أخبار عاجلة
الرئيسية / البيانات / بيان : “الحق في السلام – 70 عاماً منذ إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”

بيان : “الحق في السلام – 70 عاماً منذ إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”

بيان : “الحق في السلام – 70 عاماً منذ إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”

في 21 أيلول/سبتمبر من كل عام، يصادف “اليوم الدولي للسلام”، حيث قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتخصيص هذه المناسبة من أجل تعزيز المثل العليا للسلام في العالم.

وفي عام 2015، اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (17) هدفاً لـ “التنمية المستدامة”، لإيمانها إن بناء عالم ينعم بالسلام، يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حقوقها.

والأهداف المذكورة أنفاً تشمل طائفة واسعة من القضايا، مثل: الفقر والجوع والصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين والمياه والمرافق الصحية والطاقة والبيئة والعدالة الاجتماعية.

ويدعو الهدف (16) منها والمتعلق بـ “السلام” و “العدل” و “المؤسسات القوية”، إلى تعزيز المجتمعات التي تنعم بـ “السلم” والشمول لتحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة سبل تحقيق العدالة للجميع وبناء مؤسسات شاملة ومسؤولة وفاعلة على كل المستويات، انطلاقاً من إن المجتمع الذي ينعم بـ “السلام”، هو المجتمع الذي يتمتع أفراده بالعدالة والمساواة.

وموضوع اليوم الدولي للسلام لهذا العام 2018، هو: “الحق في السلام – 70 عاماً منذ إقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”. ويراد بهذا الشعار الاحتفاء بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يمثل وثيقة تاريخية في كل ما يتصل بحقوق الإنسان، حيث كانت الجمعية العامة للأم المتحدة قد اعتمدته في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948، بوصفه معياراً عاماً للإنجاز أمام كل الشعوب والأمم.

تمر مناسبة “اليوم الدولي للسلام” على الشعب السوري هذا العام، وهو لا يزال يعاني من غياب “السلام” و “الأمان” و “الاستقرار” و “الطمأنينة”..، بسبب استمرار الحرب التي فرضها “النظام” على الشعب السوري منذ حوالي ثمان سنوات، لمطالبته بالحرية والديمقراطية والكرامة الشخصية..، وأيضاً انتشار المجموعات الإرهابية في طول البلاد وعرضها، والذي أدى إلى وقوع آلاف الضحايا القتلى والجرحى والمفقودين والمختفين قسرياً والمعتقلين والمشردين والمهجرين واللاجئين داخل البلاد وخارجها، ناهيك عن الدمار والخراب الذي لحق بالمدن والبلدات والقرى السورية المختلفة.

ونحن نحتفل بهذه المناسبة لا يمكن تجاهل الآثار السلبية لغياب الحريات الديمقراطية وعدم الاعتراف بواقع التعددية القومية والسياسية والدينية والمذهبية في سوريا خلال العقود الماضية، وتدشين النظم الديكتاتورية والعسكريتارية والقوموية والاستبدادية فيها على قضية “السلام”. وقد أدى ذلك، إضافة إلى العمل على مصادرة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، واللجوء إلى سياسة الظلم والاضطهاد الناجمة عن التمييز وعدم المساواة بين المواطنين، وتطبيق المشاريع العنصرية في بعض المناطق – الكردية منها بشكل خاص – لتغيير تركيبتها الديمغرافية، مثل: “الحزام العربي” وغيره، والعمل بشكل مستمر على تأليب المكونات السورية ضد بعضها البعض، إلى خلق بيئة موبوءة فيها عرضت “الأمن” و “السلم الأهلي” و “التعايش المشترك” فيها لمخاطر جدية، ظهرت في أكثر من منعطف ومنعرج مرت بها البلاد، ونحصد آثارها وتداعياتها السلبية بأبشع صورها وأشكالها الآن.

إن هذا الواقع المفزع جداً للمجتمع السوري وتداعياته وآثاره السلبية المختلفة على قضية “السلام” فيه، يفرض علينا جميعاً كمؤسسات مدنية وسياسية، التعامل معه بحذر وحرص شديدين، وتوفير العوامل التي تؤدي إلى تحقيق الأمان والاستقرار وصيانة السلام والعيش المشترك فيه، وتساهم في تطوره ونموه وازدهاره.

إننا في مركز «عدل» لحقوق الإنسان، نناشد بهذه المناسبة كافة أبناء المجتمع السوري، الدفاع عن السلم الأهلي والوقوف ضد الحرب والعنف وثقافة الكراهية والتمييز بكافة أشكالها، ودعم مبادرات السلام وترسيخ مفاهيم المحبة والتآخي وأسس الشراكة الحقيقية في الوطن.

ونرى فيها فرصة جيدة لجميع شعوب العالم للانفتاح على بعضها البعض، والتلاقي فيما بينها، حول الأفكار التي تمهد لعودة السلام الغائب عن عدد كبير من بلدان العالم – من بينها بلدنا سوريا – التي تعاني من الحرمان والتشرد والتهجير والاختطاف والاعتقال والتعذيب والقتل.

وندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الكارثة السورية التي لا تزال مستمرة حتى الآن، من خلال ممارسته الضغط على “الحكومة السورية”، لإيقاف العمليات القتالية، والبدء بالحل السياسي المستند للقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية آرائهم ونشاطاتهم السياسية والجماهيرية المدنية والحقوقية، والكشف عن مصير المختطفين والمفقودين والمختفين قسرياً، ورفع الحصار المفروض على المدنيين في المدن والبلدات السورية، وإطلاق الحريات الديمقراطية، وحل قضية الشعب الكردي، على أساس الاعتراف بحقوقه وفق القوانين والعهود والمواثيق الدولية.

21 أيلول/سبتمبر 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:[email protected]

شاهد أيضاً

مؤتمر ستار..”يجب إبداء موقف واضح للحد من الجرائم التي ترتكب بحق النساء”

مؤتمر ستار..”يجب إبداء موقف واضح للحد من الجرائم التي ترتكب بحق النساء” أدان مؤتمر ستار …