أخبار عاجلة

الحفّار

الحفّار

ماهر نصر

الحفّارُ الذي غَرَزَ مثْقابَه تحت ظلّي
هل كان يبحثُ عن جثّتي ،
عن ضفيرةِ أمي ،
عن شمعةٍ أحملُها فوق كتفي
تنيرُ للرفاقِ الطريقَ إلى أكْفَانهم؟
الحفّارُ لم يردمْ بالترابِ جمرةَ نارٍ
خبّأتُها ليتدفأ عصفورٌ في رأسي.
خَلَعَ ريشه في العشِ
ونسي أن يحلقَ بين جفنيّ .
ليس لضفيرةِ أمي أفقٌ،
وليس للعصفورِ أرضٌ.
والغيمةُ التي حَمَلَها بين أصابعه
لم تَسقِ مِعطفاً يستندُ على العُكّازِ،
ولم تغسلْ حاجباً أبيضَ .
مرّتْ عرباتُ الأيام ِ،
وتركت ْدُخانها .
والحفّارُ لم يزلْ يُغَربلُ عظامَ أمي ،
وكَصلصالٍ يخمّرُها بالماءِ والأوهام.
اتركوا الصلصالَ لي،
فَلديّ إزميلٌ لأنحتَ وجهَها في الأفق.

شاهد أيضاً

تفاهة الحياة

تفاهة الحياة يمكن لبيانو أن يُبكي كل باريس لكن المجاعةَ لا يمكنها. يمكن لرقصةِ تانغو …