الرئيسية / الرأي / رسالة لصعاليك ما يسمى ب”مجلس إنقاذ عفرين”!!

رسالة لصعاليك ما يسمى ب”مجلس إنقاذ عفرين”!!

رسالة لصعاليك ما يسمى ب”مجلس إنقاذ عفرين”!!

بير رستم (أحمد مصطفى)

بدايةً ليعذرني بعض الإخوة والأصدقاء الذين تورطوا بحسن نية أو سذاجة سياسية والبعض بغباء سياسي مع ما يسمى بمجالس إنقاذ عفرين حيث أدرك بأن الكثيرين منهم جاء بنية صادقة لخدمة عفرين، لكن تناسى بأن المحتل جاء للتدمير وليس للتعمير وأن خلافه ليس مع تيار سياسي، بل هو يعادي أي مكسب كردي ولو في المريخ وبإعترافهم هم حيث ليس هناك أكثر من قيادة الإقليم والديمقراطي الكردستاني من وافق سياسات تركيا ودعمتها خلال المرحلة الماضية، لكن ومع مشروع الاستقلال والذي طرحه السيد بارزاني، فإن تركيا كانت من أكثر الدول التي وقفت بوجه المشروع ووصل الأمر برئيسها أردوغان أن يصف الرئيس بارزاني ب”الخائن”. وهكذا نتأكد بأن الجماعة أي الحكومة التركية سيعادون أي مشروع كردي حتى ولو كان إخواني!!

إن ما دعاني لكتابة هذه المقدمة والمقال عموماً هو كتابتي مؤخراً لعدد من البوستات حاولت فيها إلقاء الضوء على بعض جوانب الكارثة في عفرين وما تقوم بها تركيا من مخططات لضرب الكرد بالكرد لتصل إلى تشكيل بعض المجالس المحلية باسم “إنقاذ عفرين” وبديلاً عن الحركة الوطنية الكردية ويبدو إن كتاباتي تلك مست الكثيرين بحيث فتحت الكثير من “الباجوقات” لتلك الحثالات سباً وشتماً وإتهامات زائفة، بل وتخويناً لي وبأنني منذ سنوات وأنا (عميل للمخابرات السورية) وغيرها من الاتهامات المجانية والتي أترفع عن الرد على ما هو شخصي، بل سأكتفي بالجانب العام مما يمس قضية الخلاف حيث لست مضطراً أساساً للدفاع عن نفسي وتبرأتها من هكذا اتهامات رخيصة.. ولكي لا نبقى في العموميات فإليكم إحدى بوستاتي والتي تلقت عدد من الردود والتفاعل حيث كتبت وقلت:

جماعة مجلس “إنقاذ عفرين” وخاصةً تلك التي عقدت بعنتاب وليس خارج تركيا مع أن هذه الأخيرة هي الأخرى شقيقة الأولى من جهة التوافق مع تركيا بربكم هل سألتم حالكم؛ ممن ستنقذون عفرين.. فإن كنتم تقصدون إنكم ستنقذونها من جماعة ال “ب ك ك”، فإن أولئك لم يعودوا يحكمون عفرين وكان الأحرى أن تؤسسوا هيك مجلس لما كان الجماعة تحكم عفرين وقتها أوك كنا قلنا تريدون إنقاذ عفرين من استبداد هذه المنظومة السياسية الشمولية، أما إذا كنتم تقصدون إنقاذها من تركيا وجماعتها من ميليشيات الإخوان، فيكون ذاك نفاق منكم حيث كيف تنقذونها منهم وأنتم عقدتم مجلسكم تحت رعايتها وهيمنة مخابراتها.. بصريح العبارة؛ استخدمتكم تركيا لضرب المجلس الوطني الكردي، كما استخدمت هذه الأخيرة لضرب الإدارة الذاتية وقد وقعتم أنتم الإثنين في نفس الفخ مع فارق أن المجلس يملك بعض الإمكانيات على الأرض، بينما أنتم لم تكونوا إلا “بالون إختبار” يستخدم لمرة واحدة ويرمى به، طبعاً البعض منكم وقع في المصيدة بحسن نية أو بنوع من الغباء السياسي، لكن هناك من يعمل بإرتزاق والبعض بحقد حزبي وغباء سياسي.

