أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / 6 قصائد للشاعر جلال زنگابادي

6 قصائد للشاعر جلال زنگابادي

6 قصائد للشاعر جلال زنگابادي

فَلْـتشهدوا أيّها الآتون

هاهي أشجاري مفزوعةٌ؛ فكيف لاتنذعرُ سمائي ؟
ها هي حمائمي صريعاتٌ في مستنقعات النابالم واليورانيوم
وهاهي قصائدي تنزف دماً في سماء غابات الخرسانة
(إغفروا عويلها) وتشحبُ؛ فبمَ يلوذُ جرحي ؟
ولمْ تبق سوى الريح تتبخترُ بين أنقاض روحي
ثمّ تتزحلقُ شتاءاً على جليدِ أطلالي
هكذا إذنْ تُهالُ عليّ كثبانُ النسيانِ
فأيّ تاريخٍ سيزيحها عن رفاتي ؟
فلتشهدوا أيّها الآتون كيف تمزقُ الأبواقُ أحشاءَ رفاتي إرباً إربا
حيث يئزّ بعوضُ السياسةِ ،يسيلُ قيحُ تاريخي ويفيضُ زنخُ جغرافياي بكلّ انبعاجاتها،بينما يظلّ (عسلُ الشيطان) يجتذب ذبابَ ماوراء البحار…أما تشهدون المانشيتاتِ تطنطنُ، تكبرُ
متألّقةً بدماء الضحايا وحميّا الرزايا والبلايا ؟!
1993 اربيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرثيّة لكاشفِ ألغام

يا راقداً
في لغمستان
سبحانَ باريكَ الجليل
أيها القربانُ البريء !
ما أرحمك
ما أنجسَ عشّاقِ الألغام !
نَمْ قريرَ العينِ نمْ هانيءَ الوجدان
نمْ يا شـــهيداً من أجل الإنسان !
نمْ يا أخلدَ من أيّ دكتاتور رجيم
عارٌ على كلّ ذي روح عمياء
يسبّ باسمك النبيل :
– ” كلب ابن الكـ…”
وليس :
– ” يا عفلق ابن عفلق ”

1993 أربيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ديمقراطيّة !!!

…….مزّقوا قلبي ، ثمّ أمروني : همْ عشقاً
وقروا أذنيََ ، ثمّ أمروني : شنّفْ سمعك بموسيقى الأفلاك .
جدعوا أنفي ، ثمّ أمروني : شم عبير الورود .
قطعوا لساني ، ثمّ أمروني : غنِّ .
بتروا ذراعيَّ ، ثمّ أمروني : عانقْ حبيبتك .
كسروا ساقيَّ ، ثمّ أمروني : سابقِ الريحَ .
سملوا عينيَّ ، ثمّ أمروني : تمتّعْ بجمال وطنك .
أجهزوا على روحي ،
ثمّ أمروني :
واظبْ على فرائض عبادة الله
و منْ ثمّ أدانوني :
لك الويل يا ناكرَ الجميل
لماذا لاتتمتّعْ بكلّ هذه الديمقراطيّة ؟!

2001
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Gulala = جلْـبلاء ؟!

إلى مبدعي جلولاء :
شاكر نوري ، عدنان حسين ، سعد محمد رحيم، تحسين كَرمياني، جمال نوري وصلاح زنكَنه …

ها أنا ذا أعود
إلى (كَلاله) فردوسي المفقودِ بعد عقود
تحدوني روحي اليمامة
وإذا بي أسوخ في أهوالِ الرمادِ وسياسة القمامة
وتغصّ حنجرتي بصرخةٍ خرساء
(وا جَلْبَلاء !)
فحتى أنت يا (أركَوس) أراك لا تتعرّف عليّ ، أمْ انّك تتجاهلني ؟!
أين عيناك الوفيّتانِ لتنعشا بالبشاشة دمي الذي تحجّر مثل زمني
حيثما الخرائط مواخير الطغاة ؟
وأنت يا سيروان أوَلَمْ تلاحقني
عبر أغواري الظمأى في فجاج المنافي ؟
*
أوّاهِ يا كلبي و يا نهري
لاأدري أبكي على أطلال أحلامي
أمْ أحلم على أطلالي
حيث تحلّقُ روحي بأجنحةِ القلقِ
فوق برجِ بابل الكرديّ
وأشهد وريقةً ترتجفُ ولهى
على غصن مستقبلي كهذه القصيدة
أ هي أنا ؟ أمْ أنا هي ؛
مادام أملي/ ألمي المؤبّد
يتقاذفني حتى آخر رمق ؟

ربيع 2003 جلولاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
* جلبلاء : تحوير لـ (جلولاء) من إبتكار الأديب المبدع تحسين كَرمياني ، و جلولاء : تعريب إسم (كَلاله) الكردي العريق ، ومعناه (الليلك الأحمر) الذي كان يعمّ تلال المنطقة في الربيع، و سيروان = نهر ديالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هلمّ يا كفافيس

رهنَ براثن الصلبانِ المعقوفةِ
يعلـــــو صــــمتي برجَ إيفل
على ساحلِ شعري
وتترامى الآفاقُ مرايا حبلى
فاصعدْ يا إمبراطورنا
وانتظر البرابرةَ على مهل
عساهم……
ولعلّك تظلُّ حتى الأبدِ
راحلاً ماوراء مراياي الظمأى
إلى إيثاكا روحي/ البركان…

آب 2005 القاهرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ِذاتَ حلمٍ معَ الدّيدان

ذاتَ حلمٍ رأيتني ميتاً
أوقفتني دودة تسألني :
– ألاتعرفني ؟
× كلاّ ، من أنت ؟
– كليوباترا
والآن ألاتعرف الدودة التي تلاحقني ؟
× أنطونيو طبعاً
– كلاّ ، إسكندر المقدوني
فكيف ستعرف كتلة الديدان التي يدحرجُها أبو جعل ؟!
× إنْ لم أعرفها ؛ فأنا نغل ابن أنغال
فهي يا مليكتي طليعةُ أرومتي
عبقريّةٌ في خيانتي واغتيالي
عابدةٌ للموتى والأجانبَ واللاجئين السياحيين !
– أجل ، ولكنْ كيف عرفت ؟!
*
وإذا بي أستفيقُ في كهفِ غربتي
في مافياستانْ !
آب 2006 القاهرة

شاهد أيضاً

ذات ضُحَى

ذات ضُحَى   أحمد بنميمون     كان الصحو شديد الإضاءة، لدى ارتفاع ضوء ذلك …