أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / الاتراك سيواجهون متاعب كبيرة في تنفيذ اتفاق سوتشي

الاتراك سيواجهون متاعب كبيرة في تنفيذ اتفاق سوتشي

الاتراك سيواجهون متاعب كبيرة في تنفيذ اتفاق سوتشي

دارا مراد _xeber24.net

أعلن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان الاثنين الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب تفصل مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة عن مناطق سيطرة قوات النظام.

ينقسم الاتفاق الى مرحلتين، بينما اضافت صحيفة “الوطن” القريبة من السلطات السورية مرحلة ثالثة تنص على “دخول مؤسسات الدولة السورية لاستلام مهامها قبل نهاية العام”.
ويرجح ان البنود التي اعلنت في سوتشي ليست كاملة ,بل ان هناك بنود اخرى لم يعلن عنها , وتبقى طي الكتمان بين الطرفين بعد اطلاع الجانب الروسي والايراني عليها , وحجبها عن الفصائل المسلحة التي قلقة على مصيرها .

تفاصيل الاتفاق اليوم ليست واضحة ولا يعتقد أن هذا هو الاتفاق بالكامل. إنها فقط البداية، المرحلة الأولى”، بقية التفاصيل قد تتضح في مرحلة لاحقة.

ورحبت كل من دمشق وطهران اللتين غابتا عن قمة سوتشي، بمضمون الاتفاق. وقال مصدر في الخارجية السورية إنه “حصيلة مشاورات مكثفة” مع روسيا، في وقت أشاد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بما وصفه بـ”الدبلوماسية المسؤولة”.

واكدت الخارجية السورية مضيها “في حربها ضد الإرهاب حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية”.

ويوضح هايد أن “الهاجس الأكبر هو ألا ينفّذ النظام الاتفاق، فهو بكل تأكيد ليس سعيداً به والسؤال هو كيف سيحاول تخريبه؟”.

يأتي إعلان الاتفاق بعد تلويح دمشق مع حليفتها موسكو بشن هجوم واسع على إدلب، رغم كونها إحدى مناطق خفض التصعيد برعاية روسية إيرانية تركية. ولهذه الغاية، وخلال الأسابيع الماضية، أرسلت دمشق تعزيزات عسكرية الى محيط ادلب تزامناً مع تصعيدها في الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي وتيرة قصفها بمشاركة طائرات روسية.

وأثار التلويح بشن هجوم مخاوف دولية واسعة، وحذرت الأمم المتحدة من أسوأ كارثة انسانية في القرن الحالي قد تشهدها المحافظة التي تؤوي مع أجزاء من محافظات مجاورة تحت سيطرة الفصائل، نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم من النازحين.

يُتوقع أن تقاوم هيئة تحرير الشام اتفاقاً ينص على حجبها جغرافياً وتفكيك خطوط دفاع المعارضة على خط التماس

ويرى محللون أن الاتفاق لا يعني تجنيب إدلب الخيار العسكري بالمطلق وهي المهمة الصعبة التي تنتظر انقرة.

ويقول الباحث نوار أوليفر من مركز عمران للدراسات، ومقره إسطنبول، لفرانس برس إن “الاتفاق حل مؤقت وليس دائماً لأن الروس لا يريدون لاتفاق أستانا أن ينهار ويريدون الإبقاء على علاقة جيدة مع تركيا”.

ومنذ العام 2017، بدت محادثات أستانا التي شهدت على التقارب الروسي التركي بعد خلاف طويل حول سوريا، بمثابة بديل عن مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة التي لم تُحدث أي تقدم.

وتؤكد مديرة برنامج الشرق الأوسط في شاتام هاوس في بيروت لينا الخطيب لفرانس برس أن الاتفاق “لا يضمن أن الهجوم على إدلب لم يعد مطروحاً على الطاولة مستقبلاً”.

وتضيف “يجب النظر إلى الاتفاق الدولي على أنه بداية المسار فقط، لكنها ليست هذه النهاية بالنسبة إلى إدلب”.

ويشرح الباحث في مجموعة الأزمات الدولية سام هيلر لفرانس برس أن تطبيق الاتفاق “سيكون حافلاً بالمخاطر وللطرف التركي أكثر من غيره، كونه تحمّل مسؤولية التعامل مع هيئة تحرير الشام”.

ويضيف “يُتوقع أن تقاوم هيئة تحرير الشام اتفاقاً ينص على حجبها جغرافياً وتفكيك خطوط دفاع المعارضة على خط التماس” مع النظام.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب. كما تسيطر فصائل أخرى معارضة على مناطق عدة وتتواجد قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي.

ويقول أوليفر في هذا السياق “الخطر الخارجي على إدلب ليس بقدر قوة الخطر الداخلي”، مؤكداً بدوره أن الأتراك “يواجهون مهمة صعبة جداً وهي كيفية السيطرة على هيئة تحرير الشام ومحاربة حراس الدين، مجموعة متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويشكل الاتفاق، وفق هيلر، “اختباراً مفصلياً لتركيا في سوريا”.

ويقول “رغم صعوباته، ليس أمامها خيارات أخرى، نظراً للضرر الكبير الذي سيلحق بالمصلحة التركية في حال انهارت هدنة إدلب”.

شاهد أيضاً

ما علاقة اطلاق سراح القس بتصريحات اردوغان حول منبج وعملية عسكرية شرق الفرات؟؟

ما علاقة اطلاق سراح القس بتصريحات اردوغان حول منبج وعملية عسكرية شرق الفرات؟؟ مالفا عباس …