أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / حكمت حبيب: تدهور العلاقات الامريكية التركية ستنعكس سلبا على الأزمة السورية

حكمت حبيب: تدهور العلاقات الامريكية التركية ستنعكس سلبا على الأزمة السورية

حكمت حبيب: تدهور العلاقات الامريكية التركية ستنعكس سلبا على الأزمة السورية

كينا نوح – xeber24.net

ازداد توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بعد رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اطلاق سراح القس الأمريكي المحتجز لديها, وذلك بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضت على تركيا في الايام الاخيرة, وتوعد الرئيس الامريكي ” دونالد ترامب” بزيادة العقوبات على تركيا في حال لم يتم الافراج عن القس في الحال.

ولكن ما هو السبب الأول الذي أدى إلى تدهور العلاقات بين الطرفين؟
وبهذا الصدد صرح عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية “حكمت حبيب” لموقعنا (خبر24) بما يلي :

“كلنا نعلم بأن تركيا والولايات المتحدة عضوان في حلف الناتو ولكن السياسة التركية خلال العقدين الماضيين اتجهت نحو التطرف ونحو الابتعاد اكثرعن الحلف خصوصا في سياسة حكومة العدالة والتنمية التي تمس الحريات, حتى ان الدولة التركية كادت ان تكون في مرحلة من المراحل جزئا من الاتحاد الاوربي ولكن سياسة حكومة العدالة والتنمية ابعدت هذا الامر بشكل قطعي واصبح هذا الحلم التركي في مهب الريح”.
“كل ذلك انعكس على العلاقات الامريكية التركية وخصوصا بعد ان اقتربت حكومة العدالة والتنمية من المرحلة الاخيرة من ورسيا الاتحادية وخصوصا بعد محاولتها ان تحصل على صواريخ “اس” الروسية الصنع وهذا مخالف لسياسة الولايات المتحدة وسياسة الناتو بشكل عام”.

وأضاف حبيب: ” كذلك هناك مصالح اقتصادية بين الطرفين ادت الى تدهور العلاقات ولكن كل هذه الامور جاءت مجتمعة بعد التدخل التركي الواضح والصريح للأراضي التركية واقتناع الولايات المتحدة على وجه الخصوص بان الدولة التركية هي التي تدعم التطرف في العالم وخصوصا ما يتعلق بالازمة السورية حيث كان الدور السلبي الكبير لحكومة العدالة والتنمية من خلال تنمية الارهاب وفتح حدودها على بعد 900 كيلو متر وادخال ارهابيين من كل انحاء العالم”.

قال حبيب: ” بعد وصول ترامب الى السلطة , السياسة التي اتبعها اتجاه تركيا هو محاولة الضغط عليها من اجل عودتها الى كنف الاتحاد الاوروبي والى تحالفها مع الولايات المتحدة , الا ان الدولة التركية بقيت تغرد خارج سرب الاتحاد الاوروبي والناتو على وجه الخصوص , كل هذه الامور التي تم ذكرها هي اسباب ادت الى تدهور العلاقات الامريكية التركية وهي متجهة نحو تصعيد بشكل اكبر خصوصا بعد العقوبات الاقتصادية التي فُرضت على الدولة التركية من قبل الولايات المتحدة وهناك ايضا شيء مهم وهو مطالبة تركيا لفتح الله غولن الذي هو موجود في الولايات المتحدة المتهم بمحاولة الانقلاب على حكومة العدالة والتنمية, ولكن الولايات المتحدة رفضت تسليمه لتركيا”.

خلقت العقوبات الاقتصادية خلال الايام الاخيرة أزمة اقتصادية كبيرة في تركيا , حيث واجهت الليرة التركية تراجعا كبيرا يوما بعد يوم.

وقال حكمت حبيب: “استطاعت الدولة التركية خلال العقدين الماضيين ان تنتقل الى مرحلة اقتصادية جديدة ولكن تبين فيما بعد بان هذه السياسة لم تكن مبنية على اسس اقتصادية متينة بل كانت مديونية كبيرة على الدولة التركية وكلها سياسة قمعية لحكومة العدالة والتنمية وقمعه للحريات وخصخصة المؤسسات الاقتصادية الهامة بيد حزب العدالة والتنمية والعوائل القريبة من أردوغان, هذه الامور ادت الى ان يكون اقتصاد تركيا اقتصادا مترهل جدا وهذه العقوبات التي جاءت مؤخرا كشفت انهيار العملة التركية خلال عدة ايام فقط, ولكن هناك معطيات واسباب جعلت ان تطفو على سطح كل هذه الحقائق التي جعلت الاقتصاد التركي يمر بحالة انهيار وركود كبير جدا”.

وأضاف حبيب: “بحسب رأينا بان يكون لهذه العقوبات حقيقة اثر كبير على حكومة العدالة والتنمية اعتقد ان أردوغان لا يستطيع تجاوز هذه المرحلة بدون ان يحدث خلل كبير في الدولة التركية وهذا ما نحلله وما نقراه خلال المرحلة القادمة ومن الصعب جدا ان تخرج تركيا من هذه الازمة الاقتصادية على الرغم من ان الولايات المتحدة تطالب اطلاق سراح القس الامريكي المحتجز لدى تركيا, ولكن لا اعتقد بان الامور تأخد منحة بهذه الطريقة وهذه السهولة لان الاقتصاد متجه نحو تدهور ومديونية كبيرة جدا وهناك زعزعة في صرف الليرة التركية وامور اقتصادية من خلال فرض الضرائب وامور اخرى سوف تظهر خلال المرحلة القادمة”.

