الرئيسية / جولة الصحافة / نيوريوك تايمز : غارة جوية تركية في الأراضي العراقية تقتل زعيماَ كردياَ بارزاَ

نيوريوك تايمز : غارة جوية تركية في الأراضي العراقية تقتل زعيماَ كردياَ بارزاَ

نيوريوك تايمز : غارة جوية تركية في الأراضي العراقية تقتل زعيماَ كردياَ بارزاَ

قال مسؤولون إن غارة جوية تركية هذا الأسبوع قتلت زعيما بارزاً لمنظمة محظورة في تركيا بينما كانت قافلته تغادر قرية في شمال العراق.
هذه الغارة الجوية كانت الأخيرة من بين العديد من الغارات التي نفذتها تركيا على الأراضي العراقية، بإذن من الحكومة العراقية، في محاولة لإضعاف حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي تعتبره تركيا منظمة إرهابية. لكن الهدف من غارة يوم الأربعاء كان رجلاَ يعرف باسم زكي شنكالي والذي يعتبر بطلاً للعديد من أعضاء الأقلية الإيزيدية المحاصرة في شمال العراق، الذين أجبرت نساؤهم وفتياتهم على الاستعباد الجنسي من قبل الدولة الإسلامية وقتل الآلاف من رجالهم.
عندما اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية المنطقة في عام 2014، فرت القوات الحكومية وتركت المدنيين لتدبير أمورهم بأنفسهم. حينها حضر حزب العمال الكردستاني، الذي يحتفظ بقواعده في جبال سنجار في شمال العراق، لمساعدة الإيزيديين الذين تقطعت بهم السبل. وقد أقامت المنظمة، المعروفة أيضًا باسم (PKK)، وهي الأحرف الأولى لاسمها الكردي، ممراً أمنياً يسمح للمدنيين بالفرار، كما أفاد الناجون من المجزرة والخبراء الإقليميون. كان زكي شنكالي، وهو مواطن تركي و إيزيدي الأصل، يغادر مراسيماَ لتخليد الذكرى الرابعة لمجزرة كوجو يوم الأربعاء، كوجو القرية الإيزيدية التي عانت من أكبر الخسائر على يد تنظيم الدولة.
وقد توفي زكي شنكالي متأثراً بجراحه في وقت مبكر من يوم الخميس، كما صرح محمود شنكالي، منسق الشؤون المدنية بين شنكال والحكومة الفدرالية في بغداد.
وكانت تركيا قد صنفت زكي شنكالي بأنه أكبر زعيم في حزب العمال الكردستاني (PKK) لمنطقة شنكال، وفقاً لصحيفة مؤيدة للحكومة، كما كان مطلوباَ بشدة على رأس “القائمة الحمراء” في البلاد.
على الإنترنت، نشر نشطاء إيزيديون وآخرون ناجون من المذبحة رسائل انتقدوا فيها تركيا وقاموا بإحياء ذكرى زكي شنكالي ( الاسم الحقيقي إسماعيل أوزدن).
“لا نريد أن تكون شنكال مرتعاً ل (PKK) كما لا نريد أن نكون أعداء لتركيا” ، قال مراد إسماعيل ، الذي شارك في تأسيس “يزدا” ، وهي مجموعة تقدم الدعم للنساء الإيزيديات اللاتي اغتصبن من قبل مسلحي الدولة الإسلامية. وأضاف “لكن تركيا راقبت بصبر الإبادة الإيزيديّة ولم تحرك ساكناً”. كما “كان مام زكي من أوائل الذين وصلوا لمساعدتنا”، أضاف السيد إسماعيل، مستخدماً كلمة كردية تعني “العم”.
وكتبت نادية مراد، المرشحة لجائزة نوبل للسلام التي اختطفت من قريتها على جبل سنجار واغتصبها مراراً وتكراراً مقاتلو الدولة الإسلامية قبل أن تهرب، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “مام زكي كان إنسانًا طيباَ، جاء لإنقاذ الإيزيديين، لهذا نحن ممتنون، ومع ذلك، لا يمكن أن تكون شنكال ساحةَ للناس لخوض حروبهم “.
يُعتقد أن ما يصل إلى 40000 شخص قد قُتلوا خلال عقود من النزاع بين الجنود الأتراك ومقاتلي(PKK). كما لجأ مقاتلو (PKK) إلى الجبال النائية في العراق. وفي السنوات الأخيرة، كانت تركيا تقاتل المجموعة خارج حدودها، بما في ذلك شن غارات جوية على الأراضي العراقية.
وقد خلق استمرار تواجد (PKK) في منطقة شنكال، موطن الأجداد للشعب اليزيدي، توتراَ معقداَ بشكل متزايد. حاولت العديد من الجماعات المسلحة الالتجاء الى طبيعيتها الوعرة ومجموعتها من القرى. كانت المنطقة إيزيديةً بشكل ساحق حتى عام 2014، عندما أجبروا على الفرار نتيجة تقدم الدولة الإسلامية والبحث عن مأوى في مخيمات اللاجئين التي أقيمت على بعد ساعات من منازلهم.
وبعد مرور سنوات، لا يزال جزء كبير من المجتمع يعيش في تلك المدن ذات الخيام المفتوحة في الهواء الطلق، غير قادرين على العودة بينما يتكشف الصراع من أجل السيطرة على الجبل. أحد اللاعبين في تلك المعركة من أجل السيطرة هو (PKK) ، والذي يعتبر أيضا منظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة.

الكاتب Rukmini Callimachi
16 آب 2018 – The New York Times
ترجمة: مركز ميزوبوتامية للترجمة

شاهد أيضاً

الأسد : ما هي علاقة العروبة والسريانية والكردية … دواء ما نمرّ به في جعبة عدو وتجربة صديق!

رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن المنطقة العربية تمر بأزمة “هوية”، قال إنها “سلاح سيئ …