أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / سيناريو انتخابات الإدارة المحلية

سيناريو انتخابات الإدارة المحلية

سيناريو انتخابات الإدارة المحلية

رياض درار

تحديث الانتخابات المحلية يعتبر من سيناريو الحل وهو ينتظر قرارات حاسمة تدير ملفاتها لجان تسعى لرسم أفضل الصور للتطبيق والتوافق، فقد أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما تشريعيا يعتبر الـ16 من سبتمبر المقبل موعدا لانتخاب أعضاء المجالس المحلية في سوريا.

كما أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة قرارا حددت بموجبه الدوائر الانتخابية في مجالس المحافظات ومدن مراكز المحافظات والمدن التي يزيد عدد سكانها على مئة ألف نسمة وتحديد نسبة المشاركين من عمال وفلاحين وعدد الأعضاء والمقاعد في الدوائر الانتخابية.

الحكومة السورية أن تتصرف وكأن شيئا لايجري من حولها ولاتوجد حرب وليس هناك مناطق خارج ادارتها؛ فهذه الحكومة أجرت انتخابات رئاسية على أقل من 25% من الأراضي وبنسبة عدد سكان أقل من النصف؛ فهي ترى نفسها الحكومة الشرعية وتتصرف وفق منظومة سياسية وإدارية ودستورية وقرارات دولة شرعية. لكن الأسلوب المتبع لايعطي تصورا أن هذه الحكومة تغيرت أو أنها ترغب في تعديل هيكليتها على نحو يستفيد من الأحداث التي جرت وتسببت هي بها.

فحزب البعث وهو من كان سببا في الأزمة مازال يحكم رغم رفع المادة الثامنة من الدستورالتي تقول بأنه قائد للدولة والمجتمع .

والأحزاب التي نشأت تكاد تأتمر من موجه أمني واحد ولاصوت لها إلا التصفيق، والانتخابات التشريعية تأتي بممثلين هم الأسوأ في الحياة السياسية السورية، وأحزاب الجبهة مازالت على حالها مع أنها قزمة في الحجم كما كانت وقزمة في الفكر ضحلة في الأداء والممارسة فهي مجرد صوروهياكل.

وهذه حالة لاتبشر بتغيير وتكرر الأسوأ في الحياة السياسية مايعني أن القادم هو قبضة أمنية أشد على السوريين وليس لهم متنفس وكل أحلامهم بتغيير ديمقراطي سيتلاشى ويضمحل عشرات السنوات مالم يكن هناك يقظة سياسية تعوض فشل الثورة وترسم مسار مواجهة جديدة مناسبة.

من هذا المنطلق أرى أن الانتخابات المحلية يجب أن تتأسس على تغيير مناسب للمرسوم 107 ويكون منطلقا لتغييرات قاعدية يمكن أن يبنى عليها في الدستور القادم وفي المشاركة السياسية.

أمثلة على بعض التغيرات

1 ــ إن أهداف المرسوم أن تطبق لامركزية السلطات والمسؤوليات وتركز بأيدي فئات الشعب تطبيقا لمبدأ الديمقراطية الذي يجعل الشعب مصدر السلطات. وهذا جيد ولكن لابد ليكون الشعب مصدر كل سلطة من إبعاد حزب البعث عن المؤسسات وإصدار مرسوم يجعل البعث مثل كل الأحزاب، وإخراجه من كل السلطات التي يتمثل فيها قائدا في النقابات والمؤسسات والإدارات، وإعادة تنظيمها حسب الكفاءة والقدرة، والتوزيع المناسب بين قوى المجتمع. وضرورة إبعاد الهيمنة الأمنية عن الإدارات وتدخلها فيها وأن تلتزم بعملها المنوط بها من حماية الوطن والمواطنين، وترك القضاء يأخذ مجراه في المحاسبة والملاحقة والمساءلة.

2 ــ التخطيط ضروري لتقوم الوحدات الادارية بتنفيذ المشاريع الخاصة بها ولكن الحديث عن مركزين للتخطيط يمنع الحرية في القرار في المراكز الادارية لأنها ستبقى محكومة بقرار أعلى وهو المجلس الأعلى للادارة المحلية الذي يرتبط بالوزارات ومن ثم برئيس مجلس الوزراء وهكذا تضيع المحاولات المحلية ببيروقراطية الادارات، والمفروض أن تكون العلاقة مع وزارات المركز هي علاقة استشارة وتوجيه لعدم تضارب المشروعات.

3 ــ المادة التي تقول بتمتع الوحدات الادارية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي يجب تفعيلها؛ فالايرادات المالية وتعزيزها يجب أن يكون محليا وينال المركز نصيب محدد من الضرائب للأعمال السيادية والمشروعات الكبرى، وهي ضرائب متحركة تزاد عند الحاجة بالاتفاق، فالاستقلال المالي يشجع على التنمية المحلية التي هي من متطلبات اللامركزية.

4 ــ ضرورة توزيع المدن والبلدات على تقسيم اقليمي جديديضمن الانسجام المجتمعي ولايتضارب مع وحدة الشعب السوري وتعديل المحافظات حسب توزيع اقليمي جديد

5 ــ أن يعود اسم الجمهورية السورية في التسمية فسوريا بلاد ا السوريين من كل الأطياف ولا تتعين باسم شعب مهما كان عدده، وهذا تعبير عن التمثيل الديمقراطي للجميع وابتعاد عن التنافس الهوياتي القاتل.

هذا بعض أفكار ويمكن قراءة متطورة للمرسوم تأتي بأكثر وأنضج من ذلك.

شاهد أيضاً

في المسألة الدستورية

في المسألة الدستورية رياض درار في خارطة الطريق لمجلس سوريا الديمقراطية ورد حول الدستور مايلي: …