وقال حكمت: “نحن في مجلس سوريا الديمقراطية نراقب عن كثب التوتر بين الولايات المتحدة وتركيا وما إذ هناك اثر سلبي على سورية وخصوصا بعد التدخل الكبير التي قامت بها تركيا و محاولة ادخال كل المنظمات الارهابية مثل داعش وغيرها على داخل الاراضي السورية واحتلالها لمناطق جغرافية واسعة امتدت من جرابلس والراعي والباب واعزاز واخيرا الى مدينة عفرين حيث احتلت تركيا هذه المدينة بأذرعها الارهابية , نحن نرى بان الضغط الامريكي على تركيا سوف ينعكس على الازمة السورية وخصوصا على مناطق الشمال , ونحن نخشى من ان تكون لدى تركيا حماقة وترتكب انتهاكات اخرى في الجغرافية السورية من اجل نقل الازمة التركية الخانقة من الداخل التركي الى الخارج ولكن نحن يقظين من هذا الامر واعتقد بان تركيا تلقنت درسا كبيرا سوف يجعلها تعيد الحسابات ونحن نتمنى بان يقوم التحالف الدولي ودول الاتحاد الاوروبي بالضغط اكثر على هذه الحكومة المارقة الى ان تنسحب من الاراضي السورية المحتلة ووقف دعمها للمجموعات الارهابية التي اذاقت الشعب السوري الويلات والقتل والدمار والتشريد.
وتركيا هي دولة مارقة على القانون فهي تلوح بورقة اللاجئين الذين لديها وتضغط على اوروبا وتبتزهم من خلالهم ولكن اعتقد بان الامور الآن اختلفت وتركيا الآن تمر بازمة كبيرة جدا ونحن نتطلع بان تكون المرحلة القادمة مرحلة انهيار تام لهذه الانظمة الاستبدادية وان تكون تركيا دولة ديمقراطية يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات كما نتطلع لعلاقة حسن الجوار مع تركيا بعد ان يتم تغيير هذه الحكومة المتطرفة التي اصبحت بؤرة بدعم تطرف العالم”.

وتساءل البعض فيما إذا كان احتلال مدينة عفرين السورية لها علاقة بتدهور العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة وإقدام الرئيس التركي “ترامب” على فرض عقوبات اقتصادية التي الى انهيار الليرة التركية في غضون ايام فقط؟!!

قال حبيب بشأن ذلك:” احتلال عفرين حقيقة جاء كصفقة وتنسيق كما نراها بين روسيا الاتحادية وتركيا وعلى هذا الاساس نحن نرى بان تدهور العلاقات الامريكية التركية ليس سببها الاساسي هو احتلال مدينة عفرين انما كل التصرفات اتجاه الازمة السورية واتجاه العالم, ودعم تركيا على مستوى العالم لكل القوى الاسلامية المتطرفة ان كانوا اخوانا مسلمين او كانوا جبهة النصرة او “داعش”, كل هذه الامور ادركت الولايات المتحدة بان تركيا هي منبع اساسي لدعم الارهاب في العالم , ونحن نرى بان احتلال عفرين هو الدليل القاطع الذي اُعطي لدول التحالف لتصنيف تركيا دولة محتلة لان مدينة عفرين لم تكن الا مدينة آمنة ويعيش فيها معظم السوريين مثل باقي المحافظات ولم يكن يوجد فيه أي تنظيم ارهابي الا ان هناك لدى تركيا فوبيا من الاكراد, وهناك مشروع كردي في شمال سوريا ونحن نرى ان هذا المشروع هو مشروع ديمقراطي وتركيا تخشى من هكذا مشاريع ديمقراطية التي تحصل في جنوبها وعلى حدوده لأنها تخشى من انتقال هذه العدوى الديمقراطية الى داخل اراضيها , على هذا الاساس قامت تركيا باحتلال عفرين , ولكن ستعود عفرين وسوف نحرر كل المناطق المحتلة من الجغرافية السورية من الاحتلال العثماني الذي يرغب باعادة امجاد السلطنة العثمانية ولكن وهو الان يتخبط اقتصاديا هنا وهناك ونحن نتمنى خلال المرحلة القادمة القريبة جدا بسقوط هذا السلطان العثماني الجديد”.

وتطرق الحبيب في نهاية حديثه ان مجلس سوريا الديمقراطية يود بإقامة علاقات حسن الجوار مع كل الدول التي تحترم سيادة الدولة السورية وتحترم شعوبنا, كما طالب حبيب المجتمع الدولي ودول التحالف بممارسة الضغط على هذه الحكومة حتى تنسحب كافة اجزاء سوريا من مدينة عفرين وجنوب جرابلس الى الباب الى اعزاز, وختم الحبيب حديثو بقوله: نحن على استعداد مقاومة هذا الاحتلال حتى تحرير كل شبر من الاراضي السورية المحتلة من قبل تركيا واسرائيل.

شاهد أيضاً

ما علاقة اطلاق سراح القس بتصريحات اردوغان حول منبج وعملية عسكرية شرق الفرات؟؟

ما علاقة اطلاق سراح القس بتصريحات اردوغان حول منبج وعملية عسكرية شرق الفرات؟؟ مالفا عباس …