أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / آخر الترحال

آخر الترحال

آخر الترحال

أحمد بنميمون

أي جَدْرانٍ وأبراجٍ دَنتْ عيناك منها،
وهفا خطوٌ صغيرٌ حالمٌ من خافقي نحو أعاليها،
لدى أوَّل ما قَـبَّلَتِ الأرضٌ يد الإنسان ينقر
في فتنة تدفعُها أغنية الشوق بما تدفَـقُه روحُ إله ؟
**
من هنا انثالت قديما رغبةُ
طافحةٌ في السَّلم فاضت،
من لدُنَ أوَّل ما وُلِدَ الكونُ
ترانيمَ ونايات
أفاضَ الحبُّ منها نورَهُ فيَّ.
وما ضيَّعني أيُّ متاه.
****
فمتى ساد ظلامٌ خانقٌ في داخلي
هل غيّب القهر رؤى ترقصُني،
هل يا ترى يقتلني الإمحالُ؟ :
يا أيتُها الكلْمَةُ نجيني فإنِّي
عائد نحو نعيمٍ جئتُ منهُ،
فأغيثيني بما يسعفُ روحي
ضدَّ جُدران وأبراج سُجونٍ
سدّت الآفاق بما قيّدَ خطويَ
في كل اتِّجَاهٍ.
***
ما الذي آمُلُهُ بعدُ وقدْ شِخْتُ؟
أغَضَّ الطرفِ عن الدنيا
ولمّا يُدْركِ القلبُ مُناه؟
***
لا ملاذَ اليوم منْ
آخرِ ترحاليَ في الأعماقِ ،
لا أندلسٌ تُسْعِفُ فِي الذَّاتِ،
ولا فردوسَ فيما ملأُ الآفاقَ
إلا رهبةُ الليل وأيدي الغدرِ ،
لا ومضَ أرى في آخر الأنفاق.
ـ من حَدّثني بالضوء يوماً؟
ليس ما تبدع ذاتُ الحبِّ يجدي،
أيُّ حُبٍّ قادرٍ أن يُنقذَ الرُّوحَ
إذا أغرق كل الأرض ليلُ الغدْرِ
و الإرهابِ، حتَّى لا نَجاة؟
***
حُلُم العاشق يخبو مثل نجمٍ في أقاصٍ
ليس يدري أيدانيها بما تَـــــقـْـدِرُ أنْ تُــؤْوي يداه؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
18/08/2017

شاهد أيضاً

تفاهة الحياة

تفاهة الحياة يمكن لبيانو أن يُبكي كل باريس لكن المجاعةَ لا يمكنها. يمكن لرقصةِ تانغو …