أخبار عاجلة
الرئيسية / شؤون ثقافية / ما بين الحب كقيمة حياتية والشاعرة اللبنانية فاطمة منصور وشائج لا تبلى

ما بين الحب كقيمة حياتية والشاعرة اللبنانية فاطمة منصور وشائج لا تبلى

ما بين الحب كقيمة حياتية والشاعرة اللبنانية فاطمة منصور وشائج لا تبلى
قراءة – الناقد الروائي صالح خلفاوي

ما بين الحب كقيمة حياتية والشاعرة اللبنانية فاطمة منصور وشائج لا تبلى إنها باختصار عالم من المحبة الإنسانية تخطه بأشعار لا تفارق أبياته في قصيدتها قطرات ترسم لنا عالما زاخرا في البحث عنه \ الحب \ في كل ما يملأ محيطها من مفردات يتمارى مع الطقس وتقلباته وما تحويه الطبيعة ..
( قطرات من مطر الأفق يملأ كأس بنفسجة تشكو العري والطقس صقيع
طير يرفرف خوفا على أفنان تتلوى تحت سياط الريح)
الوصف يتنامى في عري بنفسجة تشكو انكشافها لأنها تفتقد شيئا لا تكتمل إلا معه هو المفازة التي لابد من التوقف عندها وإلا أصبح العري سمة وهي تخشاه
(أوراق ألجوري ذابلة ترشف من كأس توشك ان تفرغ
فتصيح الأطيار تفر وكناري حط على نافذة تحت النافذة فتاة تتوسد زند الحب تقبله)
كذا أوراق ألجوري \ ألأطيار \ نافذة الفتاة \ الموجودات جميعها تشترك بمثل هذه الرابطة \ الحب \ تستخدم الشاعرة فاطمة منصور جمل وصفية لتوضح حجم الفراغ بدون محبة \ الأفق يملآ الكأس \ طير يرفرف\ بنفسجة تشكو العري
( غنى الكناري فانتشت العاشقة فتحت نافذتها وتوهج منها دفء
فتقاطرت الأطيار وتداعت لتقيم لها عرسا وتراقصها
عارية إلا من قبل وشغف )
العاشقة وهي البطلة التي توسدت زند الحب تقبله \ القبلة هي التعبير الصريح للحب لأنه تجلي لمشاعر مكبوتة تتحسس الأخر \ الحبيب \ حين يتم الوصل وخاتمته الاحتفال والبهجة
تنتشي \ فتحت \ استخدمت فاطمة منصور الفعلين كون الصورة متلازمة حتى تخدم المشهد فتصبح عارية والعري هنا الانفتاح على الحبيب وليس نقصا من حاجة كما في بداية القصيدة

النص الثاني

في سردية شعرية رائعة تبقى الشاعرة اللبنانية فاطمة منصور مخلصة لفكرة الحب وهو يجمع ما بين الخيال والواقع \ الخيال كفكرة \ الواقع ممارسة \ فيتوهج قنديل القلب في الخيال أنه الشوق ذلك المحرك للعواطف وسط ثلج وبرد أنها تشكو الوحدة \ الحبيب \ ما زال في الخيال والفؤاد يشتعل
)ليل الخيال عندما يوشك النهار أن يغيب
يتوهج قنديل القلب
وسط ثلج متراكم أذاب قطراته البرد المتجمع على نوافذه )
مع النقاء لابد للأشياء أن تأخذ مداها مزمجرة تفتت الصخور تعزف الالحان ويكون للطبيعة موقفها المتمثل با لاحتفاء ..
ما يحسب للقامة الشعرية فاطمة انها تمزج ما بين العام والخاص .. مع كل خلجة في النفس البشرية لابد للطبيعة ان يكون لها موقف مماثل \ الانتظار يقابلهالبرد والثلج \ الانفراج كركرات أودية ومياه نقية \ هذا التمازج الذي تخلقه الشاعرة لا يأتي من فراغ بل هو روح وثابة تمتلكها
كركرت أودية الحب بمياه نقية
زالت قترة العيون وجلت صدأ الإحساس الدفين
فتدفق بجنون فتت الصخور الصم له
غردت بلابل الشوق عزفت الحان أوراق الشجر معزوفتها
هزت النائمين قرعت الأجراس من مشهد اللقاء
زمرت أعمدة الهواجس
جن جنون الدهر شق طريقه وسط زحمة الأعماق
استجابت الكواكب
أضيء ليل الخيال وترأى للعاشقين كمثل شبابي العتيق
قصة حب ،،،لا تزول
لا شك أن فاطمة منصور شاعرة لبنانية لها امتداد ثقافي عربي يشار إليه فهي تمتلك التجربة والحس الإنساني العميق فكونت من مفردة الحب مصطلحا ليخدم فكرتها في كتابة القصيدة وبرعت لتضيف إلى سفر الثقافة بصمة واضحة .

قطرات من مطر

الافق
يملأ كأس بنفسجة
تشكو العري
والطقس صقيع
طير يرفرف
خوفا
على افنان
تتلوى تحت سياط
الريح
اوراق الجوري
ذابلة
ترشف من كأس
توشك ان تفرغ
فتصيح
الاطيار
تفر
وكناري حط على نافذة
تحت النافذة فتاة
تتوسد زند الحب
تقبله
غنى الكناري
فانتشت العاشقة
فتحت نافذتها
وتوهج منها
دفء
فتقاطرت الاطيار
وتداعت لتقيم
لها عرسا
وتراقصها عارية
الا من قبل
وشغف

شاهد أيضاً

/حصاد الحرب/

/حصاد الحرب/ عثمان حمو يحضرون أنفسهم للحرب يكوون الملابس و يخبئون الرسائل القديمة في الأدراج …