أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / ( يا ابن الكورد ) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي

( يا ابن الكورد ) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي

( يا ابن الكورد ) قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي
يا ابن الكوردِ !
خُلِقتَ حُرّاً كالنسيمِ
كنورِ الفجرِ في سَماه …
تعيشُ كالطيرِ أين سَكنتَ !
وتعملُ بما شاءَ وحيُ الله !!
وتمرَحُ في البِطاح ،
على السّفوحِ
بين الوديانِ
على قمم الجبالِ
تنعَمُ بالسكينةِ
والرّضى أنىّ تَراه !
وتسيرُ بين الحقولِ والبساتينِ
وتحصدُ ما زَرَعْتَهُ
من خيرٍ ورَفاه
هكذا صاغكَ اللهُ
يا ابن الكوردِ
وألقتْكَ بين شوامخِ الجبالِ
هذّي الحياه !
فكيف تستكينُ وترضى
بذلِّ الطغاه …؟
وتركعُ لمَن كبّلوكَ الجِباه !!
وتُسكِتُ في قلبكَ
صوتُ الحياه
إذا ما تردَّدَ بأعماقكَ صَداه …!
وتغمضُ عينيكَ
عن نورِ الشمسِ
وإشراقةِ الفجرِ
والفجرُ عذْبٌ ضِياه !
وتقنعُ بالعيشِ
دون الحضيضِِ
فأين الكرامةُ
وأين العقلُ وخُطاه
أتَخافُ سطوعَ
نجومِ السماء ؟!
أتَخشى أشعة الصّباحِ في فَضاه !
الاَ قُم وسِر —-
في طريق الحياه !
فمَن نامَ قريرَ العينِ
لم تنتظِرْهُ الحياه
ولا تَخَفْ من رعودِ
و بروقِ الرّبيع
فما هي إلاّ سَرابٌ قَلَّ قواه !
فهيا يا ابن الكوردِ
الى الفجرِ الوليد
فالفجرُ طاغٍ كظلِّ الاله !
…………………………………
الاَ يا أيها الحاقدُ المُغتصبُ
لارضِ كوردستانَ /عدوّ الحياه
هَزِأتَ بطموحاتِ شعبٍ
مُسالمٍ ويدُكَ مغموسةٌ بدِماه !
وعِشتَ ولم تزلْ تُدنِّسُ
وطنَ الكوردِ
وتزرعُ الاشواكَ في رُباه !
رويدَكَ لا يَخدَعنَّكَ
سَماحةَ الكوردِ
وصَبرهُم وسِحرُ رُؤاه !
فعلى قمم الجبالِ الشمِ
هديرُ الرعودِ
وعصفُ الرياحِ
وأناشيدُ الرُّعاه
ولا تسخرنَّ بأنينِ الضُّعفاء !!
فمَن يزرعُ الشوكَ
لا يَجني غير الآه !
أصِخْ سَمعكَ هناك في كوردستان
أنىّ قطعتَ أعناق الكوردِ الاباه !!
وسَقيتَ بدِمائهِم البريئةَ أرضهُم
سيُجرِفكَ هطولَ الغضبِ من دِماه !
********
قصيدة بقلم الشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشِعرية الرابعة المسماة = يقظة الإحساس = 20=9=2018

شاهد أيضاً

أغذو غُصنا هشا لزهرٍ ذابل

أغذو غُصنا هشا لزهرٍ ذابل حسن حصاري وتذبلُ في قلبي ازهارٌ لكِ وأنا أقف على …