أخبار عاجلة
الرئيسية / تحليل وحوارات / سياسة الدول المحتلة لكردستان تجاه الكُرد والقضية الكُردية ’’ إتفاقيات بين الاعداء في التاريخ ضد الوجود الكُردي ’’

سياسة الدول المحتلة لكردستان تجاه الكُرد والقضية الكُردية ’’ إتفاقيات بين الاعداء في التاريخ ضد الوجود الكُردي ’’

سياسة الدول المحتلة لكردستان تجاه الكُرد والقضية الكُردية ’’ إتفاقيات بين الاعداء في التاريخ ضد الوجود الكُردي ’’

سعاد عبدي ـ xeber24.net ـ وكالات

القضية الكُردية قضية قديمة وشائكة وتعود جزورها الى مابعد الحرب العالمية الاولى واتفاقيات تمت مابين الدول الاوروبية والامبراطورية العثمانية في اواخر عمرها والذي كان يسمى “بالرجل المريض” , حيث تقاسمت الدول تركات الرجل المريض في (آستانا ).

ففي معاهدة سيڨر 10 أغسطس 1920 تم الاتفاق من خلالها بين دول المركز بعد هزيمتها في الحرب العالمية الاولى ومصادقة الدولة العثمانية عليها كانت المسمار الاخير الذي يدق في نعشها وتسببن في تفكيك الامبراطورية العثمانية بسبب شروطها المجحفة والقاسية.

وفيما يتعلق ببنود المعاهدة الخاصة بالشأن الكردي فقد نصت على حصول كردستان على استقلاليتها بحسب البندين 62 و 63 من الفقرة الثالثة , وضم موصل الى كردستان.

و استنادا على بند (62) وكان نصه :

“إذا حدث خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) إلى عصبة الأمم قائلين إن غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم بأن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة. وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لاتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا”.

لكن حكومة اتاتورك رفضت بنود الاتفاقية وأصرت على تسوية جديدة تحققت لها بالفعل في معاهدة لوزان عام 1923 التي تجاهلت ما أقرته معاهدة سيفر من حقوق للكرد.

وبمعاهدة (لوزان) تم تقسيم كردستان بين اربعة دول وهي تركيا وايران وسورية والعراق , ومنذ ذلك الحين بدأ معاناة الشعب الكردي وقام بعدة ثورات تتطالب فيها حقوقها وحريتها وتكوين دولة خاصبة بهم كبقية شعوب العالم , الا ان الدول الغاصبة والمحتلة لكردستان كانت تقضي على هذه الثورات بوحشية و اول هذه الدول كانت الدولة التركية الكمالية التي انهت كل الحركات الكردية والتي كان يتزعمها مشايخ وزعماء دينيين , ولم تكن لديهم رؤئية سياسية واهداف واضحة, لذلك استطاعوا القضاء على الثورات الكردية, واعدام زعماء هذه الثورات.

لكن الحركة الكردية تبلورت اهدافها في العصر الحديث حيث انتهجت اهدافا سياسية تطمح الى اقامة دولة كردية ذات سيادة وقانون مستقل تضم الاجزاء الكردية الاربعة.

وتزعم الحركة الكردية في كردستان الشمالية تركيا حزب العمال الكردستاني بقيادة (عبدالله اوجلان) والذي نادى بالكفاح المسلح ,وامتلأت جبال كردستان بمقاتلي ومقاتلات الحزب يدافعون عن ارضهم وحقوقهم التي سلبتها الامبراطورية التركية في العهود القديمة وحتى هذه اللحظة ,وبدأ القتال بين الحزب وبين الدولة التركية ونشبت معارك قوية منذ بداية الثمانينات من القرن الحالي عندما اطلق الشهيد “معصوم قورقماظ” اول طلقة من بندقيته على الجيش التركي في جبال كردستان ,ولا زالت المعارك مستمرة حتى الوقت الحالي ضد الدولة التركية حيث استطاع مقاتلوا الدفاع الشعبي HPG من انهاك الدولة التركية اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً, واودت بأقتصاد الدولة التركية الى الهاوية كما هوت معها الليرة التركية في الاونة الاخيرة الى ادنى مستوياتها مقابل الدولار الامريكي, وبدأ اردوغان بعدما هبط اقتصاد دولته بالاستعانة بأيران وروسيا وطلب العون منهم وتقديم التنازلات لهم لرفع اقتصاد الدولة التركية وليرتها.

كما قامت حركات اخرى في كردستان ايران مثل ’’ بجاك ’’ نهجت ايضاً الكفاح المسلح ضد الدولة الإيرانية وخاضت حروب عديدة ضدها ولا زالت مستمرة الى وقتنا الحالي, حيث تلحق بالجيش الايراني ضربات موجعة ,ومن جانبها تقوم الدول الغاصبة لكردستان مثل تركيا وإيران من عقد اتفاقيات عسكرية وسياسية للقضاء على الحركة الكردية في الاجزاء الاربعة, وتنص هذه الاتفاقيات الى عبور جيوش تلك الدول الى حدود الدولة الاخرى لملاحقة الثوار والمقاتلين الاكراد في مناطقهم وارضهم ,وهذه الاتفاقيات غير معترفة بها دولياً لانها تنص على انتهاك سيادة الدول.

لا تتوانى الدول الغاصبة والمحتلة لكردستان من عقد الاتفاقيات العسكرية والسياسية والتعاون فيما بينها للقضاء على القضية الكردية وسلب حقها في ارضها, كما فعلت الدولة التركية في آلاونة الاخيرة في سوريا من خلال احتلالها لاجزاء منها كـ(جرابلس واعزاز والباب) واخرها مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية, وقتلت الالاف من اهلها وهجرت الاطفال والنساء والشيوخ من منازلهم وارضهم واسكنت بدلا منهم ارهابيين والفصائل المتطرفة التابعة للإئتلاف السوري المعارض بمشاركة المجلس الوطني الكردي بقيادة (فؤاد عليكو وابراهيم برو) الذين ساعدوا ورحبوا بالاحتلال التركي لمدينة عفرين.

شاهد أيضاً

قادة الفصائل المسلحة السورية في المنتجعات السياحية التركية

قادة الفصائل المسلحة السورية في المنتجعات السياحية التركية دارا مراد _ xeber24.net تقاسم النظام وتركيا …