أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / روسيا أجلت معركة إدلب وتريد من تركيا التورط في مواجهة “الجهاديين”

روسيا أجلت معركة إدلب وتريد من تركيا التورط في مواجهة “الجهاديين”

روسيا أجلت معركة إدلب وتريد من تركيا التورط في مواجهة “الجهاديين”

دارا مراد _xeber24.net

هل تمكن بوتين من رسم دائرة حول اردوغان لا يمكن الخروج منها , والذهاب بعيدا عن روسيا …؟

لماذا يبدو بوتين ملتزما بإظهار التباين، في قمة طهران، مع أردوغان في وقت تستفيد فيه روسيا من خلاف تركيا مع أمريكا؟

كما تساءلت كاتبة تركية في موقع “المونيتور”، ربما استنتج أن الفجوة بين تركيا والغرب اتسعت كثيرا وأنه يمكن تجاهل رغباتها في إدلب، إذ يرى أن تركيا ليس لديها مكان تذهب إليه إلى جانب اعتمادها أكثر على روسيا وإيران في الطاقة.

لم يبقى للاتراك اصدقاء يمكن الاعتماد عليهم سوى قطر في المنطقة وهي التي لا تساعدها عداواتها مع اشقاءها الخليجيين من مد يد العون لاردوغان .

ما قدمته تركيا للخطة الروسية منذ حلب ومرورا بأستانة وإلى ما قبل قمة طهران لم يقنع به بوتين وطالب بالمزيد، والمزيد يعني القضاء على ما تبقى من ثورة ومربعها الأخير، فهذا درس لتركيا ولمن ربط مصيره بالداعم، أن المتربصين والوحوش لا يُردعهم عند التفاوض إلا ما تملكه من أوراق القوة.

ضيَق بوتين الخناق على أردوغان وحشره في الزاوية في قمة طهران، وهو يعلم أن لا ملجأ له إلا موسكو بعد قطيعة واشنطن، وأمريكا تمد يدها لتركيا من طرف خفي تريد استعادتها، فتاهت أنقرة في منتصف الطريق.

روسيا اختارت تأجيل الهجوم، وهي مرتبكة، لأن إدلب تختلف عن غيرها من المناطق، وكثير من فصائلها اختارت التصدي والصمود، وهي تدرك أن قوات النظام مع من حشدتهم في مناطق المصالحات لا يقوون على الصمود وليس بإمكانهم إحداث اختراقات بلا قصفها وخسفها. إذ من دون الطيران الروسي، لا يجرُؤ النظام ومعه إيران، بل لا يفكر، ابتداء، في أي هجوم على إدلب، هو أحقر وأوهن وأضعف من أن يواجه ثوار إدلب، لذا فقرار الهجوم والمعركة بيد الروس لا بيد غيرهم.

أن الروس يريدون الزج بالأتراك في مواجهة “الجهاديين”، لهذا قبلوا بالتأجيل، فالروس لا يثقون في قدرات النظام ولا الميلشيات، وسترتكب تركيا خطيئة كبرى إن هي تورطت، بشكل أ بآخر، في عملية التخلص منهم، فلا هذه معركتها ولا هم يشكلون خطرا عليها ولا أضروها بشيء، وتعاملت مع قسم منهم في “هيئة تحرير الشام”، مع بعض قيادتهم تحديدا ورأت منهم ما بدد كثيرا من مخاوفها.

والروس مرعوبون، تطاردهم هواجس التجربة الأفغانية المستنزفة، وقد وصلوا إلى المربع الذي يذكرهم بالوحل الأفغاني، لهذا اضطروا للتأجيل والمناورة ويدفعون الأتراك من الخلف دفعا للتورط نيابة عنه.

معركة إدلب معركة روسية أولا وأخيرا، (حاليَا وأمريكا لاحقا)، لا هي معركة الأتراك ولا من مصلحتها التورط في أي خطة روسية للهجوم، لأنها بذلك تكون قد خدمت الروس في محاولة تصفية المربع الأخير للثورة وخاضت حربا بالوكالة عنهم. والثوار في إدلب بإمكانهم التصدي والهجوم لكن دخول تركيا على الخط أربك حساباتهم وفتنهم.

وأيَ ضربة أمريكية قادمة ضد مواقع النظام (كما هددت واشنطن إن استخدم الأسد الكيماوي في هجومه على إدلب) ستخدم الموقف التفاوضي التركي، وستجد فيها أنقرة متنفسا، وواشنطن لا تمانع، على الأقل الآن، ولا تعترض على النفوذ التركي في إدلب ولا في مناطق تأثيره في الشمال، وهي لا تمانع ابتداء في تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ.

شاهد أيضاً

الاتراك سيواجهون متاعب كبيرة في تنفيذ اتفاق سوتشي

الاتراك سيواجهون متاعب كبيرة في تنفيذ اتفاق سوتشي دارا مراد _xeber24.net أعلن الرئيسان الروسي فلاديمير …