أخبار عاجلة
الرئيسية / جولة الصحافة / ايران تحاول الضغط على الاحزاب العراقية بفتح ملف تعويضات الحرب العراقية الايرانية

ايران تحاول الضغط على الاحزاب العراقية بفتح ملف تعويضات الحرب العراقية الايرانية

ايران تحاول الضغط على الاحزاب العراقية بفتح ملف تعويضات الحرب العراقية الايرانية

متابعة دارا مراد -xeber24.net – وكالات

بعد ان رفضت اغلب الاحزاب العراقية الاملائات الايرانية في تشكيل الحكومة العراقية ,لجاءات ايران على اعادة فتح ملف الحرب العراقية الايرانية , والمطالبة
بدفع تعويضات عن حرب الثمانينات للتشويش على تشكيل الحكومة العراقية وتبعث برسالة الى الايرانيين الذين يشعرون فعلا بتداعيات العقوبات على حياتهم اليومية.

وطالب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه بدفع العراق تعويضات الحرب لإيران، معتبرا أنه لا يمكن تجاهل تعويضات الحرب في العلاقات بين الدولتين، ومشيرا إلى أن المسؤولين العراقيين لم يرفضوا ذلك بشكل قاطع.

وقال فلاحت بيشه ان إنتاج العراق من النفط أكثر من إنتاج إيران، وأن “العراق يجني الكثير من المال من بيع النفط لذا فإن لديه القدرة على إيفاء دين التعويضات. وهو يدفع دينه للكويت بموجب التزام دولي”.

وقال متابعون ان تصريحات فلاحت بيشه تستهدف التشويش على مباحثات تشكيل الحكومة العراقية في اعقاب الانتخابات التي أجريت في مايو/ايار ومثلت نتائجها تراجعا للنفوذ الايراني.

كما جاءت تصريحاته بعد ان اعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي ان العراق سيلتزم بالعقوبات الأميركية على ايران وان كان يعتبرها “خطأ إستراتيجيا”. وأثار العبادي بذلك غضب السياسيين العراقيين الموالين لايران.

ورفض نوري المالكي، خلف العبادي وأحد أهم السياسيين التابعين لايران، التزام العراق بالعقوبات الأميركية الاخيرة والتي ستلحقها في نوفمبر/تشرين الثاني عقوبات أكثر تأثيرا على الاقتصاد الايراني.

وتحفظ التيار الصدري الذي فاز بالمركز الأول في الانتخابات على العقوبات الأميركية ولم يعلن موقفا محددا منها، وهو الذي تحالف مع قائمة الفتح برئاسة هادي العامري الذي حارب مع ايران ضد العراق في حرب الثمانينيات.

وأدانت منظمة بدر، برئاسة العامري العقوبات الأميركية، وأعلنت مساندتها للحكومة والشعب الإيراني، داعية حكومة العبادي إلى اتخاذ موقفٍ صريح مساند لإيران ضد العقوبات. وكذلك الحال بالنسبة لعمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة، الذي يرى أنّ إيران تشكل عمقا استراتيجيا للعراق،أما حركة عصائب أهل الحق، الحليفة لإيران، فتعتبر أنّ العبادي لا يحقُّ له إلزام العراق بتبني الموقف الأميركي من إيران. وتعتبر الحركة، التي فازت بـ 15 مقعدا في مجلس النواب الجديد، أنّ موقف رئيس الوزراء المنتهية ولايته غير ملزم للحكومة المقبلة، التي ستكون قراراتها مبنية على مراعاة سيادة العراق ومصلحته، وأن لا تكون تابعة للإدارة الأميركية.

ويتحدث الايرانيون عن مبلغ تعويضات هائل يتجاوز تريليون دولار. والأسبوع الماضي، أشار النائب الإصلاحي محمود صادقي، إلى أن العراق مدين لإيران بقيمة 1.1 تريليون دولار كتعويضات وخسائر حربي الخليج الأولى (1980-1988) والثانية (1990-1991).
من جهة اخرى تمثل مطالبة العراق بدفع تعويضات عن الحرب رسالة داخلية للايرانيين الذين بدأوا بالفعل يشعرون بالمشاكل الاقتصادية بعد اعادة فرض العقوبات الأميركية على الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي وتدخلها في شؤون دول المنطقة.

وقال معلقون ان ايران تستخدم نفوذها في العراق لمنع حصول العبادي على ولاية ثانية. وألغى العبادي في الساعات الاخيرة زيارة كانت مقررة لايران الاسبوع الماضي.

ورفض العبادي انتقادات خصومه الموالين لايران بعد تأكيده الالتزام بالعقوبات الاميركية على طهران، مشددا على ان مصلحة الشعب العراقي اهم من “مصالح عصابات”.

وقال العبادي في مؤتمره الصحافي الاسبوع الماضي “لا نتراجع عن حقوق شعبنا. يريدون ان يضغطوا علينا حتى نقدم مصالح عصابات على مصالح الشعب العراقي، هذا لا يمكن”.

واضاف الاثنين “نحن نقاتل من اجل مصلحة العراقيين، في ذات الوقت لا نريد الاساءة الى دول الجوار ولا نريد ان نصبح جزءا من حملة ظالمة لا نرضى بها”. وتدارك “لكن في مسألة الدولار بالذات ليس لدينا خيار آخر سوى الالتزام”.

وشكل العبادي المدعوم من الغرب حكومة العام 2014 بعد الاتفاق بين القوى الكبرى المؤثرة في العراق، لكنه يبدو في وضع ضعيف لتشكيل الحكومة المقبلة.

الوكالات

شاهد أيضاً

عفرين تحت الاحتلال (12): استهداف مزارات ومقابر، قصف قرى بينيه وصاغونك

باتت منطقة عفرين المحتلة تعيش أسوأ الأوضاع بالمقارنة مع بقية المناطق السورية عموماً، أمنياً واجتماعياً …