أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / عــبــدالــبــاســط سـيـــدا، بـيــن مـمــارســـة الــمُـحـامــاة لـتــركــيا، والـخـيــانــة بـحــق شـعـبـــه ( ليس وحيداً)..

عــبــدالــبــاســط سـيـــدا، بـيــن مـمــارســـة الــمُـحـامــاة لـتــركــيا، والـخـيــانــة بـحــق شـعـبـــه ( ليس وحيداً)..

عــبــدالــبــاســط سـيـــدا، بـيــن مـمــارســـة الــمُـحـامــاة لـتــركــيا، والـخـيــانــة بـحــق شـعـبـــه ( ليس وحيداً)..

كمال عاكف

ليس من الغرابة أن نجد بأنه لا زال هناك من يدافع حتى اللحظة عن دور تركيا السيء في المنطقة لا بل هناك فئة تقوم بتنفيذ توجيهات الدولة التركية في تجميل صورة تركيا والتغطية على ممارستها بحق شعبنا الكردي وعموم الشعوب في المنطقة من خلال كتاباتهم وتصريحاتهم والتي لا تكاد تصل إلى الحقيقة بأية صلة، وقع الكثيرون في كمين الولاء للدولة التركية من المعارضة السورية والذين باتوا الآن واجهة تستخدمهم تركيا في تنفيذ سياساتها في سوريا عدا عن إن تلك الواجهة هي شريكة في إجرام الدولة التركية بحق السوريين بما فيهم الكرد، كون من يعمل ضمن تلك الصفوف المهترئة من المعارضة يمثلون واجهة مشروعة- حسب رأيهم- فيزيدون من الوجود التركي ويعمقونه إضافة إلى إنهم يعطون ذلك الوجود طابع شرعي الأمر الذي يجعلهم عملاء من جهة ومن جهة أخرى خونة كونهم يمارسون في الحالتين وعلى الجانبين- التمثيل الشكلي في المعارضة، القبول بأن يكونوا واجهة سياسية لتركيا- الضرر بالحل السوري ومستقبل الشعب السوري كذلك .
لعل أرخص من يمثل تلك الفئة التي سبق وتم تحديد ماهيتها المتدنية هم الذين يدّعون إنهم يمثلون الكرد ويمارسون في تلك الصفوف ما يسمى بمهزلة تمثيل الشعب الكردي، في المقال الذي كتبه عبدالباسط سيدا في منتصف الشهر الجاري حول الأساس والهوية التنظيمية لداعش ومن ثم التطرق لإيجاد حالة تشابه بينها وبين حزب كردي له رصيد في الدفاع عن الشعب الكردي وتطلعاته المشروعة والذي ساهم بشكل مهم في ثورة روج آفا- شمال سورية وقاد المجتمع في أصعب الحالات التي مرّ بها الكرد في سوريا ( 2004) ورفض في أن يكون أداة أو شكل لأي سياسة ولا حتى لأي طرف، ماكتبه سيدا بعيد عن أي منطق علمي، وبعيد كل البعد عن الإعتبارات الأخلاقية حين يساوي بين طرف غرهابي وطرف آخر يقود ثورة ديمقراطية وطنية وبإعتراف الجميع ويدافع عن الدولة التركية المحتلة والمغتصبة..!!
ما كتبه سيدا هي محاولة لإخفاء الحقيقة عن علاقة داعش بالدولة التركية، حيث تشهد جميع المصادر الإعلامية والسياسية على الصفقات التجارية التركية مع الإرهاب الذي ساهم بشكل مهم في تقوية داعش والتنظيمات الإرهابية في سوريا بفعل المد بالمال، عدا عن هذه الغاية فإن ما ذكره السيد سيدا هو محاولة أخرى للتغطية على الفشل الذي منُي به هو ومن معه من الفئة التابعة في خدمة القضية والشعب الكرديين، لو عاد السيد سيدا إلى تاريخ الثورة في سوريا وتاريخ وجوده ضمن الائتلاف المعارض كما يسمون فماذا فعل؟!
