الرئيسية / الرأي / يوسف خالدي: أردوغان مصمم على التصعيد.. ويعرض نفسه لمواجهة حزمة أكبر من العقوبات

يوسف خالدي: أردوغان مصمم على التصعيد.. ويعرض نفسه لمواجهة حزمة أكبر من العقوبات

يوسف خالدي: أردوغان مصمم على التصعيد.. ويعرض نفسه لمواجهة حزمة أكبر من العقوبات

يوسف خالدي

بإختصار ، كانت مراكز الدراسات في أمريكا وكذلك معظم البحوث
الصادرة منذ بدايات عام ٢٠١٣ تشير ، إلى وجود حالة عدم ثقة ومتبادلة بين أمريكا وتركيا نشأت هذه الحالة في عهد أوباما، وبدأت تخرج للعلن ، وبقوة تركيا وراء الكثير من المنظمات المتشددة إسلاميا، وكذلك في موقفها من تنظيم “داعش ” تغزو داعش المناطق الكردية وتمنع تركيا رغم طلبات أمريكا والخاتمة منها التدخل في وكوباني ضد داعش التي تمتعت تركيا ، الانضمام إلى التحالف الدولي الذي نشأ لمحاربة “داعش” لمدة أكثر من سنة ، ومع تقدم الحرب ضد داعش ، وتمنع تركيا والفصائل السورية المرتبطة بها ، حاولت أمريكا تشكيل جيش من تلك الفصائل لقتال “داعش” لكن كل تلك المحاولات فشلت بسب إصرار تركيا على تحدي السياسة الأمريكية التي كانت ترى أن تركيا تقوم بحماية الحدود السورية من جهتها وقوات حماية الشعب الكردية والمرأة، قبل تشكل قسد الجانب السوري ، من دير الزور إلى إدلب ، بل وحتى شمال اللاذقية ، تزايدت حالة عدم الثقة ، بعد أن صممت أمريكا على التمسك بتحالفها مع وحدات حماية الشعب الكردية ، ولم تتجاوب مع طلبات أردوغان الذي كان يخير أمريكا بالتعامل معها أو مع الوحدات وقد تضاعفت الضغوط الأمريكية على تركيا ، حين قامت القوات الأمريكية بإنزال جوي على دير الزور ، وقتلت وزير النفط الداعي وأسرت زوجته وآخرين استولت على كل الوثائق التي بينت كيفية تعامل “داعش” مع ارفع المسؤولين في دولة اردوغان
كانت أمريكا وحتى تدخلها في سوريا ، تقوم بدعم أردوغان بكل شيء، كي تقدمه وحزبه كنموذج إلى العالم الإسلامي والعربي ، قادر على المزج بين الإسلام المعتدل وبين الديمقراطية الغربية ، كما تم تشجيعها على حل القضية الكردية عبر الحوار مع حزب العمال الكردستاني ، لكن حصلت أمور دفعت تركيا إلى الارتقاء في الحضن الروسي ، وكان إنفاقها مع روسيا وإيران على التفرد بمسائل الصراع في سوريا، والتطورات اللاحقة التي أراد هذا الحلف الثلاثي التفرد بالساحة السورية وعزل أمريكا عنه ، ثم الانقلاب العسكري،والاتفاقيات المبرمة مع الروس ، أظهرت الخلاف إلى السطح ، وصلت الاوضاع إلى حد فقدان الثقة بعد الانقلاب ، وتواصل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية مع وحدات قسد، واستمرار التحالف بتحرير منبج والرقة ودير الزور ، بغياب تركي من ذاك التحالف ، وتزايد العلاقة بين تركيا وروسيا وما رافق ذلك من أزمة غولن ، والمصرفي شراب، ومحاكمة مرافقي أردوغان وتوجيه التهم لهم ، وقضايا اشتراك حكومة أردوغان ومصارف تركية في مسألة التحايل على العقوبات الأمريكية على إيران، بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بصلب الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة إتجاه بعض القضايا التي تعتبرها تركيا ، أنها تهدف إلى إستهداف تركيا في أمنها القومي ، وترى أمريكا أن تركيا تصرفاتها باتت تشكل خطرا على تلك الإستراتيجية، لنرى بعدها ، تدهور العلاقة ووصولها إلى ما نراها عليه اليوم ،لقد توقعت ان تصل الليرة التركية إلى حدود ما بين السبعة والثمانين للدولار الواح، وأنا أرجح أنها ستهبط أكثر من ذلك بكثير ، أن استمرت تركيا في مواصلة سياستها في الداخل بالتعامل مع الوضع الداخلي بمفهوم الامة القومية الذاهبة إلى الفاشية ، وستسوء الأوضاع أكثر، ويبدو أن أردوغان مصمم على التصعيد، الذي إن تواصل مع أمريكا، استعرض تركيا إلى حزمة أكبر من العقوبات ، الأمر الذي يجعلنا لا نعرف أي النظامين سيتعرض الاهتزاز والترنح الإيراني أم التركي ، الذي بدأ من العقوبات المفروضة على ايران وكأنها موجهة في القسم الكبير منها إلى تركيا ، لأنها تحدت إرادة من يتزعم هذا النظام ، ويبدو أنه مستعد للدفاع عن نفسه حتى النهاية باستعمال القوة الناعمة التي نراها اليوم من خلال العقوبات المفروضة على الصين وروسيا وأوروبا وتركيا وإيران وكوريا ، أو من خلال القوة العسكرية الضاربة والغاشمة ، كما بدأ اليوم من خلال التصديق على ميزانية الدفاع ،بعد أن كان الكونغرس قد أوصى بتجميد تسليم تركيا طائرات ال F35 ، وكانت تركيا إحدى الدول التي ساهمت في تكاليف تصميمها وانتاجها، التوصية تلك تتحول إلى قانون من الكونغرس موقع عليه من الرئيس الأمريكي، ودخل حيز التنفيذ منذ التوقيع عليه البارحة.

شاهد أيضاً

مفهوم الديمقراطية بين الشكل والجوهر

مفهوم الديمقراطية بين الشكل والجوهر حسين عمر ما اثير اليوم حول كلية الاسلام الديمقراطي لا …