيا الكبرى). سيهانوك ديبو أعلنّا الإدارة الذاتية الديمقراطية؛ نحن من …