وكانت إحدى الردود من أحد صعاليك مما تسمى بالمجلس الإنقاذي العنتابي والقاعدين بحضن الميت التركي حيث كتب يقول؛ “يا رجل تقول لو انكم طرحتم انقاذ عفرين اثناء وجود ب ي د .. وانت ذات نفسك خونتنا لمجرد ان طرحنا خارطة طريق قبل كارثة عفرين واتهمتنا بالعمالة للميت وقلت ان هذه الخارطة مرسومة في اقبية الميت التركي .. هل تذكر مقالتك الخرندعية تجاهنا واتهاماتك الباطلة ؟؟ بعيدا عن جماعة الانقاذ واجنداتهم .. انت كنت واحد ممن يرفض الحلول وتقول ان هناك حكومة تعرف ماذا تفعل واليوم تناقض نفسك .. بوستك هذا يدل انك تتذاكى وتتشاطر وتستهتر بعقول الناس وتسوق يمينا وشمالا.. اما ان تعتذر بشكل صريح وعلني ممن اتهمتهم ظلما وبهتانا او تتوقف عن هذا الهراء والعبث.. معيب .. حقيقة معيب”.

وقد كتبت له بدوري الرد التالي: هو فعلاً المعيب أن يأتي أحد من أرتضى العمل تحت نظر الميت التركي ويقول للآخرين هذا أو ذاك عيب ورغم إنك من أتفه الناس الذين عرفتهم بحياتي وأوقحهم، إلا إنني قلت في مقالتي ما قلت بخصوص بعض الصعاليك الذين دفعهم المخابرات التركية للواجهة وهم مصدقين على أنفسهم أن ممكن يصبحوا قادة وحكام عفرين مع العلم التاريخ يخبرنا بأن العميل يكافئ من قبل مشغله بالأخير بأحد شيئين؛ إما كيس دنانير مع رفسة على المؤخرة أو رصاصة من الخلف ولا حتى في الجبين؛ كونه أرخص من أن يكرم برصاصة في الجبين، لكن في الحالة العثمانية وتماشياً مع التراث سوف تكافئ عملائها بشي خازوق عثماني.. والآن هل عرفتم عيبكم أيها المعيب؟!

وأضفت كذلك.. بالمناسبة؛ عندما كتبت وقلت في البوست؛ “إن كنتم تقصدون إنكم ستنقذونها من جماعة ال “ب ك ك”، فإن أولئك لم يعودوا يحكمون عفرين وكان الأحرى أن تؤسسوا هيك مجلس لما كان الجماعة تحكم عفرين وقتها أوك كنا قلنا تريدون إنقاذ عفرين من استبداد هذه المنظومة السياسية الشمولية” فذاك لا يعني إنكم حينذاك فعلاً كنتم ستكونوا (منقذين)، بل هي جاءت في سياق إمكانية أن تدعوا ذلك لتوهموا بعض السذج بالمقولة كوننا ندرك إنكم أصغر من هكذا دور تلعبوها في السياسات الإقليمية والمحلية وإنكم لستم إلا أدوات رخيصة بيد الميت التركي وأخيراً أقول لك ولأمثالك: عندما تريد أن تكذب حاول أن تكذب بذكاء وليس بغباءك المعهود.. فأنا لست من أولئك الذين رفضوا الحلول السياسية، بل كنت وما زلت من المطالبين بتلك الحلول ومع كل الأطياف الكردية، لكن ليس مع الصعاليك التافهين.. فهل وصلتك الرسالة؟!

شاهد أيضاً

مفهوم الديمقراطية بين الشكل والجوهر

مفهوم الديمقراطية بين الشكل والجوهر حسين عمر ما اثير اليوم حول كلية الاسلام الديمقراطي لا …