أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا

الكرملين يملأ فراغ واشنطن المترددة وبوتين لعب أوراقه ببراعة في سوريا

دارا مرادا-xeber24.net

انشاء منطقة عازلة في ادلب هي اخر المساعي الدالة على ضعف السياسة الامريكية في المنطقة ,مقابل اشغال موسكو للفراغ الذي احدثه انسحاب الولايات المتحدة من منطقة شرق الاوسط
في مقال نشره موقع مجلة “فورين بوليسي” يرى الكاتب “مايكل هيرش” ان امريكا التي تبدي تخوفها من وقوع الضحايا في سوريا , هي ليس في الحقيقة جادة في مقصدها , بل انها ليست افضل من ارتكاب الروس للفظائع التي ارتكبتها بحق الشعب السوري .

روبرت مالي كان هناك من قبل وبصفته مكلفا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما بملف الصراع السوري، التقى مالي بالدبلوماسيين الروس في خريف عام 2016 في محاولة لتخفيف حصار حلب، الذي حذرت الأمم المتحدة من أنه يمكن أن يتحول إلى “سريبرينيتشا أخرى”. استمع مالي إلى ضجيج موسكو حول الممر الآمن للمدنيين، لكن الممر الذي أنشأه الروس لم ينجح بشكل جيد، وقد مات حوالي 600 من الأبرياء.

والآن، أعلنت روسيا وتركيا عن بادرة إنسانية أخرى، منطقة عازلة منزوعة السلاح في شمال محافظة إدلب، والتي من المتوقع أن تحمي المدنيين ظاهرياً. من المشكوك فيه ما إذا كان هذا سيعمل بشكل أفضل من حلب، وهناك عامل آخر مهم: لم يكن خليفة مالي، مبعوث سوريا، جيمس جيفري، على الطاولة هذه المرة. كما لم يكن هناك حتى مبعوث الأسد (على الرغم من أن المستبد السوري وافق في وقت لاحق على الصفقة). لقد كان عرضًا روسيا بالكامل، مع صورة ختامية للرئيس الروسي المبتسم، فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وهذا ينطبق على معظم دول الشرق الأوسط هذه الأيام. لقد أصبحت روسيا صديقة الجميع، سواء كانوا من خصوم الأميركيين، مثل إيران، أو متذمرين منها مثل تركيا، أو حلفاء أمريكيين مقربين مثل إسرائيل.

بالنسبة لمالي ومراقبين أمريكيين آخرين، فإن كل هذه الخطوات التي بلغت ذروتها في اتفاقية إدلب الروسية التركية الأخيرة -وقد رحبت بها الولايات المتحدة- هي مجرد دليل آخر على أن بوتن قد تفوق على الرئيس دونالد ترامب بمهارة كما تفوق على أوباما من قبل في توليه السيطرة على السرد الإقليمي. وأكثر من ذلك، استغل الزعيم الروسي ببراعة تردد واشنطن المرهقة بسبب الحرب للتورط أكثر في سوريا أو في أي مكان آخر في الشرق الأوسط.

“لا شك في أن روسيا لعبت أوراقها في سوريا بشكل جيد، بعد أن كنت ضحية لعبة الورق هذه، وأعرف ما أتحدث عنه”، كما أوضح مالي: “كانت روسيا بارعة جدا في اللعب بورقة الوقت، وتقول أشياء تبدو واعدة، ثم مع مرور الوقت يتآكل أي اتفاق تم التوصل إليه معها..”.

ولكن، أضاف مالي، لم يكن هناك الكثير مما يمكن لواشنطن فعله بشأن عدوان روسيا أو موقفها المتعجرف تجاه وفيات المدنيين، أو بصراحة هذا ما كانت تريده: “لقد اتخذت الإدارة القرار بأننا لن نحاول مضاهاة تدخل روسيا في سوريا”.

ويبدو أن إدارة ترامب، بعد أن اطمأنت بأن “تنظيم الدولة”، التهديد الرئيس للمصالح الأمنية الأمريكية في المنطقة، ميت أو يحتضر، أجرت حسابات مماثلة. إذ بقطع النظر عن تحذير الأسد من أنه سيتعرض إلى ضربات أخرى إذا استخدم أسلحة كيميائية، فإن الإدارة كانت بعيدة عن المشهد. ومع ذلك، فإن انتهاج سياسية واقعية بدم بارد، إلى جانب دعم واشنطن النشط لحرب السعودية الدموية في اليمن، تركت الولايات المتحدة في موقف ضعيف أخلاقياً لا يؤهلها لانتقاد بوتين في المنطقة.

ولا شك في أن بصمات الهيمنة الروسية، التي تفوق ثقلها الاقتصادي، في الشؤون العالمية ستظهر بوضوح في نيويورك في الأسبوع المقبل، عندما تبدأ اجتماعات الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة، ويحكم قادة العالم ويبرمون صفقات هادئة بعيدا عن الأضواء ولن ينزعج بوتين من البقاء هناك هذه المرة، لكن ترامب كذلك سيكون محرجا، ولن يكون مرحبًا به في مدينته.

شاهد أيضاً

تهديدات اردوغان للتغطية على رضوخه الغير مشروط للمطالب الامريكية

تهديدات اردوغان للتغطية على رضوخه الغير مشروط للمطالب الامريكية دارا مراد _ xeber24.net ان افراج …