دراسة جديدة تكشف عن وجود علاقة بين بكتيريا الأمعاء ومرض باركنسون

0

دراسة جديدة تكشف عن وجود علاقة بين بكتيريا الأمعاء ومرض باركنسون

تظهر إحدى الدراسات الجديدة أنّ هناك علاقة بين بكتيريا الأمعاء والأشخاص المصابين بمرض باركنسون.
قد يساعدنا هذا الأمر بتشخيص المرض بشكل أفضل وأسرع، وربما العثور على علاج مناسب.

أدلّة متزايدة

تتزايد الأدلة على وجود علاقة بين مختلف الاضطرابات المعرفية والتطوّرية والبكتيريا التي تعيش في الأمعاء. وقد أظهرت الدراسات وجود اختلاف في الميكروبات المتعايشة عند الأطفال الذين يعانون من مرض التوحّد والأطفال الذين لا يعانون من اضطرابات طيف التوحّد. ويظهر في الوقت الحالي بحث يشير إلى وجود علاقة بين بكتيريا الأمعاء ومرض باركنسون.

الأستاذة في قسم علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة ألاباما (UAB) والحائزة على درجة الدكتوراه هيديه بايامي، تقول: “أظهرت دراستنا خللاً كبيراً في الميكروبات المتعايشة بشكل طبيعي – أي الكائنات الحية الموجودة في الأمعاء – عند الأشخاص المصابين بمرض باركنسون”. ولم يتأكد الباحثون فيما إن كان الاضطراب الميكروبي هو الذي يحدث أولاً أو المرض. ولذلك عليهم مواصلة الدراسة لمعرفة ما إذا كانت الإصابة بمرض باركنسون تُحدث تغيّرات في البكتيريا أو إذا كانت الشذوذات الميكروبية تساهم في تطور المرض.

وقد تألّفت الدراسة من 197 مصاباً بمرض باركنسون و130 شخصاً للمقارنة. وتم نشر البحث في مجلة اضطرابات الحركة (Movement Disorders)، والتي تصدر عن الجمعية الدولية لمرض باركنسون واضطراب الحركة.
حدود جديدة

وتعدّ الآثار المترتبة على نتائج هذه الدراسة هائلة. إذ يمكن الآن إيجاد سبل لتشخيص مرض باركنسون بشكل أفضل وأسرع، وربما يتم العثور يوماً ما على خيارات علاجية أكثر فعالية.

ووجدت الدراسة بأن بعض أنواع البكتيريا تتواجد بأعداد أكبر عند الأشخاص غير المصابين بمرض باركنسون، في حين تم العثور على أنواع أخرى بأعداد أقل بكثير. ويمكن لأدوية باركنسون الحالية أن تكون مسؤولة جزئياً عن هذه التباينات.

وتقول بايامي: “عند بعض الأشخاص، يمكن أن يغيّر الدواء من الميكروبات المتعايشة بحيث تسبب مشاكل صحية إضافية على شكل آثار جانبية. وهناك اعتبار آخر وهو أن التغيّر الطبيعي للميكروبات المتعايشة يمكن أن يكون السبب في استفادة بعض الأشخاص من أحد الأدوية، وعدم استجابة البعض الآخر. كما أن تطور مجال علم الصيدلة الجيني – أي صنع الأدوية بناءً على التركيب الجيني للفرد – قد يتطلب أخذ الميكروبات المتعايشة بعين الاعتبار”.

ويتم حالياً تكرار هذه الدراسة في ولاية ألاباما لتكرار وتأكيد النتائج. وتقول بايامي: “وهذا من شأنه أن يفتح آفاقاً وحدوداً جديدة بالكامل”.

المصادر: Science Daily, Science Alert

اضف تعليقاً