تعامل السيد سيدا مع الدولة الأولى الممولة لداعش في سوريا وهي تركيا، عمل على البحث عن حلول للقضية الكردية مع أصحاب المنطق والذهنية الأحادية الذين فروا بعد عقود من سرقة دم الشعب السوري واستقر بهم الحال في المعارضة التي لمت شتاتهم كما فعلت مع السيد سيدا وعليكو وحمو وبرو وغيرهم، شوه من حقيقة النضال الكردي في سوريا وكان العون في إطلاق يد تركيا لإعلان مخططاتها وحربها عن شعبنا دون وجه حق، وبالنتيجة ماذا فعلت له تركيا حتى يدافع عنها اليوم ويصف منشأ داعش هو النظام الإيراني والسوري؟؟ بغض النظر عن تورط هؤلاء الأنظمة كذلك في استثمار ورقة الإرهاب في سوريا فلماذا يساهم السيد سيدا في إخفاء حقيقة إن تركيا هي العمود الفقري للإرهاب في سوريا و لداعش بالتحديد! ألا يتابع ما تفعله تركيا اليوم من تمزيق لثوبها من أجل إدلب ومنع تطور عملية عسكرية هناك لحماية الإرهابيين؟ ألم يجد السيد سيدا إن جحافل الإرهابيين برعاية تركية – روسية جاءت إلى عفرين من مسافات تزيد عن 500 كم إن لم يكن أكثر واستقرت في عفرين في وضح النهار؟ ماذا فعل السيد سيدا ومن معه من الذين يدّعون الحل لقضية كردية في سوريا وتركيا قصفت بالطيران والأسلحة الثقيلة مدينة عفرين ودمّرت ما دمّرت وراح ضحية ذلك العدوان ما يزيد عن ألف شهيد بين المدنيين والنساء والشيوخ ومن بقي هناك وقاوم بسلاحه الفردي حتى؟
إن كان السيد سيدا يحاول تجاهل كل هذا فكيف لشعبنا أن ينسى ذلك؟ التاريخ لن ينسى كذلك، لقد ثبت للجميع بأن سيدا وأمثاله تجار وسماسرة لتركيا ضمن المعارضة ذاتها فلماذا يحاول اليوم الصيد في الماء العكر، لماذا يريد ان يبرر حقيقة الإرهاب في سوريا، لماذا يريد أن يتستر عن إن هناك احتلال تركي غير مشروع – حسب ثقافته وتحصيله العملي- في عفرين وفي كل المناطق السورية؟؟، لقد باتت أوراقكم مكشوفة على العلن ما تفعلونه من مراوغة والتفاف حول الحقائق الموجودة على الأرض في روج آفا بعد فشلكم وفشل من يديرونكم معايير توجهات رخيصة لن تفيد شيئاً، الأجدر بكم الصمت ومحاولة البحث عن أسباب تكفّرون بها عن خطاياكم حيال القضية الكردية وخيانتكم للشعب الكردي، مع إنني على يقين بان الخطايا الذي تلوثتم بها لن تغتفر و لا يمكن لها أن تغتفر، تحدثتم بهرجكم وأكاذيبكم وتضليلاتكم كثيراً ولو نجحتم لما كنتم اليوم في موقع الدفاع عن تركيا دون أن يتجرأ أحداً منكم في الدفاع عن شعبكم الذي بقي ما يقارب الشهرين في عفرين وهو يتعرض للإبادة، وسبق وأن تعرض في كوباني!
لكن من يصلح فيكم الضمير والأخلاق إن كان الاثنين فيكم معدومان.

شاهد أيضاً

بين وعي وادراك الواقع

تحتل الدراسات حول الفرق بين الوعي والادراك مساحة كبيرة في الاوساط النفسية ” علم النفس …